خياران لآفاق تطور عملية تحرير الموصل

أخبار الصحافة

خياران لآفاق تطور عملية تحرير الموصلانطلاق عملية تحرير الموصل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i4nb

تطرقت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" إلى عملية تحرير الموصل، وأوردت رأي أحد خبراء الأمن الدولي بشأن تطورها.

جاء في مقال الصحيفة:

كيف ستتطور عملية تحرير مدينة الموصل من قبضة تنظيم "داعش" الذي يسيطر عليها منذ شهر يونيو/حزيران عام 2014؟

طرحت "موسكوفسكي كومسوموليتس" هذا السؤال على كبير خبراء مركز الأمن الدولي في معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية ستانيسلاف إيفانوف.

يقول الخبير إيفانوف إنه بالكاد يمكن الحديث عن نقطة انعطاف جذري في عملية محاربة "داعش". وإذا كان من المرجح التوصل إلى إجماع بشأن ترتيب الأمور في المدينة بعد الحرب، فإن ما يمنع اقتحام المدينة وتحريرها، ليس توازن القوة، بل التناقض في مواقف الأطراف التي تريد فرض سيطرتها على المنطقة.

ستانيسلاف إيفانوف

فتركيا ترى المدينة ولاية تابعة لها، لذلك يجب أن تحافظ على مواقعها بصورة مباشرة أو عبر المجموعة السنية الموالية لها (التركمان وغيرهم).

وفي المقابل، يعتقد العراق أن المدينة يجب أن تكون تحت سيطرة الحكومة المركزية في بغداد. والأكراد أيضا يريدون فرض سيطرتهم على المدينة أو جزء منها، وأن يكونوا ممثلين في مجالسها المحلية، من دون أي تمييز من جانب السكان العرب. أي أن الصراع "التمهيدي" حول إدارة المدينة بدأ قبل عملية تحريرها.

وهذه الخلافات بشأن إدارة المدينة لا تزال برأي الخبير قائمة.

فتركيا والسنة يعارضون بشدة مشاركة "الحشد الشعبي" في عملية التحرير. ولكن السلطات العراقية مضطرة إلى استخدامهم، لأن الجيش الذي أنشأه الأمريكيون خلال سنوات 2003 – 2011 لم يعد له أي دور منذ صيف عام 2014.

لذلك، فإن التوصل إلى إجماع حول هذا الموضوع أمر مشكوك فيه. وهذا يشكل نقطة ضعف القوات المهاجمة. وبالكاد يمكن وقوع معارك شديدة وكبيرة. لأنه من جانب لا يريد أحد الموت من أجل حكومة لا يرضى عنها كثيرا العراقيون. ومن جانب آخر هناك المسلحون المستعدون للقتل والموت في آن معا.

وقد تطول معركة تحرير الموصل إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع "داعش". وإذا أخذنا بالاعتبار وجود عدد كبير من السكان المدنيين في المدينة، فمن غير المرجح استخدام الطيران والمدفعية في العملية كما هو الحال في حلب السورية. وطبعا، سوف يستخدم التنظيم السكان المدنيين دروعا بشرية والاختباء في السراديب وغيرها من الأماكن. ولذا، فإن المعركة قد تطول إلى أجل غير مسمى.

وهناك سيناريو آخر، يشبه الذي توصل إليه الأتراك في شمال سوريا. أي أن تركيا أو الولايات المتحدة تتفق مع مسلحي "داعش" وقد يكون هذا مقابل المال، ليخرجوا من المدينة عبر ممر خاص إلى المنطقة التي تكون أكثر فائدة للتحالف الغربي ولتركيا والمملكة السعودية وقطر. هنا يجب ألا ننسى أن المسلحين يحصلون على أسلحتهم عبر قنوات الأجهزة الخاصة والمؤسسات غير الحكومية في المملكة السعودية وقطر، لذلك لن يتركوهم لمصيرهم وحيدين.

والخيار الثاني يسمح للأمريكيين بتسوية قضية الموصل قبل الانتخابات والتركيز على الأزمة السورية.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن تحرير الموصل يصب في مصلحة روسيا أيضا. ولكن من سيسيطر على المدينة بعد تحريرها؟ ألا يؤدي هذا إلى نزاع بين القوى العراقية أو بين إيران وتركيا؟ أي من الصعوبة التكهن بمستقبل المدينة بعد تحريرها. طبعا، تحرير الموصل أمر بديهي، ولكنها بعد تحريرها قد تصبح موضع خلاف بين القوى الداخلية واللاعبين الخارجيين على حد سواء.