عقد شراء تركيا منظومات "إس-400" أصبح جاهزا للتوقيع

أخبار الصحافة

عقد شراء تركيا منظومات منظومة "إس-400" الصاروخية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j3ke

نشرت صحيفة "كوميرسانت" مقالا حول إعلان أردوغان عن توقيع صفقة توريد منظومات "إس-400" الصاروخية مع موسكو، لكن مصادر روسية أكدت أن الصفقة لم توقع حتى الآن.

 كتب ألكسندر جورجفيتش وكيريل كريفوشييف ورسلان سليمانوف:

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في خطابه أمام البرلمان التركي، يوم 25 يوليو/تموز الجاري، عن توقيع صفقة مع موسكو لتوريد منظومة "إس-400" الصاروخية للدفاع الجوي إلى تركيا. بيد أن مصادر روسية أكدت للصحيفة أن الصفقة لم توقع حتى الآن. وبحسب أحد هذه المصادر، فإن هدف أردوغان من ذلك هو سياسي ومحاولة لرفع وزن أنقرة في نظر واشنطن.

رجب طيب أردوغان

وكان أردوغان قد قال: "أخيرا، وقعت أنقرة وموسكو صفقة لتوريد منظومة "إس-400" الصاروخية، ونحن الآن نتخذ مع روسيا الخطوات اللازمة... التواقيع موجودة، وقريبا إن شاء الله سنرى هذه المنظومات في بلادنا"، - كما نقلت صحيفة حريت.

لكن أردوغان لم يكشف أي تفاصيل عن الصفقة، واكتفى بالإشارة إلى أن الجانبين سيبدآن قريبا "بإنتاج هذه المنظومات بصورة مشتركة".

وعلى صعيد آخر، لم يصدر عن مصلحة التعاون العسكري والتقني الفدرالية ومؤسسة "روس أوبورون إكسبورت" (المخولة بتصدير الأسلحة في روسيا) أي تعليق رسمي بشأن تصريحات أردوغان، كما لم يعلق عليها الكرملين. بيد أن مصدرا في مجال التعاون العسكري–التقني يؤكد أن الصفقة لم توقع حتى الآن مع أنها "جاهزة لذلك"؛ مضيفا أن "مناقشة تدور هذه المسألة منذ فترة طويلة، ولكن القول إنها وُقعت أمر سابق لأوانه".

ويذكر أن أول إشارة إلى نية تركيا شراء منظومات "إس-400" الروسية ظهرت عام 2016، ثم تلت ذلك مناقشة هذه المسألة على أعلى المستويات، حيث تطرق إليها الرئيس فلاديمير بوتين وأردوغان خلال لقائهما في مارس/آذار ومايو/أيار عام 2017. وفي يونيو/حزيران الماضي، أعلن الرئيس بوتين عن استعداد روسيا لبيع هذه المنظومات إلى تركيا، أما مسألة إنتاجها محليا فيحدده مدى جاهزية قطاع الصناعات العسكرية في تركيا.

وأشار مساعد الرئيس بوتين لشؤون التعاون العسكري–التقني فلاديمير كوجين إلى أن عضوية تركيا في الناتو لا تمثل عقبة في توريد هذه المنظومات إلى تركيا.

أما المدير العام لمؤسسة "روس أوبورون إكسبورت" ألكسندر ميخييف، فقال إن الجانب الروسي يعول على توقيع هذه الصفقة في نهاية العام الجاري. بينما أكد رئيس مؤسسة "روس تيخ" سيرغي تشيميزوف خلال معرض الطيران والفضاء "ماكس-2017" أن إنتاج منظومات "إس-400" في تركيا غير ممكن. وبحسب ما أعلنته وكالة بلومبيرغ استنادا إلى مصادرها، فالحديث يدور حول توريد أربع كتائب من منظومات "إس-400" قيمتها زهاء مليارين و500 مليون دولار، تسلَّم كتيبتان منها إلى تركيا خلال سنتين بعد توقيع الصفقة، وتجمَّع الكتيبتين الأخريين في تركيا.

ويذكر أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال جوزيف دانفورد كان قد أعرب عن "قلق واشنطن حيال شراء تركيا منظومة الدفاع الجوي الصاروخية الروسية "إس-400"؛ مشككا بإمكان توافقها مع منظومات الناتو.

الجنرال جوزيف دانفورد

وقد رد أردوغان على هذا بقوله إن من حق كل دولة اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أمنها، و "قد طلبنا من الولايات المتحدة تزويدنا بأنظمة مماثلة عدة مرات، ولم نتوصل إلى نتيجة. لذلك بدأنا نضع خططنا للحصول على المنظومات الروسية، وسوف ننفذ خططنا".

وبحسب خبير المجلس الروسي للشؤون الدولية، الذي يعمل في تركيا، تيمور أحمدوف، فإنه يمكن اعتبار كلمات الرئيس التركي ردا على الولايات المتحدة، وإن "هدف تصريحات أردوغان هو الاستمرار في الخطاب الشعبوي تجاه الغرب، لاستعراض أن تركيا تسير وفق نهجها الخاص المتعارض مع بروكسل وواشنطن"؛ مرجحا أن تكون لكلمات أردوغان مهمة بعيدة المدى، وخاصة أن أنقرة تعتقد أن وجود بديل استراتيجي لتركيا مثل التعاون العسكري مع روسيا، سيرفع من قيمتها في نظر الشركاء الغربيين.

أما المحلل السياسي التركي عصمت كوناك، فأشار، في حديث له مع الصحيفة، إلى أن تصريحات السيد أردوغان جاءت على خلفية تدهور العلاقات مع الغرب، وخاصة مع واشنطن. وتوقع أن "يؤدي شراء "إس-400" إلى تصعيد التوتر في العلاقات بين أنقرة وواشنطن".

ترجمة وإعداد: كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة