كوريا الشمالية تهدد بإغراق اليابان

أخبار الصحافة

كوريا الشمالية تهدد بإغراق اليابانالأزمة الكورية - عرض يقدمه دونالد ترامب وكيم جونغ أون.
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j9r6

يشير فلاديمير سكوسيريف في صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى أن الأزمة الكورية هي عبارة عن عرض يقدمه دونالد ترامب وكيم جونغ أون.

كتب سكوسيريف:

ردت بيونغ يانغ على قرار مجلس الأمن الدولي بتشديد العقوبات بأن "مجلس الأمن الدولي يُرتشى. والولايات المتحدة بعد الضربة النووية سيعمها الظلام. واليابان ستغرق". وعلى الرغم من أن أحدا لا يأخذ هذه الكلمات على محمل الجد، فإن الأمريكيين كثفوا دورياتهم في بحر اليابان، واختبرت سيئول صواريخ مجنحة.

الخبراء، من جانبهم، يميلون إلى أن ترامب وكيم جونغ أون لن يتحاربا، بل يخلقان التوتر لأهداف سياسية.

وقد اكتشفت الاستخبارات الأمريكية أن كوريا الشمالية تحضر لإطلاق صاروخ جديد. ولكن هذا قد يكون افتراضا. بيد أن الشيء المؤكد هو أن لجنة السلام الكورية الشمالية في آسيا والمحيط الهادئ المسؤولة عن العلاقات الخارجية أصدرت بيانا عدَّت فيه مجلس الأمن الدولي أداة شر انشأته البلدان المأجورة. وجاء في البيان: "يجب ألا تبقى اليابان في جوارنا. يجب أن تغرق أربع جزر من الأرخبيل بقنبلة تشوتشخي النووية. والولايات المتحدة سيغطيها الغبار".

وقد علق المتحدث باسم الحكومة اليابانية يوشيهايد سوغا على البيان بقوله إن "هذا البيان هو قمة الاستفزاز، ويصعد التوتر في المنطقة، لذلك فهو مرفوض تماما". وفي الوقت نفسه، تشير رويترز إلى أن الولايات المتحدة واليابان تعمقان التعاون في مجال منظومة الدرع الصاروخية. فقد أصبح الأسطول الحربي الياباني يزود بالوقود المدمرات الأمريكية المزودة بمنظومات الصواريخ الاعتراضية Aegis التي تملك اليابان مثلها. كما تكثف سفن الدولتين الحربية دورياتها في بحر اليابان.

من جانبها، أجرت كوريا الجنوبية أول اختبار لصواريخ مجنحة محدثة، والتي، بحسب وكالة أسوشيتد برس، تزيد من قدرات سيئول على توجيه ضربات وقائية إلى كوريا الشمالية. وهذه الصواريخ ألمانية الصنع ومزودة بمنظومة تمنع محطات الرادار من اكتشافها، إضافة إلى أنها تستطيع التحليق على ارتفاع منخفض.

في حديث إلى الصحيفة، قال الخبير العسكري فيكتور ليتوفكين معلقا على تهديدات كوريا الشمالية: "من حيث المبدأ تستطيع صواريخها بلوغ اليابان. ولكن هل لديها رؤوس حربية يمكن تثبيتها على هذه الصواريخ - هذا سؤال مهم. أما إلى الولايات المتحدة فلن تصل صواريخها. لأن هذه الصواريخ يجب أن تكون بالستية عابرة للقارات ومداها أكثر 5 آلاف و500 كلم، وهذه لا تملكها كوريا الشمالية، لأنهما لم تستعرضها سابقا".

فكتور ليتوفكين

أما بشأن تصفية كيم جونغ أون، كما وعدت كوريا الجنوبية سابقا، فيقول: لا يمكن تصفية 25 مليون كوري شمالي. هناك حول كيم جنرالات متعصبون مثله. كذلك لا حاجة إلى استخدام الصواريخ المجنحة ضد كوريا الشمالية. لأنهم لو كانوا في سيئول يعرفون أماكن مستودعات السلاح النووي في كوريا الشمالية، لضربوها منذ وقت طويل.

وأعرب ليتوفكين عن اعتقاده بألا أحد سيبدأ الحرب. والولايات المتحدة بحاجة إلى هذه الضجة حول كوريا الشمالية، لأنها بفضلها تجبر كوريا الجنوبية على الموافقة على نشر عناصر منظومة الدرع الصاروخية على أراضيها وعلى بقاء قواعدها العسكرية هناك، إضافة إلى إمكان مرابطة حاملات الطائرات والسفن المزودة بصواريخ مجنحة هناك. أي عند عدم وجود تهديد من كوريا الشمالية، ماذا سيقول الأمريكيون؟"، - كما يسأل الخبير العسكري.

وهنا يمكن الإشارة إلى مقال رئيس تحرير نشرة علماء الذرة، جون ميكلين المنشور في رويترز، والذي جاء فيه أن الأزمة الكورية مفتعلة. لأنه ليس هناك ما يؤكد امتلاك كوريا الشمالية رؤوسا نووية لصواريخ عابرة للقارات. وهذا لا يعني أن هذا العرض ليس مضرا، لأنه حتى لو كان لدى كوريا الشمالية إمكانات تقنية، فإن احتمال مهاجمتها الولايات المتحدة ضئيل جدا. والسبب واضح، لأن كيم جونغ أون ليس مجنونا ولا ينزع إلى الانتحار.

ترجمة وإعداد كامل توما