لبنان سيتم تطهيره من "الجهاديين"

أخبار الصحافة

لبنان سيتم تطهيره من لبنان سيتم تطهيره من "الجهاديين"
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j5j5

أشار راوي مصطفين، في مقال نشرته صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا"، إلى استعداد الجيش اللبناني بالتعاون مع "حزب الله" لبدء الهجوم على مواقع الإرهابيين في لبنان.

 كتب مصطفين:

سيقوم الجيش اللبناني بالتعاون مع وحدات "حزب الله" للبدء بمهاجمة مواقع "جبهة النصرة" و "داعش". وهذا يعني أن محاربة الإرهاب الدولي تنتقل إلى الأراضي اللبنانية. والسؤال المطروح هو: هل سينسق الجيش اللبناني عملياته مع السوريين في هذه المعركة؟

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري قد عقدا اجتماعا للمجلس الأعلى للدفاع بمشاركة وزراء الداخلية والدفاع والاقتصاد، تمت خلاله مناقشة تفاصيل العملية العسكرية المقبلة، وأعلنا عن العزم على "تطهير البلاد من الإرهابيين" و "وقف أعمال العنف". وسيتركز هجوم الجيش اللبناني على مواقع "داعش" الذي يضم بضع مئات من المسلحين على امتداد الحدود مع سوريا في منطقة رأس بعلبك والقاع من دون الكشف عن تفاصيل أخرى أو عن موعد انطلاقها. بيد أن المرشد الروحي لـ "حزب الله" حسن نصرالله أشار إلى أن مقاتلي حزبه سيتعاونون مع الجيش اللبناني وعند الضرورة سيخضعون لأوامر قيادته، وأن العملية ستبدأ خلال أيام.

ميشال عون وسعد الحريري

وبالطبع، لا يمكن القول إن لبنان كان هادئا طيلة الوقت، الذي كانت تدور فيه معارك عنيفة ضد الجهاديين في العراق وسوريا. إذ إن وحدات صغيرة تابعة لـ "داعش" و"القاعدة" قد توغلت إلى الأراضي اللبنانية منذ زمن بعيد، وشكلت تهديدا لأمنه القومي. ومع ذلك، كانت مواجهة الجيش اللبناني و"حزب الله" مع الإرهابيين تحمل طابع "الهجمات الترهيبية". بيد أنه في الفترة الأخيرة، وبالنظر إلى الهزائم التي لحقت بالإرهابيين في العراق وسوريا، ازداد عدد الذين فروا إلى لبنان؛ ما زاد من عدوانيتهم. فقد قصفوا بصواريخ "غراد" مواقع الجيش اللبناني في المنطقة الجبلية المحاذية للحدود مع سوريا؛ الأمر الذي اضطر الجيش معه للرد عليهم بمدافع الهاون. كما تمكنت وحدات "حزب الله" من تحرير جرود عرسال من الإرهابيين.

وكما هو معروف، يتطلب القيام بعمليات عسكرية في المناطق الحدودية عادة التنسيق مع الدولة المجاورة، وخاصة أن الإرهابيين محاصرون بين القوات السورية واللبنانية. لذلك كان منطقيا انتظار اتفاق الجانبين بهذا الشأن. وكان هذا التعاون في العملية سيضمن نتائج باهرة، لأنه في هذه الحالة سيجبر الإرهابيين على القتال على جبهتين. ولكن الرئيس عون أعلن في تصريح لرويترز رفض وجود أي تنسيق مع سوريا بصورة قاطعة، في حين أن وسائل الإعلام اللبنانية استنادا بما في ذلك إلى حسن نصرالله تؤكد العكس.

ويعود سبب هذا الاختلاف في الموقف إلى: أولا، موقف اللبنانيين ليس موحدا حتى في إطار الطائفة الواحدة من الرئيس السوري السابق حافظ الأسد. لذلك لا يدعمون جميعا بقاء بشار الأسد في منصبه. ثانيا، تركز القيادة اللبنانية الحالية على التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، ولا سيما أن اقتصاد لبنان يعتمد بدرجة كبيرة على مساعدات دول الخليج النفطية، ذات الموقف السلبي من إيران و "حزب الله" والرئيس السوري. وأخيرا، لا بد من الأخذ بالاعتبار إسرائيل، الحساسة جدا من التحالفات، وخاصة مع "حزب الله"، الذي تعدُّه بعض الأطراف منظمة متطرفة، فيما يلعب دورا كبيرا في الانتصار على "داعش" والمجموعات الإرهابية الأخرى.

وانطلاقا من هذه الأسباب، لا يتحدث المسؤولون اللبنانيون عن مشاركة وحدات "حزب الله" في المعركة. وهنا يطرح السؤال نفسه: ما هي المهمة التي يضعها اللبنانيون أمام أنفسهم - هل هي القضاء على أكبر عدد من الإرهابيين، أم إجبارهم على العودة إلى سوريا؟

كذلك، من المحتمل أن يكون تخوف اللبنانيين من مشاركة سوريا في المعركة ليس فقط منع عودة الإرهابيين إلى أراضيها، بل إجبارهم على التوغل في عمق الأراضي اللبنانية.

ترجمة وإعداد: كامل توما