شي جين بينغ يعتزم قلب العالم

أخبار الصحافة

شي جين بينغ يعتزم قلب العالم
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j8hp

نشر سعيد غفوروف على موقع "برافدا.رو" مقالا تناول فيه مبادرة الزعيم الصيني لتوسيع مجموعة "بريكس"، وفوائد ذلك في تسريع وتيرة نمو الاقتصاد العالمي.

جاء في المقال:

في إطار منتدى أعمال "بريكس" ألقى الزعيم الصيني شي جين بينغ كلمة – برنامجا في الواقع -، وجه فيها تحديا إلى الهيمنة الغربية في الاقتصاد العالمي، وقال إن الصين تنوي مع شركائها بناء سلسلة قيم عالمية جديدة عبر إعادة موازنة العولمة الاقتصادية.

ووفقا للرئيس الصيني، فإن الدول الغربية الكبرى قادت النظام العالمي على مدى عهد طويل من الزمن. ولكن هذه الصفحة قد طويت، وتخرج الآن إلى الصدر الأمامي البلدان النامية (الصاعدة). وقد بلغت نسبة نمو الاقتصادات المتطورة في هذا العام 2%، وستبلغ في العام المقبل 1.9%. أما وتيرتا نمو الأسواق الصاعدة ونمو اقتصاد الدول الصاعدة، فبلغتا 4.6% و4.8% على التوالي؛ ما يعني أن هذه البلدان سوف تنمو أسرع بمرتين. زد على ذلك أن هذه النزعة تلاحَظ على مدى سنوات متتالية، وأصبحت تعدُّ ظاهرة اعتيادية.

هذا، وفي سبتمبر/أيلول 2006 أجرى وزراء خارجية كل من الصين، روسيا، الهند والبرازيل أول لقاء بينهم على هامش اجتماع الجمعية العامية للأمم المتحدة، وأطلقوا التعاون الرسمي بين هذه البلدان، التي اصطلح على تسميتها مجموعة "بريك". وخلال عشر سنوات تعمَّق التفاعل بينها. وهذه البلدان-المشاركة بالذات تسهم بقسط وافر في حفز نمو الاقتصاد العالمي، وتحسين إدارته العالمية، وترويج دمقرطة العلاقات الدولية.

لقد نما مجمل اقتصاد الدول الخمس-المشاركة في مجموعة بريكس بمعدل 179%، وتجاوزت حصتها في نمو الاقتصاد العالمي أكثر من النصف. بكلمات أخرى، احتاجت المجموعة إلى عشر سنوات فقط، لكي تصبح أحد أقوى رائدي الاقتصاد العالمي. ووراء هذه الأرقام، كما يؤكد الزعيم شي، تحسنٌ لحياة مليارات من مواطني دول خارج نطاق العالم الغربي. وإن "إدارة" و"تقدم" الدول ذات الأسواق الصاعدة والدول الصاعدة يلهمان على خلفية "الفوضى" و"التراجع" في الدول الغربية، وفقا لكلمات الزعيم الصيني.

ويرى شي أن من الضروري، في سبيل السماح للتنمية بأن تغطي مناطق أوسع من العالم، تعزيز مشاركة البلدان ذات الأسواق الصاعدة في توجيه الاقتصاد العالمي، ومن أجل ذلك، يقترح شي جين بينغ على دول مجموعة بريكس تعزيز إطار "بريكس زائدًا".

وفي مدينة شيامن الصينية، حيث عقدت القمة، جرى حوار بين البلدان ذات الأسواق الصاعدة والبلدان الصاعدة، وبحث قادة كل من مصر، غينيا، المكسيك، طاجيكستان وتايلاند مع نظرائهم الأعضاء في مجموعة بريكس سبل التنمية والتعاون المشترك.

وقال الزعيم الصيني في هذا الصدد إن بلدان الاقتصاد الصاعد تسعى إلى زيادة "كعكة" الاقتصاد العالمي من دون "المس بجبنة الأخرين"، وهذا ما يعبر عن الروح السائدة في أعماق مجموعة بريكس.

ويرى الزعيم الصيني ان إنشاء "بريكس+" لن يؤدي فقط إلى خلق بيئة تنمية مستقرة ومفتوحة وشاملة وملائمة لبلدان الأسواق الصاعدة والدول الصاعدة، بل وسوف يساعد هذه الدول أكثر على القفز إلى قطار التنمية الصيني والسريع عن طريق زيادة حصصها في المسؤولية ورفع مستواها التمثيلي ومنحها حقا أكبر في التصويت. وأضاف أن من "الممكن كسر العصا عندما تكون منفردة" بيد أنه "من الصعب جدا كسر عشر عصي ضُمت إلى بعضها بعضا"، وفقا لشي جين بينغ، الذي انهي كلمته مؤكدا أنه - لن تستطيع أي صعوبات أو عقبات أن توقف عجلة تقدم التنمية لبلدان مجموعة بريكس.

ترجمة وإعداد: ناصر قويدر