دي بريسه: الروس لم يبيعوا وطنهم بأطعمة غربية فاخرة

أخبار الصحافة

دي بريسه: الروس لم يبيعوا وطنهم بأطعمة غربية فاخرةهكذا يتم إتلاف المواد المستوردة بطرق غير شرعية في روسيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j66k

نشر موقع "فوييني أوبوزريني" مقالا لصحيفة دي بريسه النمساوية عن فشل العقوبات الغربية في تغيير النهج السياسي لروسيا.

جاء في مقال الصحيفة النمساوية:

لم تؤد العقوبات الغربية إلى تغيير النهج السياسي لروسيا، حيث تبين أن مكانة الدولة أهم من المستوى المعيشي. فبحسب معطيات مركز "رومير" للدراسات، "أظهرت نتائج استطلاع الرأي تعارضا في موقف الروس من حرب العقوبات مع الغرب، ومن جودة المنتجات الوطنية. فقبل ثلاث سنوات كان الاختلاف في تقييم جودة البضائع المستوردة والوطنية كبيرا، أما الآن فقد انخفض. أي أن رضى المواطنين عن المنتجات التي تحمل علامة "صنع في روسيا" في ازدياد. وهذا الاتجاه لا يلاحَظ فقط في مجال اللحوم ومنتجات الألبان".

في هذه الأثناء، يقل عدد الروس المؤيدين للحصار، فـ "إذا كانت نسبة المؤيدين لعدم استيراد البضائع الأجنبية قبل سنتين بحسب مركز ليفادا تعادل 78 في المئة، فإن نسبتهم حاليا تعادل 65 في المئة، هذا على الرغم من أن معظم الروس يعتقدون أن الغرب تضرر أكثر من روسيا من هذه العقوبات". وهذا يدل على أن مكانة الدولة بنظر الروس أهم من المستوى المعيشي، وأن "الحرب المتوقعة بين التلفزيون والثلاجة" لم تقع.

وتشير الصحيفة إلى أن الاقتصاد الروسي يتعافى، فـ "في الربع الثاني من عام 2017، ارتفع الناتج الإجمالي المحلي بالمقياس السنوي بنسبة 2.5 في المئة. وهذه أكبر نسبة نمو منذ عام 2013. ويستمر الخبراء في مناقشة كمية الضرر الذي أوقعته العقوبات الغربية بالاقتصاد الروسي. لكن الجميع عموما يتفقون على أن أكبر ركود اقتصادي خلال السنوات العشرين الماضية كان في عامي 2015-2016، ولكن ليس بسبب العقوبات الغربية، بل بسبب هبوط أسعار النفط". وكما نرى، تمكنت روسيا من التكيف مع الظروف الحالية.

ومع ذلك، أصيبت بعض قطاعات الاقتصاد بضرر بالغ – وهي الدفاع والنفط والغاز. وحدث هذا بسبب منع تصدير بعض التكنولوجيات إلى روسيا. بيد أن الشركات الغربية تمكنت مع ذلك من إيجاد سبل جديدة للتعاون مع روسيا متجاوزة العقوبات. كما أن الشركات الروسية كانت جاهزة للعمل في مثل هذه الأوضاع مع التكنولوجيا الأجنبية.

وقد تعقِّد العقوبات الأمريكية الجديدة هذا التعاون، بما في ذلك في مجال الاستثمارات.

هذا، وتختتم الصحيفة مقالها بالقول: "من دون التكنولوجيا والاستثمارات، سيزداد تخلف روسيا عن البلدان المتقدمة. العيش في ظل العقوبات ممكن، ولكن النمو مستحيل".

ترجمة وإعداد كامل توما