الهند والصين تتفقان على الابتعاد عن الحرب

أخبار الصحافة

الهند والصين تتفقان على الابتعاد عن الحربالهند والصين تتفقان على الابتعاد عن الحرب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j7pl

تطرق ميخائيل كوروستيكوف، في مقال نشرته "كوميرسانت"، إلى العلاقات المتأزمة بين الصين والهند؛ مشيرا إلى اتفاقهما رغم ذلك على التخلي عن فكرة الحرب.

 كتب كوروستيكوف:

أعلنت وزارتا خارجيتي الهند والصين أن البلدين اتفقا على سحب قواتهما من خط السيطرة على هضبة دوكلام في جبال الهملايا. وقد أعرب كل طرف عن رأيه في سبب التوصل إلى هذا الاتفاق. وتؤكد مصادر دبلوماسية للصحيفة أن السبب يعود إلى تهديد رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي بعدم حضور قمة بريكس المزمع عقدها في 3-5 سبتمبر/أيلول المقبل في مدينة شيمان بالصين، إذا لم توافق القوات الصينية على الانسحاب. هذه الفرصة سوف يستغلها الطرفان لتجميع القوات، وقد يستأنف النزاع في سبتمبر/أيلول من دون وضوح نتائجه المستقبلية.

وجاء في بيان الخارجية الهندية: "جرت خلال الأسبوع الماضي محادثات دبلوماسية مكثفة بين الهند والصين بشأن الوضع في دوكلام. وقد تم بموجبها الاتفاق على فصل القوات في خط المواجهة في دوكلام، وهذا ما يجري حاليا". ثم تبع ذلك تصريح للمتحدثة باسم الخارجية الصينية، هوا تشونينغ، التي أعربت عن سرورها "للإعلان عن انسحاب القوات الهندية، التي انتهكت الحدود الصينية، إلى الأراضي الهندية". وأضافت أن "القوات الصينية مستمرة في مراقبة الحدود. واستنادا إلى هذه التغيرات فسوف تجري الصين التعديلات اللازمة في نشر قواتها".

ويذكر أن أزمة دوكلام بدأت بين البلدين في مطلع يونيو/حزيران الماضي، عندما بدأت وحدات الهندسة العسكرية الصينية بإنشاء طريق عبر هضبة دوكلام المتنازع عليها مع الهند ودولة بوتان، التي طلبت حكومتها وقف هذه العمليات، وعندما تجاهلت الصين الأمر، طلبت المساعدة من الهند، التي أرسلت زهاء 300 عسكري تمكنوا من دون استخدام السلاح من طرد الصينيين ودمروا الطريق ووضعوا الحواجز لمنع حركة الآليات.

قوات هندية في هضبة دوكلام

هذا، ولقمة بريكس أهمية خاصة لدى الزعيم الصيني شي جين بينغ، حيث سيعقد الحزب الشيوعي الصيني مؤتمره العادي في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، والذي سيقوده شي جين بينغ الذي حقق نجاحات كبيرة في السياسة الداخلية والخارجية. وسيكون لرفض الهند حضور القمة تأثير سلبي في هذا. كما يشير مصدر للصحيفة، إلى طلب الصين في الأشهر الأخيرة من روسيا الضغط على الهند، التي بدورها كانت تطلب الضغط على الصين.

وقد علق رئيس هيئة الأركان الهندية الجنرال بيبين رفات بقوله إن مواجهات حدثت في السابق بين البلدين و"هذا لا يعني أبدا انهيار نظام العلاقات الدولية. والحدود لم ترسم في هذه المنطقة، ولكل طرف موقفه. الصينيون يقولون حدودنا هنا ونحن نقول حدودنا هنا. والجانبان يستمران في مراقبة الحدود على هذا الأساس. أي أن المواجهة في مثل هذه الظروف لا مفر منها".  وأضاف أن "لدى الجانبين قنوات لتوفيق مصالحها وتسوية مثل هذه الأوضاع".

ووفق رأي نائب رئيس المركز الهندي للدراسات Observer Research Foundation، سمير ساران، فإن أسبابا أعمق إلى جانب "عامل بريكس" لدى الهند والصين للتخلي عن المواجهة: "أولا، البلدان مرتبطان اقتصاديا، وثانيا، يهتم الطرفان بصورتهما كلاعبين دوليين يساهمان في تسوية النزاعات عن طريق المفاوضات وليس استخدام القوة". وأشار ساران إلى أن البلدين "بحاجة إلى إيجاد آلية جديدة لتسوية النزاعات المماثلة". وقد تنشأ هذه الآلية على أساس أي منظمة دولية مثل منظمة شنغهاي للتعاون أو بريكس، لأنه من دون ذلك لا يستبعد استئناف النزاع بعد قمة بريكس من جديد.

ترجمة وإعداد: كامل توما