الأمريكيون يستعدون لانتفاضة في الموصل

أخبار الصحافة

الأمريكيون يستعدون لانتفاضة في الموصلمدينة الموصل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/im2o

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى معارك تحرير الموصل، مشيرة إلى إنشاء قواعد للإسناد الناري والمدفعي حول المدينة لدعم القوات المهاجمة.

جاء في مقال الصحيفة:

يستعد العسكريون الأمريكيون لعملية تهدئة سكان الموصل. فقد باشرت قيادة القوات الأمريكية في إنشاء قواعد للإسناد الناري حول المدينة، حيث ستُنشر فيها بطاريات المدفعية، التي ستقدم الدعم اللازم للفصائل المهاجمة، التي تمكنت من التحصن في أحياء المدينة المحررة. ولكن الخبراء يحذرون من أن نجاح اقتحام المدينة لا يعني فرض السيطرة على المدينة، التي قد تتحول إلى بؤرة لحرب العصابات.

فبعد اقتحام الموصل، ستبدأ عمليات طويلة لـ "تهدئة" سكانها حيث ستقوم خلالها الوحدات العسكرية بالقضاء على المجموعات "الجهادية" السرية. وهذا ما تشهد عليه الاستعدادات السريعة.

قوات عراقية في الأحياء المحررة

ووفق المعلومات المنشورة في شبكات الاتصال الاجتماعي، بدأ المهندسون العسكريون في اللواء الأمريكي الثاني التابع للفرقة 82 لقوات الإنزال الجوي، يوم 9 مارس/آذار في إنشاء منظومة إسناد ناري حول مدينة الموصل. ويُظهر شريط فيديو جنودا وعمالا عراقيين وهم ينشئون مواقع محصنة في منطقة حمام العليل جنوب الموصل. وهذه التحصينات هي عبارة عن أماكن محصنة ترابيا وجدران خرسانية جاهزة لنشر سرية جنود أو عدد من المدافع الثابتة أو ذاتية الحركة. وتساند المدافع الموجودة في حمام العليل حاليا بنيرانها القوات العراقية، التي تهاجم الموصل، ولاحقا ستكون مهمتها حماية القواعد العملياتية المتقدمة، التي يخطَّط لإنشائها داخل محيط المدينة في حال قيام انتفاضة جماهيرية. وعند الضرورة سيتم إمدادها بتعزيزات بواسطة المروحيات وتنظيم هجوم معاكس وعمليات تطهير.

يقول مدير مركز الظرفية الاستراتيجية إيفان كونوفالوف، في حديثه إلى الصحيفة، إن لدى الولايات المتحدة أسبابا كافية للتخوف من انتشار حرب العصابات في المدينة بعد تحريرها. إذ إن من المحتمل أن تبقى في المدينة "خلايا نائمة" ومخابئ سرية للأسلحة والمتفجرات. ذلك إضافة إلى تعاطف الكثيرين من سكان الموصل مع "داعش"، التنظيم السني الذي استولى على المدينة عام 2014 بسهولة، لأنه وعد بحماية السكان من بطش السلطة الشيعية في العراق.

ايفان كونوفالوف

أي أنه ما دامت التناقضات قائمة بين الشيعة والسنة في العراق ولم يتم تسويتها ضمن العملية السياسية، فإن احتمال حدوث انتفاضات جديدة أمر وارد. وبحسب كونوفالوف، الأمريكيون يأخذون بالاعتبار الخبرة، التي اكتسبوها خلال احتلالهم البلد بعد القضاء على نظام صدام حسين، حيث كانت الأوضاع هادئة نسبيا بعض الوقت، وبعد ذلك بدأت القوات الأمريكية تتكبد خسائر في الأرواح والمعدات نتيجة عمليات حرب العصابات، التي استخدمت فيها الكمائن والعبوات المتفجرة والغزوات السريعة، حيث استخدمت واشنطن قوة عسكرية بلغ عديدها مئات الألوف من الجنود.

إنهم في البنتاغون يتذكرون جيدا عدد المحاولات، التي قاموا بها خلال سنة لاقتحام الفلوجة من دون نتيجة. لذلك يحاولون حاليا التحضير مقدما للمشكلات التي سيواجهونها في الموصل. وإن إنشاء نقاط الإسناد الناري ستسمح لهم عند الضرورة بتوجيه نيران كثيفة إلى أي حي في الموصل من دون الحاجة إلى انتظار غارات المروحيات وقاذفات القنابل.

ولقد سبق أن استخدم الأمريكيون هذا التكتيك عام 2004 في معارك الفلوجة، حين اضطر مشاة البحرية الأمريكية إلى خوض المعارك مع الإرهابيين، الذين بقوا في المدينة، خلال عدة أشهر.