كيف جرى لقاء لافروف وتيلرسون؟

أخبار الصحافة

كيف جرى لقاء لافروف وتيلرسون؟ كيف جرى لقاء لافروف وتيلرسون؟
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iior

تناولت صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" اللقاء الأول بين وزيري الخارجية الأمريكي والروسي، وأشارت إلى أن العلاقات بين البلدين بدأت تسودها البراغماتية أخيرا.

جاء في المقال:

عزلة روسيا الدولية مستمرة: يوم الخميس، 16/02/2017، و"على هامش" اجتماع وزراء خارجية "مجموعة العشرين الكبرى"، جرى اللقاء الأول بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمريكي ريكس تيلرسون، الذي ثبَّته الكونغرس مؤخرا في منصبه. وقد وعد ابن تكساس البالغ من العمر 64 عاما قبل يوم من اللقاء بـ "مناقشة جدول الأعمال العالمي كله".

لكن الأمر لم يمض في البداية بسلام تماما: لم يفلح تيلرسون بالترحيب بنظيره الروسي حتى طُلب بتهذيب لكن بإصرار من الصحافيين، الذين كانوا يحضرون اللقاء، مغادرة القاعة، ليجري اللقاء وراء أبواب مغلقة.

وصرح لافروف للصحافيين في ختام اللقاء بأنه "كان لقاء عمليا وبراغماتيا، بل يمكنني القول إنه كان لقاء مثمرا: نحن نسقنا رؤيتنا المبدئية للمشكلات بشأن القضايا العالقة، واتفقنا على كيفية التحرك في تلك الاتجاهات التي ناقشها رئيسانا هاتفيا يوم 29/01/2017".

وعلى أي حال، وكما أكد وزير الخارجية الروسي، فإن مسألة رفع العقوبات المفروضة على روسيا لم تناقش أثناء ذلك.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي إنه بحث عن "طرق التعاون البراغماتي والبناء" في مجالات نقاط تقاطع مصالحنا، مثل محاربة الإرهاب في الشرق الأوسط".

وبالمناسبة، فإن سفير الولايات المتحدة لدى كازاخستان جورج كرول، الذي شارك، يوم 23 يناير/كانون الثاني الماضي، في لقاء أستانا متعدد الأطراف لتسوية الوضع في سوريا، حضر اللقاء في بون أيضا.

أما لافروف، فأجمل نتائج اللقاء، قائلا: "بالطبع، لا يمكن التغلب على الخلافات كافة دفعة واحدة، ولكننا اتفقنا على مواصلة اتصالاتنا".

في حين أن تيلرسون صرح بعد المباحثات، قائلا: "ننتظر من روسيا أن تنفذ التزاماتها بموجب اتفاقات مينسك وعدم تصعيد العنف في أوكرانيا"، متجاهلا حقيقة أن كييف بالذات هي التي لا تنفذ نقاط "مينسك" الرئيسة.

 وقد علق المحلل السياسي المختص بالشؤون الأمريكية فيكتور أوليفيتش للصحيفة على المباحثات بالقول إن تلك "كانت أول مناقشة جدية للعلاقات الأمريكية-الروسية منذ مجيء الإدارة الأمريكية". ولفت إلى أن "اللقاء جرى على خلفية المواجهة داخل الولايات المتحدة، والتي تقيد بجدية قدرات ترامب في السياسة الخارجية: إن أي تعليق إيجابي للرئيس الأمريكي الخامس والأربعين عن روسيا يصبح ذريعة لشن أعنف الهجمات في وسائل الإعلام وراء المحيط. وحتى خارج سياق هذه المواجهة ينبغي فهم أن طاغوت المال لن يقدم على تنازلات أحادية الجانب لموسكو".

أما بالنسبة إلى ريكس تيلرسون ـ فهو رجل أعمال تماما كرئيسه، ومفاوض عنيد لا يقل صلابة عنه. ولذلك بالذات، فإن واشنطن ستحول أي موضوع كان، من تسوية النزاع في أوكرانيا إلى إلغاء العقوبات، إلى موضوع مساومة، لن تنتهي قريبا.