ميركل تتعلق بالقشة التركية

أخبار الصحافة

ميركل تتعلق بالقشة التركيةانغيلا ميركل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/igt8

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى زيارة المستشارة الألمانية إلى تركيا، مشيرة إلى محاولة أنغيلا ميركل إنعاش اتفاقية الاتحاد الأوروبي مع أنقرة.

جاء في مقال الصحيفة:

تلتقي المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل اليوم 2 فبراير/شباط، وهي في طريقها إلى مالطا لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، التي تعقد في اليوم التالي، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة. ومن الواضح أن هذه الزيارة طارئة، وخاصة في ظل اختلال توازن العلاقات الثنائية بين البلدين.

لقد كانت ميركل الشخصية الأساسية في بناء العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا. والآن كما يبدو، تُنافسها في هذا الدور رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، التي لم تكتف بزيارة واشنطن قبل ميركل، بل وقامت أيضا بزيارة أنقرة؛ حيث أجرت مباحثات ناجحة مع أردوغان، اتفقا فيها على توسيع التعاون، بما في ذلك تخصيص 100 مليون جنيه استرليني لإنتاج طائرة TF-X المقاتلة. وقد صرحت ماي بعد ذلك بأن "هذا أكبر من اتفاقية تجارية بسيطة".

رجب طيب أردوغان وتيريزا ماي

وإضافة إلى سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه تركيا، فإن الألمان قلقون جدا من التأثير الكبير لأردوغان في الجالية التركية المقيمة في ألمانيا البالغ عددها ثلاثة ملايين شخص. كما أن ألمانيا غير راضية عن الرهان على تركيا كعامل حاسم في تسوية مشكلة اللاجئين.

ويجب القول إن الاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي، الذي وقع في شهر مارس/آذار 2016، لم يعمل. لأن ضمان تقليص تدفق المهاجرين تم بغلق "طريق البلقان" من قبل بلدان المنطقة. ولا تستطيع ميركل أن تتباهى بالاتفاقية مع تركيا، التي عقدت بمبادرة منها. فمن المعلوم أن تركيا، مقابل منح الاتحاد الأوروبي 3 مليارات يورو لها، كان يجب أن تستقبل اللاجئين، الذين يسفرون من الجزر اليونانية، وترسل لاجئين سوريين مسجلين رسميا إلى بلدان الاتحاد.

ولكن، ووفق آخر الإحصاءات، التي نشرتها صحيفة "فيلت"، بلغ عدد الذين أعيدوا من اليونان إلى تركيا منذ توقيع الاتفاق 801 شخص فقط. أما عدد السوريين الذين استقبلتهم دول الاتحاد رسميا، فقد بلغ خلال الفترة نفسها 2672 مواطنا سوريا، بمن في ذلك 1060 في ألمانيا.

ومع ذلك، تبقى مشكلة مئات ألوف اللاجئين إضافة إلى خطر الإرهاب من الأمور، التي تؤرق المجتمع الألماني. وإن فشل هذا الاتفاق لا يشير إلى فعالية سياسة ميركل في مجال الهجرة، التي تُنتقد في داخل البلاد وخارجها. وقد يؤثر هذا في نتائج الانتخابات البرلمانية المقررة خلال السنة الحالية.

وإن هذا اللقاء بين ميركل وأردوغان هو الأول بعد فشل المحاولة الانقلابية في تركيا. وقبل أيام، طلب 40 ضابطا تركيا منحهم حق اللجوء إلى ألمانيا. وبالطبع سيكون موقف تركيا شبيها بموقفها مع اليونان في قضية مماثلة، أي ستطلب إعادتهم إلى تركيا. ولكن من الصعب توقع موافقة ميركل على هذا الطلب.

إلى ذلك، لقد طلبت الكتل في البرلمان الألماني كافة من المستشارة التطرق إلى مسألة حقوق الإنسان وحرية الصحافة وغيرهما في لقائها الرئيس التركي. أي أن من الصعب جدا التكهن بإمكانية إنعاش الاتفاقية مع تركيا.

بيد أن البنية السياسية لاتفاقية الاتحاد الأوروبي-تركيا تبقى الحصان الرابح لسياسة ميركل في أزمة الهجرة، حيث تراها برلين نموذجا للاتفاق مع بلدان شمال إفريقيا بما في ذلك مع ليبيا، على أمل وقف "طريق البحر الأبيض المتوسط" الذي يتدفق عبره اللاجئون من القارة السوداء.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة