الجيش الألماني يهدده تغلغل النازية

أخبار الصحافة

الجيش الألماني يهدده تغلغل النازية الجيش الألماني يهدده توغل النازية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ipro

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى الأوضاع في الجيش الألماني، مشيرة إلى أن ردود أفعال السلطات على التطرف ليست بالمستوى المطلوب.

جاء في مقال الصحيفة:

أفادت وسائل الإعلام الألمانية استنادا إلى معطيات مكافحة التجسس العسكرية، المأخوذة من وزارة الدفاع الألمانية، بأن زهاء 300 جندي ألماني يشتبه بأنهم من اليمينيين المتطرفين. هذا ما جاء في التقرير، الذي قدمته وزارة الدفاع إلى البرلمان الألماني بشأن الظواهر السيئة الموجودة في الجيش، حيث اكتشف في السنة الماضية 80 من "الجهاديين" في صفوف الجيش.

واستنادا إلى هذه الظاهرة في الجيش، يتخذ السياسيون تدابير مضادة لها. فمنذ مطلع يوليو/تموز المقبل، ستصبح كل التعديلات، التي أُدخلت على قانون الخدمة العسكرية، التي بموجبها سيخضع جميع المجندين والمتعاقدين الجدد لتحقيقات إضافية. ولمزيد من الأمن سوف يزداد عدد مستخدمي جهاز مكافحة التجسس في الجيش. غير أن من السابق لأوانه الحكم بأن هذا سيعطي نتائج ملموسة.

وينظر جهاز مكافحة التجسس حاليا، وفق رد الحكومة على طلب البرلمان في 275 قضية منسوبة إلى اليمين المتطرف. ولكن يقال إن "العديد من الجنود يؤدون تحية "Zieg Heil"

 أو "هايل هتلر!". أليست هذه ظاهرة نازية جديدة؟ وأكثر من هذا، نشر أحد الجنود مع 29 آخرين في موقع "واتس آب" صورة لهتلر وكتب معلقا "اختفى عام 1945. أدولف أجبني. ألمانيا والشعب الألماني بحاجة إليك". وقد دفع هذا الجندي غرامة مقدارها 800 يورو، وتم تقديم طلب بطرده من الجيش، بيد أنه لا يزال في الخدمة والسلاح في متناول يده.

ونعود إلى التطرف اليميني، ونشير إلى أن الصورة المنشورة في شبكة التواصل الاجتماعي، التي يظهر فيها المدفع الرشاش بيد صاحب الصورة مع تعليق بأنه أسرع عملية لمنح اللجوء، لكونه قادرا خلال دقيقة على رفض 1400 طلب لجوء. لقد توقفت التحقيقات بشأن هذه الصورة لعدم إمكانية إثبات أن ذلك سوء سلوك، لذلك فالجندي مستمر في الخدمة العسكرية.

ووفق معلومات مجموعة فونك الإعلامية، ازداد عدد الجرائم التي يقترفها المتطرفون اليمينيون في الجيش الألماني مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، التي ورثوا منها 143 قضية مسجلة، فضلا عن تلك، التي ورثوها من السنوات السابقة.

أما في برلين فلا ينفون وجود هذه المشكلة. فالمفوض بشؤون الجيش في البرلمان، هانس-بيتر بارتيلس يؤكد أن التطرف اليميني في الجيش - موضوع يتطلب اهتماما خاصا. وكان بارتيلس قد كشف بنفسه 63 حالة تطرف يميني عام 2016 ومعاداة للسامية وكراهية الأجانب. بيد أنه يتبين من منشورات الحكومة طرد 11 عسكريا لهذه الأسباب، وتم فرض غرامة مالية على الآخرين.

من جانبها، وصفت ممثلة كتلة اليسار في البرلمان أُولَّا يلبْكي مسألة المتطرفين اليمينيين في الجيش بالمشكلة، واختتمت حديثها بالقول "من تُكتشف موالاته لهتلر يجب أن يطرد من الجيش".

ومن الواضح أن الحديث هنا يدور عن قلة عناصر الديمقراطية في أسلوب التربية داخل القوات المسلحة، وليس عن قواعد الانتباه المطلوب. 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة