الأصدقاء القدامى والمعجبون الجدد

أخبار الصحافة

الأصدقاء القدامى والمعجبون الجددالرئيس بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ في ليما
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i8h9

تناولت صحيفة "كوميرسانت" قمة "التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ" المنعقدة في بيرو؛ مشيرة إلى أنها تجري في ظل مخاوف من انتخاب ترامب.

جاء في مقال الصحيفة:

افتتحت في بيرو قمة "التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ" في ظل مخاوف إزاء فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، والذي وعد بإخراج الولايات المتحدة من اتفاقيات التجارة العالمية. بيد أن الأمور بالنسبة إلى روسيا تسير على ما يرام: الرئيس الصيني شي جين بينغ دعاها إلى الحلول محل الولايات المتحدة وتزعُّم تحرير التجارة العالمية. أما رئيس الحكومة اليابانية شينزو آبي، فتعهد ببذل كل شيء من أجل ألا تمحى زيارة بوتين إلى اليابان في 15 ديسمبر/كانون الأول المقبل من الذاكرة. كما التقى الرئيس الروسي لأول مرة نظيره الفلبيني رودريغو دوتيرتي، الذي سبق أن قال إنه من المعجبين بالرئيس الروسي.

ويشير مصدر في القمة إلى أن المشاركين فيها متخوفون من فشل المناقشات الخاصة بتحرير التجارة العالمية.

فقد حذر شينزو آبي، قائلا: "إذا تراجعنا أمام الصعوبات الحالية وأوقفنا العمل في بلداننا، فإن اتفاقية الشراكة التجارية عبر المحيط الهادئ (Trans-Pacific Partnership) سوف تموت نهائيا. ولن يكون بالمستطاع كبح الحمائية".

لقاء بوتين ورئيس وزراء اليابان

أما نائب وزير الاقتصاد الروسي ستانيسلاف فوسكريسينسكي فأكد أن "الدول كافة باستثناء الولايات المتحدة ستسعى، وفق تقييم الخبراء، للتصديق على اتفاقية الشراكة التجارية عبر المحيط الهادئ". وفي حال رفض الولايات المتحدة التصديق على هذه الاتفاقية، فسوف تعيد الدول صياغتها بصورة جديدة من دون واشنطن".

من جانبه، قال الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي أصبح بدلا من الولايات المتحدة، المدافع الرئيس عن تحرير التجارة، إن "منطقة التجارة الحرة في اتفاقية الشراكة التجارية عبر الأطلسي، هي مبادرة استراتيجية ومهمة لازدهار المنطقة". وقد جاء ذلك خلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؛ حيث دعا روسيا إلى المساعدة في تشكيلها.

ويذكر أن الصين تدعو إلى إقامة شراكة اقتصادية إقليمية بديلة تضم 16 دولة من دون الولايات المتحدة وروسيا.

وبحسب رأي مديرة المركز الروسي لدراسات "أبيك" تاتيانا فليغونتوفا، فإن دعوة الرئيس الصيني شكلية، وإن "روسيا غير جاهزة حاليا للانضمام إلى منطقة التجارة الحرة لمنطقة آسيا عبر الأطلسي. وحتى للصين، فهي ممكنة في المستقبل فقط".

هذا، وبعد لقائه بوتين، صرح شينزو آبي لوسائل الإعلام اليابانية بأنه "تُدرس حاليا طريقة جديدة لتسوية مسألة الحدود". ولكن لم يصدر عن الجانب الروسي أي تأكيد بشأن ذلك.

يقول كبير الباحثين في مركز كارنيغي جيمس شوف إنه مع انتخاب دونالد ترامب قد يحصل تقارب جديد بين اليابان وروسيا. إذ إن "باراك أوباما كان يتخوف من أن ينتهك تصرَّف طوكيو تضامن مجموعة السبع بشأن العقوبات المفروضة على روسيا وكان يضغط على طوكيو. في حين أن هذه المسألة لا تتمتع بأهمية بالنسبة إلى لرئيس الجديد ليست ذات أهمية كبيرة".

كان الرئيس الفليبيني رودريغو دوتيرتي، الأكثر سعادة من لقائه الرئيس الروسي بوتين، حيث قال إن "الأمم الغربية تحاول اليوم إخافة الدول الصغيرة، وهذا دليل على تعصبها الأعمى.

لقاء بوتين ورئيس الفلبين في ليما

الولايات المتحدة تحارب في مختلف انحاء العالم: في فيتنام وأفغانستان والعراق. وهذه سياسة مدمرة تماما". ويذكر أن دوتيرتي سبق أن أعلن عن قطع التعاون مع الولايات المتحدة وعن رغبته في الانضمام إلى حلف مع الصين وروسيا.

ووفق ما أعلنه دميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، فقد اتفق الرئيسان الروسي والفليبيني على "تعزيز الاستثمارات والنشاط التجاري" لروسيا في الفلبين.