موسكو تدعو بيونغ يانغ وواشنطن إلى إجراء حوار مباشر بينهما

أخبار الصحافة

موسكو تدعو بيونغ يانغ وواشنطن إلى إجراء حوار مباشر بينهماموسكو تدعو بيونغ يانغ وواشنطن إلى إجراء حوار مباشر بينهما
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j6ly

تطرق أليكسي زابرودين، في مقال نشرته صحيفة "إيزفيستيا"، إلى الجهود، التي تبذلها الدبلوماسية الروسية، للحؤول دون نشوب نزاع بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

 كتب زابرودين:

تستمر محاولات موسكو في إقناع بيونغ يانغ وواشنطن بالدخول في حوار مباشر. هذا ما صرح به مصدر في الدوائر الدبلوماسية الروسية للصحيفة. وبحسب قوله، فإن كوريا الشمالية تصر على أن الانفراج يجب أن يبدأ بالحوار المباشر بين واشنطن وبيونغ يانغ من دون وسطاء. بيد أن واشنطن ترفض هذا الأمر "تحت غطاء غياب الديمقراطية وحقوق الإنسان في كوريا الشمالية".

من جانبه، قال مصدر في الدوائر السياسية الأمريكية للصحيفة إن الحوار المباشر ممكن نظريا، ولكن فقط بعد أن تجمد كوريا الشمالية العمل في برنامجها النووي. في حين أن بيونغ يانغ تصر على أن يكون الحوار أولا.

ويشير الدبلوماسيون الروس إلى أن موسكو لم تتوقف مع عدد من الوسطاء الدوليين عن محاولاتها إقناع الجانبين بالجلوس إلى طاولة الحوار لتسوية أزمة شبه الجزيرة الكورية سلميا. ولكن هذا الأمل يتضاءل يوما بعد آخر. وقد أعرب المتحدثون إلى الصحيفة عن قلقهم من أن تقرر الولايات المتحدة استخدام القوة في شبه الجزيرة الكورية.

وقال أحد الدبلوماسيين "نحن كبقية أعضاء "السداسية" الدولية للوساطة نحاول تنظيم حوار مباشر بين الأمريكيين والكوريين الشماليين. ولكن كوريا الشمالية مستمرة في تجاربها النووية، والولايات المتحدة تصر على "غياب الديمقراطية وحقوق الإنسان".

من جانبه، أشار دبلوماسي آخر إلى أن الوضع يتعقد يوما بعد آخر. وبحسب قوله، تميل واشنطن إلى استخدام القوة، وهذا ما يقلق موسكو كثيرا.

بيد أن ريتشارد وايتس، مدير مركز التحليل السياسي-العسكري في معهد هدسون ذكَّر بأن دونالد ترامب فكر خلال الحملة الانتخابية في لقاء زعيم كوريا الشمالية. ومع ذلك، تستمر الإدارة الجديدة في سياسية الردع، و"رفض أي اتصال مباشر مع بيونغ يانغ إلى حين وقفها تجاربها النووية واختبار الصواريخ البالستية".

ريتشارد وايتس

و"تكمن الذريعة الرئيسة في أن الولايات المتحدة لا تستطيع "مكافأة" كوريا الشمالية بلقاء قبل أن تقدم تنازلات ما. لكن هذا الموقف يسمح بكل بساطة لكوريا الشمالية بتطوير أسلحتها. لذلك، إذا ما نجحت محاولات روسيا في تنظيم حوار مباشر بينهما، فإن ذلك سيساعد على الخروج من الطريق المسدود"، - بحسب وايتس.

هذا، وبعد تبادل الطرفين التهديدات خلال عدة أيام، أعلن وزير خارجية الولايات المتحدة ريكس تيلرسون أن الجانب الأمريكي مستعد للدخول في حوار مباشر مع كوريا الشمالية، ومن أجل ذلك، على كوريا الشمالية أن "تعطي إشارة"، وتوقف اختبار الصواريخ.

يقول عضو لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد أليكسي بوشكوف بهذا الصدد إن تيلرسون أكد من حيث المبدأ التحاور المباشر. مذكِّرا بأن مندوبة الولايات المتحدة في المنظمة الدولية نيكي هايلي كانت أعلنت قبل فترة أن وقت المفاوضات قد مضى.

وأضاف بوشكوف أن "الأمريكيين جربوا سلاحهم التقليدي في الضغط والتخويف، وعندما تأكدوا من أنه لم يؤثر في بيونغ يانغ، عادوا إلى الصيغة القديمة. ولكن إلى الآن لم يُعرف بأي صورة سيجري الحوار. فبعد تصريح كيم جونغ أون بتوجيه ضربة إلى الولايات المتحدة، ثم تريثه إلى حين وضوح تصرف الجانب الأمريكي، أصبح مقترح الحوار المباشر مهدَّدا. وهذا ما تفعله الولايات المتحدة عادة، ولكنها هذه المرة واجهت الشيء نفسه من الطرف الآخر.

غير أن فرصة الحوار المباشر بين الجانبين لا تزال قائمة، لأنه حتى إذا اخطأت صواريخ بيونغ يانغ أهدافها في جزيرة غوام، فإن ذلك سيُعدُّ هزيمة لواشنطن. لذا، عندما وصف ترامب قرار كيم جونغ أون بأنه "عقلاني"، فإن هذا كان إشارة إلى عدم استبعاده الحوار.

ترجمة وإعداد كامل توما