"نحن على شفا حرب نووية"

أخبار الصحافة

دونالد ترامب يستمر في تهديد كوريا الشمالية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j5vd

تشير لوبوف غلازونوفا، في مقال نشرته "موسكوفسكي كومسوموليتس"، إلى أن البيت الأبيض يهدد كوريا الشمالية، في حين تحاول الخارجية الأمريكية والبنتاغون والاستخبارات تهدئة المجتمع الدولي.

كتبت غلازونوفا:

في الوقت الذي يستمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تهديد كوريا الشمالية، تحاول وزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات المركزية طمأنة المجتمع الدولي. فقد أعلن وزيرا الخارجية ريكس تيلرسون والدفاع جيمس ماتيس أن الولايات المتحدة تأمل بتسوية المشكلة الكورية بالطرق الدبلوماسية. أما مدير وكالة الاستخبارات المركزية مايك بومبيو، فقد شدد على عدم وجود خطر نشوب حرب نووية حاليا. مقابل هذا، استدعت كوريا الشمالية بعض سفرائها للتشاور.

يقول بومبيو: "لقد سمعت من يقول إننا على شفا حرب نووية. ولكنني لا أملك أي معلومات استخبارية تشهد على أننا وصلنا إلى هذه الحالة". وأضاف "لا شيء في يومنا حتمي". وبحسب رأيه، فإن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إنسان "عاقل" قادر على التفاعل مع الظروف السيئة. ومع ذلك ذكَّر بأن صبر الولايات المتحدة ليس مطاطيا، وقال إن "رد الفعل الذي ننتظره من كوريا الشمالية، هو فهم أن فترة الصبر الاستراتيجي الذي سمحت لها بتطوير برنامج تسلحها قد انتهت".

وهنا تجدر الإشارة إلى أن نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس كان قد صرح لدى زيارته القواعد العسكرية الأمريكية في كوريا الجنوبية بأن "فترة الصبر الاستراتيجي إزاء كوريا الشمالية انتهت". ولكن هذا كان في شهر أبريل/نيسان الماضي، ومع ذلك لم توقف بيونغ يانغ برنامجها الصاروخي–النووي، بل وحققت نجاحات واضحة.

من جانب آخر، أكد وزير الخارجية ريكس تيلرسون ووزير الدفاع جيمس ماتيس في مقال مشترك أن "الدبلوماسية تبقى الوسيلة الفضلى، التي يمكن أن تجبر كوريا الشمالية على تغيير تصرفاتها"، وأن "الإجراءات العسكرية هي تدابير داعمة"، وأن الصين "تهيمن اقتصاديا" على كوريا الشمالية، لذلك يمكنها "الضغط بقوة على النظام". وهذا ما دعا إليه ترامب مرات عديدة. فقد كتب في إحدى تغاريده أن "الصين لم تفعل شيئا حيال الوضع حول كوريا الشمالية، مجرد كلام. مع أنها تستطيع حل هذه المسألة بسهولة".

ريكس تيلرسون وجيمس ماتيس

كما أرسل ترامب إلى كوريا الشمالية رسالة شديدة اللهجة بأن "الوسائل العسكرية مشحونة وجاهزة تماما للرد في حال قيام كوريا الشمالية بفعل طائش. وآمل أن يختار كيم جونغ أون طريقا آخر".

في هذا الصدد، يقول كبير الباحثين العلميين في معهد الولايات المتحدة وكندا فلاديمير فاسيليف إن "هذه التصريحات على الرغم من صيغتها اللينة، فإن من الممكن تفسيرها على أنها بلهجة الإنذار. فهي رسالة واضحة إلى روسيا والصين، تفيد بأنهما إذا لم تضغطا بقوة على كوريا الشمالية، فسوف تستخدم الولايات المتحدة القوة العسكرية. ولكن أهداف واشنطن تبقى غير واضحة. هل تريد وقف البرنامج الصاروخي–النووي لكوريا الشمالية من دون تقديم تنازلات ما؟ أم هل سيتم إلغاء العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي على كوريا الشمالية؟ من هذا يظهر أن الرهان على القوة يبقى، وليس هناك ما يثبت فعاليته.

فلاديمير فاسيليف

إضافة إلى هذا، لقد فرض مجلس الأمن عقوبات جديدة على كوريا الشمالية ويجب انتظار مفعولها. لأن هذه ليست عملية سريعة، بل قد تستمر عدة أشهر. ولكن الجانب الأمريكي في هذه الحالة لا يصبر، ويعتقد أن فرض العقوبات سيعطي مردوده فورا".

هذا، وذكرت وكالة أنباء كوريا الجنوبية "يونهاب" أن بيونغ يانغ استدعت بعض سفرائها للتشاور من بينهم سفراؤها لدى روسيا والصين والأمم المتحدة. وبحسب وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية، فإن كوريا الشمالية تنظم مثل هذه المشاورات بصورية دورية، ولم يعرف فيما إذا كان الاستدعاء الأخير دوريا أم أن له علاقة بالأوضاع الدولية الحالية.

ترجمة وإعداد: كامل توما