"قتل النائب السابق فورونينكوف - قربان طقوسي"

أخبار الصحافة

موقع جريمة قتل النائب السابق في مجلس الدوما الروسي دينيس فورونينكوف في كييف، أوكرانيا 23 مارس 2017
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/in90

التقت صحيفة "أرغومينتي إي فاكتي" المحلل السياسي، المدير العام لمعهد الدراسات الاستراتيجية، سيرغي ماركوف، وناقشت معه جريمة قتل النائب الروسي السابق الفار في كييف، وعمن يقف وراءها.

 (أرغومينتي إي فاكتي)

جاء في المقابلة:

يقول ماركوف ردا على سؤال الصحيفة بشأن الروايات الأكثر منطقية في هذه الجريمة. "من الواضح جدا ضلوع، الذين كان فورونينكوف يقودهم في عملياته التجارية الإجرامية، والذين تركهم فيما بعد، في هذه الجريمة، انتقاما منه.

سيرغي ماركوف

الرواية الثانية – انتقام القوميين الأوكرانيين منه، لأنه صوَّت سابقا قبل فراره إلى أوكرانيا في مجلس النواب الروسي (الدوما) لمصلحة انضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا. إذ إن قتل نائب سابق مسألة مهمة بالنسبة لأي منظمة، وتعدُّه "دعاية هامة"، ولا سيما أنهم واثقون من إفلاتهم من العقاب.

الرواية الثالثة - عملية القتل كانت من تدبير جهاز الأمن القومي الأوكراني. وأنا شخصيا أعتقد أن هذا الجهاز خطط لقتله، لأن الجهاز بحاجة إلى "قربان طقوسي" بهدف الاستفزاز.

وبالطبع سيتهمون موسكو والأجهزة الأمنية الروسية بالتخطيط لهذه العملية: على أساس أنها انتقمت منه لخيانته وهروبه من روسيا، وهلم جرا. لكنني أستبعد هذه الرواية تماما، لأن فورونينكوف لم يكن يشكل أي تهديد وخطر على مصالح روسيا. صحيح أنه سرق وكذب على روسيا... بيد أن كلماته على خلفية الدعايات المعادية المنهمرة على روسيا هي مثل قطرة ماء في محيط معاداة روسيا. وفورونينكوف لم يعمل أبدا في أي جهاز أمني روسي في حياته، ولم يرتكب أي خيانة جدية، حيث هناك الألوف من أمثاله.

الرواية الرابعة - انتقام القوميين الروس. ولكن من منهم يستطيع تنفيذ هذه العملية؟ إن هناك في نهاية الأمر أهداف لديهم أكثر أهمية. لذلك فإن هذه الرواية غير مرجحة أيضا. وأخيرا هناك روايات مثل انتقام الحزب الشيوعي الروسي، الذي كان ينتمي إليه. وهذه الرواية أنا استبعدها بصورة مطلقة، لأن الشيوعيين اليوم تحولوا إلى حزب نباتي، ولن يضطروا إلى الانتقام بهذه الصورة ممن خانهم".

وردا على ما أعلنته النيابة العامة في أوكرانيا، بأنه قتل لإدلائه بشهادة ضد الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، يقول ماركوف: "فورونينكوف لم يكن الشاهد الوحيد، وخاصة أن المعلومات التي أدلى بها امام المحققين لم يدعمها بأي وثائق تثبتها. أي أنها كانت فقط كلمات شخص كان يهدف من ورائها الحصول على حماية الأجهزة الأمنية الأوكرانية، ومن أجل ذلك كان على استعداد لفضح أي شخص كان والتشهير به".

وحول إعلان كييف عن أن "يد موسكو" وراء قتل فورونينكوف، يقول ماركوف: "بالطبع العواقب ستكون جدية. وإذا كان جهاز الأمن القومي الأوكراني وراء قتله بهدف استفزاز روسيا، فإنه من المحتمل أن تكون لديهم خطة ما. قد يكون هدف كييف من هذه العملية افتعال شجار بين ترامب وروسيا، وسوف يستمرون في هذا الاتجاه. وفي الوقت نفسه لا استبعد أن تكون جهة أوكرانية أخرى ضالعة في هذه الجريمة، مثل وزارة الداخلية التي يرأسها أرسين أفاكوف".  

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة