تيلرسون سيسكِّن سورة الغضب العربي

أخبار الصحافة

تيلرسون سيسكِّن سورة الغضب العربيوصول تيلرسون إلى الكويت
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j1bl

نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" مقالا بقلم يفغيني بودوفكين عن الأوضاع حول قطر، يشير فيه إلى أن واشنطن قررت تحمل مسؤولية تسوية هذا النزاع.

 كتب بودوفكين:

وصل وزير خارجية الولايات المتحدة ريكس تيلرسون إلى الكويت لمناقشة الأزمة الدبلوماسية في منطقة الخليج. ويعتقد الخبراء أن تسوية النزاع غير مدرجة في جدول الأعمال، لأن المهم هو تجنب تصعيد التوتر.

وبحسب قناة الجزيرة، تستمر جولة تيلرسون في المنطقة إلى يوم الجمعة، حيث بعد الكويت سيتوجه إلى قطر ومنها إلى المملكة العربية السعودية. ويذكر أن تيلرسون ناقش موضوع قطر يوم الأحد الماضي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو.

وتأتي زيارة تيلرسون إلى المنطقة على خلفية غموض الأوضاع السياسية في منطقة الخليج. وبحسب المتحدث الرسمية باسم الخارجية الأمريكية هيذر نويرت، "يزداد القلق في الولايات المتحدة بسبب دخول مفاوضات تسوية الأزمة في طريق مظلم"؛ مؤكدة أن الخارجية لا تستبعد تفاقم الأوضاع أكثر.

وكانت المملكة السعودية والإمارات العربية والبحرين ومصر قد اتخذت قرارا يوم 5 يونيو/حزيران الماضي بقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع قطر؛ متهمة إياها برعاية الإرهاب. وقد رأت الدوحة هذا القرار "لا أساس له". وفي الأسبوع المنصرم رفضت تنفيذ مطالب هذه الدول المؤلفة من 13 نقطة، من أجل تطبيع العلاقات معها. ومن بين هذه المطالب إغلاق قطر جميع وكالات الأنباء؛ بما فيها قناة الجزيرة التي تمولها، والتخلي عن الوجود العسكري التركي والإيراني على أراضيها.

وقد سبق لتيلرسون أن دعا البلدان العربية إلى تخفيف الحصار المفروض على قطر والدخول بسرعة في حوار معها. وبعكس ذلك، حذر من أن استمرار النزاع سيؤثر سلبيا في الجهود المشتركة المبذولة لمحاربة "داعش" في المنطقة.

من جانبها، أشارت رئيسة معهد دراسات البلدان العربية في واشنطن، سفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى دولة الإمارات العربية مارسيل وهبة إلى أن تنشيط الجهود الدبلوماسية من جانب واشنطن "خطوة مهمة وإشارة قوية".

مارسيل وهبة

وأضافت في حديث إلى وكالة ناشونال: "لا يزور وزير الخارجية هذه المنطقة للتنقل بين عواصمها فقط، إذ يبدو أن الوضع الحالي يثير قلقا جديا". وبحسب قولها، فإن واشنطن متخوفة من تصعيد النزاع.

أما الباحث العلمي في معهد سياسات الشرق الأوسط "التحرير" في واشنطن حسان حسان، فيعتقد أن مطالب الدول العربية الأربع تشير إلى استعدادها لمواجهة طويلة مع قطر. ففي مقال له نشرته فورين بوليسي يشير إلى أن قيادة قطر ليست مستعدة لتقديم التنازلات أيضا، لأن مثل هذه الخطوة تعني الإذلال. كما أن الاستسلام للجيران العرب يؤدي إلى القضاء على محاولات قطر تعزيز تأثيرها في المنطقة بما في ذلك بواسطة القوة الناعمة.

وعلى الرغم من أن تطور هذه الأوضاع إلى نزاع مسلح هو أمر مستبعد بحسب حسان، فإن من غير المستبعد برأيه أن تكون الخطوة المقبلة قطع قطر علاقاتها بمجلس التعاون الخليجي.

ترجمة وإعداد كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة