لماذا يتحدثون في الكرملين عن اقتصاد حرب؟

أخبار الصحافة

لماذا يتحدثون في الكرملين عن اقتصاد حرب؟مدافع قديمة قرب مبنى الترسانة في الكرملين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jkc5

تحت العنوان أعلاه، كتب فلاديسلاف إينوزيمتسيف، مدير مركز أبحاث المجتمع ما بعد الصناعي، في صحيفة "آر بي كا"، الأربعاء، عن مغزى تعبئة الروس نفسيا للحرب.

وجاء في المقال أن حديث الرئيس فلاديمير بوتين، خلال اجتماع حول تطوير المجمع العسكري الصناعي في سوتشي، حيث حث الصناعة الروسية لتكون مستعدة باستمرار لحالة استنفار، تسبب بموجة من التعليقات.

وأضاف إينوزيمتسيف أن كثيرين كادوا يتهمون الرئيس بالاستعداد لحرب كبيرة. "ولكن يبدو لي- الحديث لكاتب المقال- أننا نتعامل مع وضع مختلف تماما، تلعب فيه العوامل النفسية والعقائدية دورا رئيسيا، وهو ما يبدو، أنه يقلق السلطات الروسية اليوم. فالكرملين والحكومة يناقشان الآن برنامج الدولة للأسلحة للفترة 2018-2025 بتكلفة حوالي 19 تريليون روبل. وبالتالي، تساعد التعبئة النفسية على كبح الرغبة الطبيعية لدى المجتمع لمعرفة على ماذا ستنفق هذه الأموال".

ويضيف الباحث: "لكن إذا ابتعدنا عن الدعاية قليلا، يخطر بالبال سؤالان: الأول منهما يتعلق بصناعة الدفاع. فالمجمع الصناعي العسكري اليوم يشكل جزءا هائلا من الاقتصاد الروسي، ويعمل فيه حوالي مليوني شخص. ولكن، ما هي فاعلية هذه الصناعة؟ وإلى أي حد يمكن أن تستجيب للطوارئ؟"

وفي معرض إجابته، يتحدث عن سبق الناتو الكبير لروسيا، في الأسلحة التقليدية، ويورد بعض الأمثلة: " ففي بداية العقد الثاني من هذا القرن، كان تحت تصرف القيادة الروسية الاستراتيجية "زاباد" 750 دبابة، فيما حشد الناتو في أوروبا باتجاه الشرق (من دون اليونان وتركيا) 8500 دبابة؛ وكان لدى روسيا 120 قاذفة و 300 مقاتلة و 150 مروحية ضاربة و 130 طائرة مروحية للنقل، وكان لدى الناتو 2900 طائرة  و1100 مروحية هجومية".

ويقول إينوزيمتسيف: "أما السؤال الثاني فيتعلق بوظائف الحديث عن التهديد الخارجي، الذي يتوارد كثيرا على ألسنة النواب والمسؤولين المدنيين والأمنيين الروس. ففي الأشهر الأخيرة، أصبح من الواضح بشكل متزايد أن الاقتصاد راكد، و"النمو" غير مستقر للغاية، والدخل الحقيقي للسكان يتناقص بتسارع، ويتم دعم الاستثمارات في المقام الأول من الميزانية الاتحادية أو من أموال شركات الدولة. وفي مثل هذه الحالة، فإن طرح مسألة التهديد الخارجي وبالتالي الحاجة إلى تمويل المواجهة تقلل من مستوى توقعات المواطنين بنمو الرفاهية".

ويختم الباحث بالقول: "لذلك، فإن ما يحدث لا يمكن اعتباره تعبئة حقيقية، إنما على العكس من ذلك. ففي الحالة الراهنة، لا تحتاج السلطات إلى التعبئة، إنما تحتاج إلى تسليم السكان بالأمر الواقع وتركيزهم على لقمة العيش".

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا