"أبيك" تنتعش قبيل قمتها في ليما

أخبار الصحافة

مجموعة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i80e

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى قمة مجموعة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ "أبيك"، مشيرة إلى أن زعماء الدول الرائدة سيناقشون في بيرو مستقبل التجارة العالمية.

جاء في مقال الصحيفة:

تعقد في ليما عاصمة بيرو نهاية الأسبوع الجاري قمة مجموعة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ؛ حيث يتوقع أن يشارك فيها الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي باراك أوباما والصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.

وتكمن المفارقة في أن الخبراء والمختصين إلى وقت قريب فقط بالكاد كانوا يتذكرون وجود هذه المجموعة. بيد أنه بعد انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة واحتمال نهاية اتفاقية الشراكة التجارية عبر الأطلسي، التي اقترحتها واشنطن وطوكيو، فإن دورها سوف يتوسع ويزداد. كما لا يستبعد أن تعلن هذه القمة عن وحدة تجارية من دون الولايات المتحدة.

وقد شكلت مجموعة "أبيك" عام 1989، ولكنها لم تحظ (والحق يقال) بشعبية في وسائل الإعلام الغربية، وكانت قمتها تعدُّ مضيعة للوقت. حتى أن بعضا عدَّها "أربع صفات تبحث عن اسم".

ولكن كل شيء تغير بعد انتخاب ترامب، الذي أشار بوضوح إلى نيته نسيان اتفاقية الشراكة عبر الأطلسي، الأمر الذي اضطر أوباما إلى التخلي عن عرض الاتفاقية على الكونغرس للتصديق عليها. أي أن الاتفاقية على فراش الموت.

وتفترض صحيفة "بانكوك بوست" الصادرة في تايلند أن "أبيك" ستصب في مصلحة الصين، التي صاغت خططا بعيدة المدى للعمل في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية وغيرها من مناطق العالم. وبحسب الصحيفة، سوف يستخدم الرئيس الصيني هذه القمة لمصلحته، وخاصة في أمريكا اللاتينية، لذلك ليس غريبا قيامه برفقة وفد كبير بزيارة بيرو والإكوادور وتشيلي.

ويؤكد الخبراء في شؤون آسيا والمحيط الهادئ أن قمة "أبيك" قد تتفق على إنشاء منطقة تجارة حرة تضم الدول العشر الأعضاء في منظمة "آسيان" و6 دول كانت قد وقعت معها اتفاقيات تجارة حرة (أستراليا، الصين، الهند، نيوزيلندا، كوريا الجنوبية واليابان).

وبالطبع، يبقى مصير هذه المجموعة الإقليمية الجديدة غير واضح، بعد فشل خطط الولايات المتحدة في تنفيذ مشروع اتفاقية الشراكة التجارية عبر الأطلسي. إذ إن هذا سوف ينعكس سلبا على دور واشنطن في مستقبل المفاوضات التجارية، حسب صحيفة "Australian" الأسترالية. أما الرئيس البيروفي بيدرو بابلو كوتشينسكي، فقال إن زعماء "أبيك" "سوف يقترحون دراسة مسألة اتفاقية تجارية تضم الصين وروسيا من دون الولايات المتحدة".

غير أن اليابان من جانبها لم تفقد الأمل في إنقاذ اتفاقية الشراكة التجارية عبر الأطلسي؛ حيث سيلتقي رئيس الحكومة اليابانية شينزو آبي وهو في طريقه إلى ليما في نيويورك الرئيس الأمريكي المنتخب لإقناعه بتوقيع الاتفاقية. كما أن هناك مسألة أخرى تقلق المؤسسة الحاكمة في اليابان، وهي مسألة الحلف العسكري مع الولايات المتحدة؛ لأن نهج السياسة الخارجية لترامب غير واضح، خاصة بعد أن أشار خلال حملته الانتخابية إلى احتمال امتلاك اليابان أسلحة نووية.

يقول رئيس مركز الدراسات اليابانية في معهد الشرق الأقصى فاليري كيستانوف إن هذا يتعارض مع سياسة اليابان، التي رفضت السلاح النووي، لذلك أثار ردود أفعال واسعة في وسائل الإعلام.

وأضاف كيستانوف أن "الحكومة اليابانية ترى في الوجود العسكري الأمريكي وسيلة لمنع التوسع الصيني في بحري الصين الجنوبي والشرقي، وضمانا لأمنها الوطني.