انعطاف جذري في الحرب السورية

أخبار الصحافة

انعطاف جذري في الحرب السوريةانعطاف جذري في الحرب السورية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/im8j

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى الأوضاع في سوريا، مشيرة إلى زج دمشق بقواتها الرئيسة في الهجوم شمال البلاد.

جاء في مقال الصحيفة:

بحسب المعلومات الصادرة من وزارة الدفاع السورية، تستمر القوات الحكومية تقدمها بنجاح على جبهة عريضة في الضفة اليمنى لنهر الفرات.

وقد هاجمت القوات الحكومية السورية المعززة بنخبة من وحدات "قوة النمر" مدينة دير حافر، التي تعدُّ مركز اتصالات مهمًا في المنطقة. كما تشير الأنباء إلى اشتباكات في منطقة مدينة الباب بين مسلحي "المعارضة المعتدلة"، الذين تدعمهم تركيا في إطار عملية "درع الفرات"، وبين القوات الحكومية السورية.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت سابقا أن القوات السورية تمكنت من الوصول إلى ضفاف الفرات في الأيام الأولى من الشهر الجاري، واستولت على محطة كبيرة لضخ المياه إلى مدينة حلب، وأن هذه القوات تطور نجاحها وتتقدم في الاتجاه الجنوبي، وتقوم بتطهير الضفة اليمنى للفرات من "الجهاديين". وبحسب رئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان الروسية الفريق الأول سيرغي رودسكوي، فإن هذه النجاحات تحققت بفضل نشاط الطيران الروسي، الذي وجه خلال أسبوع 452 ضربة صاروخية إلى مواقع "داعش" شرق مدينة حلب.

وفي مطلع الأسبوع، هاجمت طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأهداف الصناعية للتنظيم، الواقعة في قريتي كسرة الشيخ جمعة وكسرة الفرج، الواقعتين جنوب محافظة الرقة في حي الكسارات. وأشار مصدر في المنطقة إلى وقوع ضحايا عديدة بين المدنيين. وقد ساعدت هذه الهجمات الجوية على تقدم وحدات حماية الشعب في كردستان الغربية في جنوب الرقة وفي شمال محافظة دير الزور.

افراد من وحدات حماية الشعب الكردي

وتمكنت الوحدات الكردية من تطهير بعض مناطق الضفة اليسرى للفرات من الإرهابيين واستولت على مساحات واسعة بين الرقة ودير الزور. أي أن الوحدات الكردية حاليا فرضت طوق حصار على عاصمة "داعش" من الشمال والشمال-الشرقي والشمال-الغربي. وقد أثارت هذه النجاحات قلق أنقرة، لأنها تُفقدها نهائيا إمكانية المساهمة في تحرير الرقة. وعلاوة على ذلك، تتعزز قوة الوحدات الكردية التي تعدُّها تركيا خصما لها. وتتعاون هذه الوحدات مع الحكومة السورية بوساطة موسكو، إضافة إلى أنها حليفة واشنطن، التي أرسلت قبل فترة مشاة البحرية الأمريكية المزودة ببطاريات مدفعية ومدرعات لدعمها.

أما في دير الزور، فاستغل مسلحو "داعش" العواصف الرملية، وشنوا هجمات على مواقع القوات الحكومية. بيد أن استبسال هذه القوات، أجبرهم على استخدام السيارات المفخخة، الذي باء بالفشل أيضا. وقد أشاد العسكريون السوريون بالدعم الكبير، الذي قدمته لهم طائرات القوة الجو-فضائية الروسية في هذه المنطقة.

إلى ذلك، تمكنت القوات الحكومية السورية من الاستيلاء على بعض مواقع "داعش" شرق تدمر، من بينها مستودع كبير للحبوب. هذا، وقد باشرت وحدات روسية مختصة بنزع الألغام والعبوات المتفجرة داخل المدينة.