منطقة خفض توتر أخرى ترتسم حدودها

أخبار الصحافة

منطقة خفض توتر أخرى ترتسم حدودهاالهدنة في الغوطة الشرقية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j3f8

يشير أندريه أونتيكوف في مقال نشرته صحيفة "إيزفيستيا" عن الأوضاع السورية، إلى انضمام مجموعة جديدة إلى اتفاق الهدنة في الغوطة الشرقية وتكليف الشرطة العسكرية الروسية بمراقبة تنفيذه.

كتب أونتيكوف:

بدأت ترتسم في الغوطة الشرقية بريف دمشق حدود منطقة ثانية لتخفيف التوتر في سوريا، وذلك بعد توقيع اتفاق الهدنة في هذه المنطقة قبل أيام، وانضمام منظمة "جيش الإسلام" إحدى المنظمات المعارضة إليه. وقد تضمن الاتفاق قيام الشرطة العسكرية الروسية بمراقبة تنفيذه. وتجدر الإشارة إلى أن مصر ساعدت على التوصل إلى هذا الاتفاق، بحسب تصريح ممثل حركة "سوريا الغد" المعارضة أحمد عود للصحيفة. وقد أكدت مصادر في الأجهزة الأمنية السورية هذا الأمر، وكذلك تكليف الشرطة العسكرية الروسية بمراقبة تنفيذ الاتفاق.

ويقول عود إن "الاتفاق، الذي انضمت إليه منظمة "جيش الإسلام" المعارضة، سيراقبه 150 عنصرا من الشرطة العسكرية الروسية. وهذه أول حالة من نوعها في تشكيل مناطق تخفيف التوتر، لأن الاتفاق بشأن وقف إطلاق النار تم فقط في جنوب سوريا بين موسكو وواشنطن، من دون أن تضع المعارضة توقيعها عليه. إضافة إلى أن مصر تلعب لأول مرة دور الوسيط وتبذل جهودا كبيرة للتوصل إليه".

ويُعَدُّ أحمد الجربة، الذي يرأس حركة "سوريا الغد"، مهندس اتفاق وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية، الذي تم التوصل إليه يوم 20 يوليو/تموز الجاري، في القاهرة بين ممثلين عن روسيا ومصر والمعارضة السورية.

احمد الجربا

وقد أكد مصدر رفيع المستوى في الأجهزة الأمنية السورية تكليف الشرطة العسكرية الروسية بمراقبة تنفيذ الاتفاق المذكور. وقال إن "وجود القوات الروسية في سوريا تم بناء على طلب رسمي للحكومة السورية. إي أن نشر الشرطة العسكرية الروسية في هذه المنطقة هو مسألة شرعية أيضا، وسوف تكون مهمتها الفصل بين مسلحي المعارضة وقوات الحكومة السورية".

ومن الواضح أن لتسوية الوضع في الغوطة الشرقية أهمية مبدئية، لأن هذه المنطقة تعدُّ أحد أحياء دمشق، ومنه على مدى سنوات كانت تتعرض المدينة بما في ذلك مبنى السفارة الروسية للقصف. وإضافة إلى ذلك، فإن انضمام "جيش الإسلام"، الذي ترأَّس ممثلُه محمد علوش وفدَ المعارضة السورية في مفاوضات أستانا وجنيف، إلى الاتفاق، يُعدُّ دليلا على رغبته بتسوية النزاع السوري سياسيا.

ويذكر أن الاتفاق بشأن تشكيل منطقة ثانية لتخفيف التوتر في سوريا، جاء بعد تشكيل المنطقة الأولى في محافظة درعا بجنوب سوريا عقب الاتفاق، الذي تم بين الرئيس الروسي بوتين ونظيره الأمريكي ترامب على هامش قمة العشرين.

في هذا الصدد، أشار النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد فرانس كلينتسيفيتش، في تصريح للصحيفة، إلى أن "هيبة روسيا في المنطقة مرتفعة، لذلك فإن نشر جنودنا فيها سيساعد على استقرار الوضع فيها ونقلها من مرحلة المواجهة المسلحة إلى مرحلة التسوية السياسية".

وبحسب بعض المعطيات، يصل تعداد المسلحين في الغوطة الشرقية إلى 9 آلاف شخص. وقد بدأت الشرطة العسكرية الروسية بمشاركة القوات الحكومية السورية عملها المتضمن تفتيش وسائط النقل والأشخاص، الذين يتنقلون عبر الممر، الذي أقيم يوم 25 من الشهر الجاري بتنفيذ المهمات المكلفة بها في المنطقة، بحثا عن الأسلحة والمواد المتفجرة والذخيرة، وتدقيقا للوثائق الشخصية للسائقين والركاب.

ترجمة وإعداد: كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة