اختبار كوري لموسكو

أخبار الصحافة

اختبار كوري لموسكوكوريا الشمالية تجري تجربة ناجحة لقنبلة هيدروجينية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j8jq

يشير مكسيم يوسين، معلق صحيفة "كوميرسانت" السياسي، إلى أن تجربة كوريا الشمالية للقنبلة الهيدروجينية وضعت العالم على شفا أشد الأزمات حدة.

 كتب يوسين:

وضعت تجربة بيونغ يانغ الأخيرة الولايات المتحدة وحلفاءها في موقف صعب. فمن جانب يجب التفاعل مع الأمر، حيث يستفز كيم جونغ أون واشنطن بشكل استعراضي متجاهلا إنذاراتها وتحذيراتها. وهذا يشكل صفعة لهيبة وسمعة الولايات المتحدة عموما والإدارة الأمريكية الحالية خاصة. وفي هذه الحالة، سيبدو ترامب، الذي هدد بـ "النار والغضب"، سياسيا غير مسؤول أمام العالم وغير قادر على تنفيذ كلماته.

ولكن، من جانب آخر قد تؤدي معاقبة كوريا الشمالية إلى نتائج كارثية للمنطقة، واندلاع حرب دموية لم تشهدها المنطقة منذ عشرات السنين.

فهل سيجد العالم مخرجا من الأزمة الكورية؟ هذا الأمر يتوقف بدرجة كبيرة على مدى اتفاق الدول العظمى دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

وبالنسبة إلى القسم الضالع في الأزمة السياسية–الدبلوماسية مع روسيا من المؤسسة السياسية الأمريكية، قد تصبح التجربة الكورية حماما باردا ولحظة حقيقة تعيده إلى رشده. لأنه في مثل هذه الحالات يتم إدراك أين الخطر الحقيقي وأين الافتراضي المصطنع.

فما الذي يشكل خطورة حقيقية على أمن الولايات المتحدة – الهاكرز الروس وتدخل روسيا المزعوم في الانتخابات الرئاسية، أم النظام الغريب غير الطبيعي الذي يملك أسلحة نووية وصواريخ عابرة للقارات؟ فإذا أخذنا الكونغرس الذي وافق بالإجماع على فرض عقوبات على روسيا، فإن الجواب على هذا السؤال سيكون واضحا للسيناتور ماكين، أما الباقون فعلى الأقل سيفكرون.

وفيما يتعلق بحلفاء واشنطن، فإن الأولويات واضحة جدا. فموسكو بالنسبة إلى طوكيو وسيئول شريك محتمل لتسوية الأزمة الكورية، وليست خصما جيوسياسيا. أما بالنسبة إلى بلدان الاتحاد الأوروبي التي نأت غالبيتها بنفسها عن النهج الأمريكي تجاه روسيا، فإن تصرف الكرملين تجاه كوريا الشمالية سيكون اختبارا مهما.

فهل موسكو مستعدة في هذه الأزمة العالمية للانضمام إلى جبهة موحدة مع بقية الدول الرائدة واتخاذ موقف مسؤول، وعدم لعب دور دبلوماسي شعاره "بقدر ما تكون الأمور سيئة لدى الغرب (الولايات المتحدة) تكون جيدة لنا".

لقد كان أول رد فعل للخارجية الروسية شديدا جدا، ولم يسبق له مثيل تجاه بيونغ يانغ. والوضع الآن غير طبيعي، إضافة إلى أن موسكو لا تغامر بشيء ولن تفقد كثيرا، لأن كوريا الشمالية مرتبطة بالصين أكثر. أي أن بكين أمام خيار صعب في تحديد نهجها تجاه بيونغ يانغ. لذلك سوف تضغط عليها اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

وتستطيع موسكو أن تستغل هذه الأوضاع وتلعب دور الوسيط وتعزز مواقعها في العالم، ومن أجل ذلك هناك شرط واحد، التصرف بتساوق مع المجتمع الدولي وليس ضده.

ترجمة وإعداد كامل توما