لا مخرج للمسلحين في حلب

أخبار الصحافة

لا مخرج للمسلحين في حلبحلب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iagg

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى قرار الولايات المتحدة سحب مقترحاتها بشأن تسوية الوضع في حلب؛ مشيرة إلى انتقاد موسكو مقترحات واشنطن البديلة.

جاء في مقال الصحيفة:

سحبت الولايات المتحدة مبادرتها بشأن تسوية الأوضاع في حلب، والتي كان وزير خارجيتها جون كيري قد سلمها إلى نظيره الروسي سيرغي لافروف في روما الأسبوع المنصرم، وقدم بدلا منها أخرى جديدة. ورأى الجانب الروسي في هذه العملية محاولة لكسب الوقت لمصلحة المسلحين المتبقين في الأحياء الشرقية لحلب. وأشارت موسكو إلى أنه لم تعد هناك إمكانية جدية للحوار بين روسيا والولايات المتحدة بشأن مصير حلب.

وقد كشف لافروف للصحافيين عن أن الوثيقة التي سحبتها واشنطن قبل يومين من موعد اللقاء الاستشاري في جنيف، كانت تتضمن انسحاب المجموعات المسلحة كافة من شرق المدينة، وإحلال الاستقرار تدريجيا فيه. وبحسب قوله، فإن الوثيقة البديلة التي قدمتها واشنطن هي "محاولة لكسب الوقت لكي يتمكن المسلحون من أخذ قسط من الراحة والتزود بما يحتاجون إليه". وشبه لافروف الوضع قبيل مفاوضات جنيف بـ "قصة بوليسية" إذا أخذنا بالاعتبار قصر الوقت الذي تمكن الدبلوماسيون الأمريكيون خلاله من تبديل خطة العمل.

وأضاف وزير الخارجية الروسي: "نحن ندرك أنه لن يكون هناك حوار جدي مع الجانب الأمريكي، كما حصل بشأن الاتفاق الذي توصلنا اليه مع كيري في 9 سبتمبر/أيلول الماضي، وأصبح ساري المفعول، حيث بدأت الولايات المتحدة حينها تبحث عن حجة للانسحاب منه، وهذا ما حصل فعلا. والوضع الحالي مشابه تماما: إذ إن كل ما اقترحه الجانب الأمريكي على الورق، وكل ما دعمناه من جانبنا، تبين أنه غير مناسب". وبحسب لافروف، يبدو أن جزءا من المؤسسة السياسية الأمريكية يحاول تشويه سمعة كيري.

وتجدر الإشارة إلى أن المبادرة الأمريكية الأولى كانت تتضمن الاتفاق مع روسيا على فتح ممرات لخروج المسلحين من حلب، حيث كان من المحتمل جدا توجههم إلى إدلب التي تسيطر عليها المعارضة. كما أن الحكومة السورية تصر على انسحاب المسلحين من حلب، حيث جاء في بيان للخارجية السورية أن "الحكومة ترفض محاولات أي طرف لوقف العمليات الحربية في شرق حلب لا تتضمن انسحاب المسلحين كافة منه".

وكانت روسيا والصين وفنزويلا قد صوتت ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي قدمته مصر وإسبانيا ونيوزيلندا، حيث أبلغت روسيا جميع أعضاء المجلس مقدما أنها سوف تستخدم الفيتو ضده. وقد أوضح مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين بأن "مشروع القرار لم يتضمن انسحاب المسلحين من شرق حلب، بل الوقف الفوري لإطلاق النار، ومنح المسلحين مدة عشرة أيام ليقرروا فيما إذا كانوا سيكونون طرفا في المصالحة أم لا. وكما نعلم، فإن مثل هذه الاستراحة يستخدمها المسلحون للتزود بما يحتاجون إليه واستجماع قواهم. فهل يعادل سيطرتهم على بعض الأحياء في شرق حلب معاناة ألوف الأشخاص؟".

أستاذ العلوم السياسية في مدرسة الاقتصاد العليا ليونيد إيسايف علق على موقف الخارجية الأمريكية، قائلا: "كان موقف الخارجية الأمريكية من حلب خلال الأشهر الأخيرة غائبا. وكانت هناك بعض المبادئ التي تستند إليها الولايات المتحدة. منها مثلا أنه يجب على روسيا عدم خوض معارك، ووقف إطلاق النار، والالتزام بالقانون الإنساني. ولكن لم تكن هناك استراتيجية يمكن بواسطتها تحقيق هذه المتطلبات. لذلك ليس بإمكانهم اقتراح شيء ما". وبحسب قوله، يمكن لواشنطن التوصل إلى حل وسط مع موسكو، وليس مع السلطات السورية الرسمية، ولكن "حتى لو توقفنا عن دعم القيادة السورية، فإنها سوف تحرر حلب بقواها الذاتية، ولا يمكن التأثير في الموضوع". 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة