هل تترك موسكو حليفها السوري تحت رحمة الضربات الإسرائيلية؟

أخبار الصحافة

هل تترك موسكو حليفها السوري تحت رحمة الضربات الإسرائيلية؟طائرة حربية إسرائيلية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jocx

"على الحدود مع إسرائيل تندلع بؤرة جديدة من الحرب السورية"، عنوان مقال إيغور سوبوتين، في "نيزافيسيمايا غازيتا" عن أن هجوم دمشق في المناطق الحدودية يقلق الدولة العبرية.

وجاء في المقال أن القوات الحكومية السورية والقوات الموالية لإيران تواصل توسيع المنطقة الخاضعة لسيطرتها بالقرب من إسرائيل ولبنان، مسوغة ذلك بقتال الجهاديين. وأن المشاركين في الهجوم اقتربوا من جيب بيت جن الذي لا يزال المعقل الوحيد للمتمردين في جنوب محافظة دمشق، وفيه أيضا المعارضة التي وافقت على هدنة. ويلفت المقال إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى رد إسرائيلي.

ويأخذ المقال من الصحافة الإسرائيلية قولها إن القوات الخاصة الإيرانية، وكذلك مقاتلي حزب الله اللبناني، قاموا بهجوم على المناطق الحدودية. وحذرت صحيفة "هآرتس" من أن أحدا في القيادة العسكرية لا يوافق على الجلوس مكتوف الأيدي بينما يجري بناء جسر إيراني بالقرب منه.

وفي الصدد، سألت "نيزافيسيمايا غازيتا"، غريغوري لوكيانوف، كبير المحاضرين في قسم العلوم السياسية في المدرسة العليا للاقتصاد، رأيه، فقال للصحيفة: "عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي، تستجيب إسرائيل بكل الوسائل المتاحة لها. ويصدق هذا بشكل خاص على الوضع في سوريا. فإذا ما وجدت القوات السورية نفسها، من دون غطاء جوي من القوات الجوية الفضائية الروسية، على مقربة من الخط الأحمر الذي رسمته إسرائيل (للسوريين)، يمكننا أن نتوقع إطلاق صواريخ وغارات جوية أو أي شكل آخر من أشكال القوة. على الأقل، يمكننا أن نكون على يقين من أن إسرائيل لن تقتصر على بيانات ومذكرات دبلوماسية، وسوف تركز على استعراض القوة والقدرة على التأثير في الوضع في المناطق الحدودية".

وأضاف لوكيانوف أن الموقف الروسي من الصراع بين إسرائيل وسوريا له خصوصية واضحة. فمن جهة "لدينا علاقات جيدة جدا مع إسرائيل، والجانب الروسي يعتز بهذه العلاقات. ومن جهة أخرى، فإن الجانب الروسي لا يمكن أن يؤثر دائما في القرارات التي تتخذ في مقرات قيادة الجيش السوري، والقوات المتحالفة معه على أرض الواقع. ونتيجة لذلك، لا تستطيع روسيا ولا تريد أن تتحمل المسؤولية عن كل ما تقوم به هذه الجهات الفاعلة. وفي المقابل، يجب علينا أن نشيد بتفهم القيادة الإسرائيلية لحدود النفوذ الروسي في سوريا، ما جعل من الممكن لإسرائيل وروسيا، رغم كثرة الحوادث، الاتفاق بشأنها. وهذا يعطي الأمل في إمكانية الاتفاق حتى في الظروف الراهنة".

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة