نساء الشرق يصعدن على خلفية أزمة النفط

أخبار الصحافة

نساء الشرق يصعدن على خلفية أزمة النفط
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/itlw

أشارت صحيفة "كوميرسانت" إلى أن الإصلاحات الاقتصادية في السعودية أدت إلى تفعيل تحرر المرأة، مشيرة الى حصولها على حقوق جديدة، وازدياد عدد النساء في المناصب الرفيعة.

جاء في المقال:

لم تعد المرأة في المملكة العربية السعودية بحاجة إلى إذن من ولي أمرها أو الوصي عليها - من الذكور، كي تحصل على الخدمات العامة. إذ أصدر الملك سلمان بن عبد العزيز مرسوما يحررها من ذلك. كما أوضحت وسائل الاعلام المحلية فإن المرسوم الملكي يسمح للنساء بشكل مستقل بالحصول على العمل، والتعليم العالي والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات، ولكنه وضع  شرطا واحدا لذلك، وهو- "ألا يتعارض مع معايير الشريعة.

شكليا، وحتى في السابق لم يكن هناك حظر على وصول المرأة للاستفادة من الخدمات، إلا أن المؤسسات الحكومية غالبا ما طالبت النساء الملتمسات، بإذن خاص من ولي الأمر (الوصي). بيد أن المحكمة العليا في البلاد أمرت الآن بإعادة النظر في هذا الاجراء، وكذلك إعداد قائمة محددة بالخدمات التي تتطلب الحصول على تصريح من ولي الأمر.

ووفقا للقانون السعودي يجب أن يكون لكل امرأة ولي أمر، وعادة ما يكون إما الزوج أو الأب أو غيره من الأقارب. ودون إذن منه لا يجوز للمرأة أن تعقد قرانها أو حتى تسافر إلى خارج البلاد. وفي شبكات التواصل الاجتماعي ظهرت مرات عديدة نشاطات تضامن نسائي حملت عنوان "أنا ولية أمر نفسي" أو "أنا نفسي الوصي" والتي من خلالها طالب الناس بإلغاء نظام الوصاية على المرأة.

في شهر سبتمبرـ أيلول من العام الماضي قدمت عريضة للحكومة وقعها أكثر من 15 ألف امرأة سعودية طالبت بإلغاء هذا العرف، حتى أن هيئة الأمم المتحدة دعت الحكومة السعودية إلى إلغائه أكثر من مرة في أعوام 2008 و2013. بعد ذلك جرى تخفيف بعض شروط الحظر على عمل المرأة، بيد أن نظام الوصاية عليها بقي قائما.

 وكما لاحظت مها عقيل مديرة الاتصالات في منظمة التعاون الإسلامي بشأن المرسوم الملكي الآنف الذكر فإن "الوصاية شكلت دائما عقبة أمام النساء، وهي ممارسة مهينة للمرأة لأن بعض أصحاب الرعاية والأوصياء من الرجال أساءوا استخدام هذه السلطة"، وحسب كلمات السيدة مها عقيل فإن "التغييرات المستحدثة، واقعيا تعترف بحق المرأة في أن تكون وصية على نفسها، وحل مشاكلها الرسمية بشكل مستقل".

سهيلة زين العابدين من الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان وافقت على رأي مها عقيل، وأضافت أن القانون الجديد من شأنه أن يعطي المرأة فرصة لتمثيل نفسها في المحاكم، السفر إلى خارج الدولة والحصول على جواز سفر. هذا، على الرغم من أنه ليس معروفا بعد ما هي الخدمات التي لا تزال بحاجة إلى إذن ولي الأمر. وأن الحديث حول إلغاء نظام الوصاية على المرأة بالكامل، يبقى سابقا لأوانه.

ويلاحظ المراقبون بشكل متزايد التغيرات التي طرأت على وضع المرأة في المملكة العربية السعودية، كما يربطون بينها وبين الإصلاحات التي بدأت في السعودية بسبب الارتفاع الحاد في عجز الموازنة المالية نتيجة لانخفاض أسعار النفط.

البرنامج الاقتصادي "الرؤية السعودية 2030" والذي أعلن عنه في أبريل-نيسان عام 2016 ينظر في زيادة نسبة النساء العاملات من 22% إلى 30%. ويبلغ عدد العاملات في السعودية الآن قرابة 1.9 مليون فقط من أصل 13.1 مليون امرأة سعودية، علما أن دائرة الإحصاءات العامة في البلاد تؤكد أن 80.6% من كافة الباحثين عن العمل رسميا في البلاد، هم من النساء.   

كما أن هناك دليلا آخر يدل على التغيرات التدريجية في وضع المرأة السعودية وهو- بعض التعيينات التي شملت المرأة مؤخرا. فقد جرى تعيين السيدة رانيا محمود ناشار مديرة عامة لواحدة من أكبر المؤسسات المالية في البلاد (مجموعة سامبا المالية). وقبل ذلك بأيام قليلة تم تعييين السيدة ساره السهيمي رئيسة للسوق المالية السعودية، وقبل ذلك شغلت منصب المدير العام للبنك التجاري السعودي طيلة عدة أعوام.

وفي عام 2013  تمكنت النساء السعوديات وللمرة الأولى من دخول مجلس الشورى، وبلغت نسبة النساء الآن 20% في هذا المجلس.

ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من القيود على النساء، منها الرسمي وغير الرسمي على حد سواء. ومن أكثر القيود التي تتعرض للانتقاد في السعودية،  الحظر على قيادة المرأة للسيارة. ويزيد من هذه المسألة حقيقة أن وسائل النقل العام في المملكة ضعيفة بما يكفي.

   ترجمة وإعداد

   ناصر قــويدر

 



تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة