"زهاء ثلاثة آلاف ألماني يعودون سنويا إلى روسيا"

أخبار الصحافة

زهاء ثلاثة آلاف ألماني يعودون سنويا إلى روسيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iw1y

التقت صحيفة "إيزفيستيا" رئيس الفدرالية الوطنية–الثقافية المستقلة للروس الألمانيين هنريخ مارتينس، وطرحت عليه بعض الأسئلة الخاصة بمسألة هجرة الألمان من روسيا وإليها.

يقول هنريخ مارتينس في معرض إجابته على أسئلة الصحيفة:

كان عدد الروس الألمانيين 400 ألف شخص - وفق نتائج إحصاء النفوس عام 2010. لكن معلوماتنا تشير إلى أن عددهم يتراوح ما بين 600 و700 ألف شخص. وسبب هذا الاختلاف يتمثل في عدم إشارة الكثيرين منهم إلى قوميتهم في استمارة تسجيل النفوس. ويضيف هنريخ مارتينس أن عدد الألمان في الاتحاد السوفيتي، وفق الإحصاءات الرسمية في مطلع عام 1989، كان مليونين و38 ألف شخص، منهم 838 ألفا في روسيا. لكن عددهم وفق معطياتنا كان 3.5 ملايين شخص تقريبا. ويتراوح عدد الذين هاجروا إلى ألمانيا، وفق تقديرات مختلفة، بين 3.5 و4.5 ملايين شخص.

هنريخ مارتينس

وعن أسباب الهجرة، يقول هنريخ مارتينس إن الألمان من مواطني الاتحاد السوفياتي تعرضوا قبيل الحرب (العالمية الثانية) لعمليات اضطهاد. وفي عام 1941، وبعد هجوم ألمانيا الفاشية على الاتحاد السوفياتي، اتُهم ألوف الألمان بالتعاون مع العدو، وهُجِّروا إلى مناطق أخرى من الاتحاد السوفيتي، ولم يسمح لهم بالعودة إلى مناطق إقامتهم حتى بعد انتهاء الحرب، وحرموا من الدراسة في بعض المؤسسات العلمية والعمل في اختصاصات معينة.

ولقد تركت هذه الأمور آثارها على الألمان. لذلك، ومع إعلان (غورباتشوف) "إعادة البناء"، أعرب الكثيرون منهم عن رغبتهم بالعودة إلى حوض الفولغا إذا ما أعيد إنشاء جمهورية ألمان الفولغا (كانت تقع في مقاطعتي ساراتوف وفولغوغراد الحاليتين حتى عام 1941). بيد أن هذا لم يحصل. لذلك شهدت تسعينيات القرن الماضي هجرة جماعية إلى ألمانيا لأسباب مختلفة: منها الحنين إلى وطن الأجداد، ومنها الدينية أو الأوضاع الاقتصادية في روسيا. أما اليوم فيهاجر من روسيا ما بين 5 و7 آلاف شخص سنويا، مقابل عودة زهاء ثلاثة آلاف شخص إلى روسيا.

وعن عودتهم إلى روسيا، يقول مارتينس إن الكثيرين منهم هاجروا إلى ألمانيا تحت تأثير المزاج الذي كان سائدا حينئذ. وعندما وصلوا إلى ألمانيا أدركوا أن العيش في روسيا، حيث ولدوا وترعرعوا، أفضل لهم، وبخاصة الجيل الأكبر سنا منهم؛ لأنه كان من الصعب عليهم التعود على الواقع الجديد، والعثور على فرص عمل جيدة في سوق العمل. وبالمناسبة، هناك من هاجر إلى ألمانيا في التسعينيات ويستثمر أمواله في روسيا، لذلك نلاحظ هذه الهجرة العكسية.

كما تحدث هنريخ مارتينس عن نشاطات الفدرالية التي يرأسها ودورها في تعليم اللغة الألمانية والندوات والمعارض الدورية، التي تنظمها، والتي يشارك فيها إلى جانب الجالية الألمانية أبناء الجاليات الأخرى وكل من يرغب في تعلم اللغة الألمانية.

هذا، ويعرب رئيس الفدرالية الوطنية–الثقافية المستقلة للروس الألمانيين عن ثقته التامة بأن الألمان المقيمين في روسيا يشعرون بأنهم مواطنون روس من الدرجة الأولى، وحتى الذين هاجروا إلى ألمانيا يشعرون بعلاقتهم الروحية بروسيا، لذلك نراهم يشجعون الفرق الرياضية الروسية عندما تلعب في ألمانيا، حيث يرفعون أعلام روسيا في الملاعب، وهذا دليل على ارتباطهم بروسيا.

ترجمة وإعداد: كامل توما