دعم الاشتراكيين يضر بشعبية ماكرون

أخبار الصحافة

دعم الاشتراكيين يضر بشعبية ماكرونالمتنافسون الفرنسيون على كرسي الإليزيه
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/io9s

تناولت صحيفة "إيزفيستيا" وضع المتنافسين على كرسي الرئاسة الفرنسي، مشيرة إلى أن انتقال بعض الاشتراكيين إلى صفوف حركة "إلى الأمام" قد يخيف ناخبيها.

جاء في مقال الصحيفة:

بدأ معسكر الاشتراكيين الفرنسيين يتمزق، فقد أعلن رئيس الوزراء السابق الاشتراكي مانويل فالس عن دعمه للمرشح المستقل إمانوئيل ماكرون . بيد أن هذا الانتقال قد يكون سببا في إخافة الناخبين، وتأكيدا غير مباشر لاتهامات ساسة اليمين بأن فرنسا برئاسة ماكرون ستكون استنساخا للحزب الاشتراكي، الذي يفقد شعبيته يوما بعد آخر.

هذا الدعم العلني من جانب رئيس الحكومة الاشتراكية السابق فالس يوم 29 مارس لماكرون ، لم يكن كالبرق في سماء صافية في معسكر اليسار الفرنسي. فقد سبق أن أعلن عمدة باريس السابق الاشتراكي جان ايف لي دريان عن دعمه لماكرون، باعتباره الوحيد الذي يمكنه منافسة مارين لوبان اليمينية.

إمانوئيل فالس

في الأسبوع الماضي أعلن المرشح الرسمي للحزب الاشتراكي لمنصب الرئاسة بينوا هامون بمرارة للصحافيين، بأنه لم يتوقع وجود هذا العدد الكبير من "الخونة" واعتبرهم "خنجرا في الظهر" في دعمهم لماكرون. لذلك يدعو أنصار الحزب أن "يديروا ظهورهم للسياسيين الذين انتقلوا إلى المكان الذي تهب منه الريح بغض النظر عن العقيدة".

وأضاف، لم أكن انتظر الكثير من فالس، لأنه كان على استعداد للتوصل إلى حلول وسطية مع فرانسوا فيون، وليس معي، وهذا دليل على أمور كثيرة، ملوحا بذلك إلى عدم مبدئية رفيقه في الحزب.

بالنسبة لفرانسوا فيون فإنه لم يشف من فضيحة تعيين وهمية مزعومة لزوجته. لذلك فهو يتراجع كثيرا عن لوبان وماكرون. فوفق نتائج استطلاع Ifop-Fiducial يوم 29 من الشهر الجاري حصل ماكرون على 26 بالمئة من الأصوات ومارين لوبان على 25.5 بالمئة، وجاء فرانسوا فيون في المرتبة الثالثة 17.5 بالمئة. أما هامون فقد تراجع إلى المرتبة الخامسة 10 بالمئة من الأصوات، في حين احتل المرشح لوقا ميلنشون المرتبة الرابعة بـ 14 بالمئة من الأصوات. والجدير بالذكر هنا، أن أمون حاول الاتفاق مع ميلنشون على دعمه وخوض الانتخابات بجبهة يسارية موحدة، بيد أن الأخير رفض المقترح.

من جانبه طلب السكرتير الأول للحزب الاشتراكي جان-كريستوف كامباديلي، الذي سبق أن طالب بطرد كافة المنتقلين إلى صفوف ماكرون من الحزب، دعا إلى "التزام الهدوء" وضرورة دعم مرشح الحزب الذي فاز في الانتخابات التمهيدية. أي لم يذكر شيئا عن العقوبات، وهناك شائعات تفيد بأن الحزب الاشتراكي لن يوافق على ترشيح بينوا هامون في الانتخابات البرلمانية المقررة في شهر يونيو المقبل.

يقول الخبير الفرنسي في مجال العلاقات السياسية فيليب مورو شيفروليه في حديثه للصحيفة، لقد استقبل ماكرون دعم فالس ببرود واضح. لأن هذا الدعم المكشوف يصب في مصلحة فرانسوا فيون، الذي منذ زمن يحاول تقديم منافسه على أنه "فرانسوا هولاند مقنع"، وهو أول رئيس فرنسي لم يرشح نفسه لولاية ثانية.

هذا الأمر يشعر به أنصار ماكرون أيضا. ففي حركة "إلى الأمام" التي تأسست قبل عام تقريبا، يؤكدون على أنه بعد فوز بينوا هامون في الانتخابات التمهيدية للحزب الاشتراكي ، انضم إلى الحركة 5 آلاف عضو جديد، خوفا من الأفكار اليسارية المتطرفة للمرشح الاشتراكي. ولكن هذه النشوة اختفت بسرعة وحل محلها القلق، لأن وجود هذا العدد الكبير من الاشتراكيين تحت راية حركة "إلى الأمام" يمكنه أن يشوه سمعة ماكرون الذي يقدم نفسه بأنه "لا يميني ولا يساري".

أي ان استمرار الاشتراكيين في حركة "إلى الأمام" مجازفة بالتحول إلى "نسخة" جديدة للحزب الاشتراكي، ما سيثير قلق الناخبين. لذلك على قادة الحركة تحجيم كافة عبارات التعاطف معها من جانب الاشتراكيين.