مارين لوبان تذهب إلى العمال

أخبار الصحافة

مارين لوبان تذهب إلى العمالمارين لوبان تذهب إلى العمال
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/isbv

قارنت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" بين شعبية كل من المرشحين لخوض الجولة الثانية من الانتخابات الفرنسية الرئاسية، مشيرة إلى تقليص لوبان الفارق بينها وبين ماكرون.

 جاء في مقال الصحيفة:

لم يبق أي أثر لعلامات النصر، في مقر الفريق الانتخابي لمرشح حركة "إلى الأمام" إيمانويل ماكرون، والتي خيمت بعد إعلان نتائج الجولة الأولى للانتخابات الفرنسية. فقد حل محلها القلق والخوف من ألا يمر يوم 7 مايو/أيار بهدوء كما كانوا يتوقعون، إذ أن حلم استلام مرشحهم مفاتيح قصر الإليزيه قريبا لم يعد مؤكدا.

ويمكن توضيح هذا الأمر كما يلي: تمكنت منافسته مارين لوبان من تعزيز موقعها خلال الأسبوع المنصرم، حين أحرزت انتصارا نفسيا كبيرا على ماكرون بعد زيارتها الخاطفة إلى مصنع "ويرلبول" في مدينة أميان، مسقط رأسه. فقد كانت إدارة المصنع تخطط لنقله إلى بولندا، وبالتالي إبقاء 300 عامل من دون عمل. ولقد وعدت لوبان بالحفاظ على فرص العمل، ولذلك استُقبلت بحفاوة وتصفيق حار، في حين استُقبل ماكرون الذي جاء بعدها بالصفير وشعار "مارين - رئيسةً".

إيمانويل ماكرون في مصنع Wirlpool

أما الانتصار الأكبر، فحققته لوبان في نهاية الأسبوع الماضي، عندما أعلنت تحالفها مع زعيم حزب "انهضي يا فرنسا" اليميني الصغير نيكولا ديبون إينيان، الذي خاض انتخابات المرحلة الأولى وحل في المركز السادس بحصوله على 4.7 في المئة من الأصوات. وبالطبع، فإن جميع الذين صوتوا لمصلحته (1.7 مليون شخص) لن يصوتوا لمصلحة لوبان في الجولة الثانية، بيد أن الكثيرين منهم سوف يصوتون لمصلحتها تنفيذا لتوجيهات زعيم الحزب.

أي أن حزب "الجبهة الوطنية" ولأول مرة في تاريخه تمكن من كسر الحصار المفروض عليه من جميع الأحزاب السياسية الفرنسية. وكما يقول المراقبون، فإن ما يسمى بـ "التحالف الجمهوري" ضد "الجبهة الوطنية" قد فارق الحياة. وبالطبع، فإن حزب "الجمهوريين" اليميني والحزب الاشتراكي، اللذين خسرا المرحلة الأولى للانتخابات للمرة الأولى في عهد الجمهورية الخامسة، سيدعوان المواطن الفرنسي إلى التصويت لمصلحة ماكرون، وهذا ما يصر عليه الرئيس الفرنسي الحالي فرانسوا هولاند. ولكن موقفًا آخر لدى زعيم اليسار جان–لوك ميلانشون (حصل على نحو 20 في المئة من الأصوات في المرحلة الأولى)، حيث إنه، على الرغم من معارضته "الجبهة الوطنية" من منطلق ايديولوجي، لم يصدر أي توجيهات إلى أنصاره بشأن التصويت في المرحلة الثانية. أي أن كلاً سيصوت للمرشح الذي يعجبه يوم 7 مايو/أيار الجاري.

كما أن ميلانشون انتقد ماكرون بشدة، مؤكدا أنه في حال انتخابه رئيسا للبلاد، فسوف ينتهج النهج الاقتصادي نفسه الذي سار عليه هولاند. وأكد في نداء عبر شبكات التواصل الاجتماعي أن ماكرون "غير قادر على إدارة البلاد"، وأننا "سنتخلص من سياسته خلال شهر" بنتيجة الانتخابات البرلمانية، التي ستُجرى في مطلع يونيو/حزيران المقبل.

هذا، ولم يخفِ ميلانشون نيته جعل حركة "فرنسا الأبية" القوة اليسارية المعارضة في البرلمان الفرنسي مستقبلا.