معركة الرقة بدأت: بِـمَ سترد تركيا؟

أخبار الصحافة

معركة الرقة بدأت: بِـمَ سترد تركيا؟انطلاق عملية تحرير الرقة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ix36

نشرت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" مقالا بقلم رينات عبدولين، عن هجوم التشكيلات الكردية على معقل الإرهابيين في سوريا.

كتب عبدولين:

يستمر في سوريا الهجوم في محيط الرقة التي تُعَدُّ المعقل الرئيس لـ "دولة الخلافة". فقد تمكنت من الدخول إلى المدينة من جهة الشرق، يوم 6 يونيو/حزيران الجاري، فصائل "قوات سوريا الديمقراطية" التي تشكل الوحدات الكردية عمودها الفقري، والتي ستلعب بنظر واشنطن الدور الرئيس في تحرير الرقة، لذلك قررت تزويدها بالأسلحة الخفيفة والمدرعات. ومن المفترض أن يؤدي تحرير المدينة ليس إلى إضعاف "داعش" فقط، بل وتعزيز نفوذ الولايات المتحدة في سوريا. وبحسب الخبراء، إذا تم تحرير الرقة بقوات أمريكية و"قوات سوريا الديمقراطية"، فإنها لن تعود إلى سيطرة دمشق. وإضافة إلى ذلك، هناك اتجاهات مهمة أخرى لهذه العملية العسكرية.

قوات سوريا الديمقراطية تدخل الرقة من جهة الشرق

فقد نشرت وكالة رويترز تصريحا لرئيس الحكومة التركية بن علي يلدريم، يؤكد فيه استعداد تركيا للتدخل في الرقة، التي تعدُّ غالبية سكانها من المسلمين السنة، إذا ما هُددت مصالح أنقرة.

يرى نائب مدير معهد الدراسات الاستراتيجية والتنبؤات في الجامعة الروسية للصداقة بين الشعوب دميتري يغورتشينكوف أنه ليس هناك ما يدعو إلى تضخيم "التهديد" التركي، ويقول: "منذ البداية راهنت واشنطن على التشكيلات الكردية في تحرير الرقة. وهذا بالطبع لا يرضي تركيا. فقد كان استراتيجيو تركيا يعتقدون أن عملية تحرير الرقة ستناط بالقوات التركية، بيد أن هذا لم يحصل، لأن واشنطن كما يبدو تنوي إفهام الأتراك أنهم ليسوا وحدهم حلفاءها الرئيسين في شمال سوريا. ولكني لا أعتقد أن هذا سيكون سببا للمواجهة بين واشنطن وأنقرة. والأمر يحتاج إلى شجاعة لكي يتنصل الأتراك من التزاماتهم أمام واشنطن والناتو وقيامهم بعملية وحدهم، وهم يدركون أن الكرد في محيط الرقة ينسقون عملهم مع المستشارين الأمريكيين. والتهديدات التركية سوف تستمر كما كان في السابق. غير أن الفرق هو أن تركيا حاليا تريد أن تعلن أن على التشكيلات الكردية مغادرة الرقة بعد تحريرها والعودة إلى مواقعها الأولية"، - كما يقول يغورتشينكوف.

دميتري يوغورتشينكوف

ويضيف الخبير أن "تحرير الرقة قد يكون إشارة إلى بعض الجهاديين بأن "داعش" انهزم في سوريا. ولكن السيطرة على المدينة نفسها لا يحل أي مشكلة من تلك التي يواجهها التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، وكذلك روسيا ونظام بشار الأسد، ولا سيما أن "داعش" ذات هيكلية من الشبكات، وأن ارتباطها جغرافيا مسألة نسبية. لأنه لا يمكن الجزم بأن إداراتها الأساس موجودة في الشرق الأوسط. أي أن تحرير الرقة لن يغير في الجوهر شيئا سوى تخفيف معاناة سكانها. وحتى هذا الأمر بحد ذاته يبقى غامضا، لأن غالبية السكان تتعاطف مع الجهاديين الذين لم يقسوا عليهم".

أما بالنسبة إلى المخاوف من خروج الرقة من دائرة نفوذ دمشق وموسكو، فيقول يغورتشينكوف إن "الأمريكيين يعتقدون أنه سيكون بمقدورهم تشكيل جيب ما، يمكنهم عبره الدفاع عن مصالحهم في سوريا بعد الحرب. لذلك يجب أن نفهم أن هذه المنطقة مهمة جدا للولايات المتحدة من الناحية الجيوسياسية، لأنها ستسمح لهم عمليا بـ "لحم" المناطق الشمالية لسوريا بشمال العراق. ومنها ستتمكن واشنطن من التأثير بجدية في تركيا وإيران، وعموما في تغيير ميزان القوى في الشرق الأوسط. فهل ستنجح واشنطن في هذا؟ إن موقف الكرد ليس موحدا من الولايات المتحدة. لذلك ستعمل في هذا الاتجاه مع أن هذا لا يعني بالضرورة أنها ستبلغ الغاية المنشودة".

ترجمة واعداد كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة