كلمات سيد البنتاغون عن المساهمة "الصفرية" لروسيا "مؤدلجة"

أخبار الصحافة

كلمات سيد البنتاغون عن المساهمة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ie3l

تناولت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" تصريح وزير الدفاع الأمريكي بأن مساهمة روسيا في محاربة "داعش" "تناهز الصفر"، وأشارت إلى أن التصريح استمرار لنهج إدارة أوباما.

جاء في المقال:

صرح وزير الدفاع الاميركي آشتون كارتر في مقابلة مع قناة "إن بي سي نيوز" بأن حجم مساهمة روسيا في حرب الأمريكيين ضد تنظيم "داعش" الإرهابي يناهز "الصفر".

وبحسب قول كارتر، فإن روسيا وعدت بمحاربة "داعش" والمساعدة على إنهاء الحرب الأهلية في سوريا، ولكن موسكو لم تفعل ذلك. ونتيجة لذلك، فإن "الولايات المتحدة تحارب "داعش" منفردة".

وأضاف وزير الدفاع الأمريكي أن "الولايات المتحدة تبذل جهدها لاستعادة الموصل من "الجهاديين" في العراق، والرقة في سوريا، في حين أن روسيا لا تشارك في هذه الأعمال الحربية"؛ مشيرا إلى أن "موسكو كان بإمكانها موسكو إقناع بشار الأسد بتقديم استقالته، والمساهمة في تشكيل حكومة جديدة يدخل في قوامها زعماء المعارضة، ولكنها لم تفعل ذلك".

وفي حقيقة الأمر، فإن كارتر يوجه بذلك اتهاما إلى روسيا بأن تصرفاتها في سوريا "تزيد بمرتين من حدة" الحرب الأهلية في هذا البلد.

وهذا يعني أن كل المحاولات، التي تبذلها روسيا بالتعاون مع تركيا وإيران لإقناع رموز الأطراف المتصارعة في سوريا من أجل الجلوس إلى طاولة المفاوضات، بقيت على الهامش. وبالمناسبة، فقد أكد في هذا الصدد الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع الصحافيين الفرنسيين أن دمشق مستعدة لمناقشة المسائل كافة وبغير استثناء عبر المفاوضات التي ستعقد في العاصمة الكازاخستانية أستانا.

يجب القول إن وزير الدفاع الأميركي، في حديثه عن "الصفر" بشأن المجهود الروسي الواقعي في مكافحة "الجهاديين"، قد كرر مقولاته، التي كان قد أوردها في أواسط شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي في لندن، حين أكد أن روسيا لا تحارب ضد "داعش" في سوريا. 

وهنا يبرز سؤال: ما هو المعيار الذي يستخدمه وزير الدفاع الاميركي، لدى إطلاقه مثل هذه التقييمات؟ وأي مقياس يعتمده، لدى تقديره المساهمة في مكافحة الإرهاب؟

تقول كبيرة باحثي معهد الاستشراق إرينا زفياغيلسكايا إن كلمات الوزير كارتر هي للأسف استمرار للنهج القديم الذي اتُبع في عهد إدارة الرئيس أوباما، والذي تلخص في رفض الجانب الأمريكي المقترحات الروسية بشأن تشكيل تحالف عريض لمجابهة تنظيم "داعش".

وأضافت: "في نهاية الأمر لم يظهر تحالفان، بل ثلاثة (التحالف الثالث شكلته المملكة السعودية). والتنسيق فيما بينها ليس واسعا، وتم اختزاله في تجنب التصادم غير المرغوب به بين الطائرات الحربية في الأجواء السورية، وليس أكثر من ذلك. أما فيما يتعلق بالتنسيق من أجل المحاربة الفعلية لتنظيم إرهابي مثل "داعش"، فهو للأسف غير موجود.

وقالت الخبيرة الروسية إن الأمريكيين منشغلون أساسا في العراق، ونحن في سوريا، وهذا بحد ذاته أمر سيئ. إذ إن أفراد المجموعات الإرهابية يتدفقون عبر الحدود إلى الأراضي المجاورة ويختبئون في الصحاري وما بين القبائل وهكذا يحافظون على تكوينهم العددي. لهذا لا يمكن العمل هنا من دون تنسيق الجهد المشترك.

أما ما يتعلق بالاتهام الموجه ضد روسيا، بأن روسيا فعلت القليل في الحرب ضد "داعش"، فأكدت زفياغيلسكايا أن هذا الاتهام مجرد كلمات لا حقائق وراءها، وهو تصريح مسيس ومؤدلج ولا أكثر من ذلك. وببساطة، إن الأمريكيين يميلون دائما إلى اتهام روسيا بأنها تحارب إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد وتوفير الدعم لقواته وتوجيه ضربات إلى المعارضة "المعتدلة". ولكن روسيا حين طلبت من الجانب الأمريكي فصل المعارضة "المعتدلة" عن المعارضة "الإرهابية" مثل "جبهة النصرة"، فإن الجانب الأمريكي رفض القيام بذلك. وفي حقيقة الأمر، فإن من الصعب جدا رؤية ذلك الخط الفاصل بين "الاعتدال" و "الإرهاب" هنا.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة