موسكو تدعو دول الخليج إلى طاولة المفاوضات

أخبار الصحافة

موسكو تدعو دول الخليج إلى طاولة المفاوضاتموسكو تدعو دول الخليج إلى طاولة المفاوضات
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j8jr

يتطرق أليكسي زابرودين، في مقال نشرته "إيزفيستيا"، إلى الأوضاع في الخليج؛ مشيرا إلى أن موسكو تخطط لتنظيم مؤتمر بشأن الأمن في المنطقة.

 كتب زابرودين:

تقترح موسكو على بلدان الخليج تنظيم مؤتمر بشأن الأمن في المنطقة، وتدعو عددا من بلدان الشرق الأوسط إلى المشاركة فيه. وتستند المبادرة الروسية إلى مفهوم أمن المنطقة، الذي وضعته وزارة الخارجية الروسية في تسعينيات القرن الماضي. وقد تم إحياء هذه الوثيقة في عام 2015، ولكن لم تتبع ذلك خطوات عملية. ويبدو أن أزمة الخليج الحالية دفعت موسكو ثانية إلى إحياء الوثيقة وإلى الحصول على دعم جميع الأطراف المعنية، - هذا ما صرحت به للصحيفة مصادر في الدوائر الدبلوماسية الروسية.

وكان وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف قد أعلن خلال زيارته إلى الكويت أن موسكو "على مدى سنوات" تطرح مبادرتها بشأن الأمن في منطقة الخليج. وبحسب قوله، تدعم الكويت والبحرين وعمان هذه الفكرة. وقد أوضح مصدر في الدوائر الدبلوماسية الروسية للصحيفة أنه بالنظر إلى أزمة قطر، فإن الوقت قد حان "لإحياء مقترحاتنا التي أرسلتها وزارة الخارجية إلى جميع البلدان بما فيها إيران، وتنظيم مؤتمر دولي حول أمن منطقة الخليج".

وأضاف المصدر أن "مهمتنا هي نزع التوتر في منطقة الخليج". و "نحن نحاول تهيئة الظروف اللازمة لعقد المؤتمر، وعلى الدول المشاركة اتخاذ القرارات"، - بحسب المصدر.

ولا يدور الحديث هنا عن إنشاء منتدى جديد في الخليج، لأن المسألة الأساس حاليا هي إجلاس دول المنطقة إلى طاولة الحوار، وإذا ما تم ذلك، فسيكون نجاحا كبيرا للدبلوماسية الروسية.

ووفق رأي المستشرق، الدبلوماسي السابق، الرئيس الحالي لجمعية الصداقة والتعاون مع البلدان العربية فياتشيسلاف ماتوزوف، فقد تراكمت حاليا في المنطقة العديد من "العقد والخلافات". لذلك فإن المؤتمر سيتمخض فعلا عن نتائج جدية إذا كان دوليا، وليس إقليميا. أي أن الحديث بالدرجة الأولى يدور عن دعم المبادرة من جانب واشنطن.

فياتشسلاف ماتوزوف

وأضاف ماتوزوف أن "مقترح عقد هذا المؤتمر جاء في الوقت المناسب... في السابق كان السبب هو تفاقم العلاقات بين إيران ودول الخليج. فقد كانت الإدارة الأمريكية السابقة تدفع بلدان الخليج إلى تحويل انتقادها من إسرائيل إلى إيران، والآن أضيفت إليه أزمة قطر. ويجب على موسكو وواشنطن الاتفاق بشأن تنظيم هذا المؤتمر انطلاقا من الحساسية البالغة للمنطقة".

وأشار ماتوزوف إلى أن ترامب كان يمكنه دعم هذه المبادرة لو لم يكن مقيدا من جانب الكونغرس. وعلى الرغم من ذلك، فإن هناك احتمالا بأن يجد ترامب فرصة للمساهمة في تسوية هذه الأزمة، لأنه "خلافا لرؤساء الولايات المتحدة السابقين، يستعرض نوايا مختلفة".

ويذكر أن المبادرة الروسية تهدف إلى تسوية الأوضاع في منطقة الخليج بالطرق الدبلوماسية–السياسية، وعدم السماح باللجوء إلى استخدام القوة من دون تفويض من مجلس الأمن الدولي، واستخدام المعايير المزدوجة. وإضافة إلى ذلك، يجب أن يأخذ النظام الأمني في المنطقة بالاعتبار مصالح جميع البلدان، والأهم عدم استثناء أي بلد من بلدان الخليج.

ترجمة وإعداد كامل توما