محلل سياسي: إزالة النصب السوفياتية تصم بولندا بـ "عار يهوذا"

أخبار الصحافة

محلل سياسي: إزالة النصب السوفياتية تصم بولندا بـ نصب الجنود السوفييت الذين سقطوا دفاعا عن مدينة كراكوف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j11c

نشرت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" مقالا بقلم فلاديمير تشوبرين، تناول فيه قرار مجلس النواب البولندي إزالة جميع النصب التذكارية السوفياتية في بولندا.

كتب تشوبرين:

إن قرار مجلس النواب البولندي (السيم) يوم 22 يونيو/حزيران الماضي في الذكرى الـ 76 لهجوم قوات ألمانيا الفاشية على الاتحاد السوفياتي، إزالة جميع النصب التذكارية، التي تعود إلى العهد السوفياتي (يستثني قرار المشرعين البولنديين النصب المقامة على أضرحة أفراد الجيش الأحمر)، بما فيها تلك التي ترمز إلى الجيش الأحمر، الذي حرر بولندا من النازية الألمانية، أثار ردود فعل متوقعة في المجتمع الروسي. فقد اقترح النائب الشيوعي نيقولاي خاريتونوف قطع العلاقات الدبلوماسية مع بولندا.

أما في مجلس الاتحاد، فيرون أن هذا الإجراء سابق لأوانه، ويقترحون "إجراء مفاوضات حازمة بهذا الشأن، وإمكان فرض عقوبات على بولندا".

وقد التقت الصحيفة العضو المراسل لأكاديمية الفنون الروسية، النحات ألكسندر روجنيكوف واستطلعت رأيه بشأن قرار البرلمان البولندي.

يقول روجنيكوف:

إن ما يجري في بولندا هو جريمة بحق الحضارة العالمية وبحق الشعب البولندي نفسه، لأن الجيش البولندي خلافا لجيوش بعض البلدان الأوروبية قاتل بشجاعة الفاشيين خلال تحريره المدن البولندية.

النحات ألكسندر روجنيكوف

وكقاعدة، فإن هذه النصب أقيمت لشعبينا، لأنها تمثل الجنود السوفييت والبولنديين. وأعتقد أن البولنديين البسطاء يفهمون ذلك جيدا، ويتذكرون من الذي منع تدمير كراكوف والمدن البولندية الأخرى. وهذه الحالة لا سابقة لها في العالم.

كذلك، فإن هذه النصب، إضافة إلى أنها تعكس اتجاها فكريا معينا، ذات قيمة فنية عالية، لأنها من عمل خيرة النحاتين البولنديين وأشهرهم مثل ستانيسلاف سيكورا وستيفان موموت وغيرهما.

أما المحلل السياسي سيرغي ماركوف فيقول بهذا الصدد:

باعتقادي أن هناك بعدين في تفكير ساسة بولندا: سياسي وميتافيزيقي. ويكمن الأول في نهج الاتحاد الأوروبي، الذي تعد بولندا أحد أعضائه، بشأن الرهاب من الروس، حيث يبذل الاتحاد كل ما في وسعه لتقليص تأثير روسيا في أوروبا، وبولندا أصبحت مثل القاطرة التي تقود هذه العملية.

البعد الثاني – لقد نسي البولنديون بفضل من تحرروا من العبودية. لقد ضحى جنود الجيش الأحمر بأنفسهم من أجل تحرير بولندا، والبرلمان البولندي يحاول الآن إزالة هذا من عقول مواطنيه.

كما أن العلاقات بين روسيا وبولندا تمتد قرونا عديدة، وأحيانا لم تكن هذه العلاقات بسيطة، وهذا ما لا ينساه البعض في وارسو أو لا يريدون ذلك. فإذا أزيلت هذه النصب فعلا، فستكون هذه "وصمة عار يهوذا" على بولندا، وخيانة للمصالح الوطنية وللذين حرروها من العبودية.

ترجمة وإعداد كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة