قطع الغاز عن العاهل الأردني

أخبار الصحافة

قطع الغاز عن العاهل الأردنيغاز اسرائيلي للأردن
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i319

تناولت صحيفة "كوميرسانت" التظاهرات التي نظمت في الأردن احتجاجا على توقيع اتفاقية توريد الغاز الأخيرة؛ مشيرة إلى استياء المعارضة من استيراد موارد الطاقة من إسرائيل.

جاء في مقال الصحيفة:

أصبح أحد المشروعات الاقتصادية الطموحة في الشرق الأوسط مهددا، بعد أن خرج ألوف الأردنيين في تظاهرات احتجاج ضد توقيع اتفاق مع اسرائيل لتوريد 45 مليار متر مكعب من الغاز المستخرج من حقل ليفياثان بقيمة 10 مليارات دولار.

وقد أعلن ممثلو المعارضة الإسلامية، التي حصلت على 16 مقعدا بنتيجة الانتخابات البرلمانية الأخيرة، أن "الحديث يدور حول غاز مسروق من الشعب الفلسطيني". ووعدوا بالعمل لإلغاء الاتفاق.

مظاهرات في الأردن ضد اتفاقية الغاز مع اسرائيل

من جانبهم، يقول الخبراء، الذين استطلعت "كوميرسانت" رأيهم، إن هذه الأحداث دليل آخر على نمو قوة الراديكاليين في الأردن، الذي كان يعدُّ حتى وقت قريب أكثر دول المنطقة استقرارا.

وقد خرجت التظاهرات التي نظمت تحت شعار "لا للغاز المسروق" في العاصمة عمان ومدينة الكرك. وقد طلب المتظاهرون بإلغاء اتفاقية السلام التي وُقعت مع اسرائيل عام 1994، وبحسب وسائل الإعلام الغربية، فإن المتظاهرين لا يريدون الاعتماد على دولة تحتل الأراضي الفلسطينية، كما اتهموا الحكومة الأردنية بدعم "العدو".

وكانت شركة الطاقة الأردنية قد وقعت الاتفاقية يوم 26 سبتمبر/ايلول المنصرم مع الكونسورتيوم الدولي، المؤلف من الشركة الأمريكية "نوبل إنرجي" وثلاث مؤسسات اسرائيلية، لتوريد 45 مليار متر مكعب لمدة 15 سنة من حقل ليفياثان في إسرائيل الذي لم تبدأ فيه عمليات الاستخراج حتى الآن. وبحسب قول وزير البنى التحتية الوطنية وموارد الطاقة والمياه الاسرائيلي يوفال شتاينتس، فإن الحديث يدور عن "حدث تاريخي، حيث إن الدولة اليهودية "تتحول لأول مرة إلى مصدِّر لموارد الطاقة – الغاز الطبيعي".

ويشير خبراء الاقتصاد إلى أهمية الاتفاق للمملكة الأردنية التي لا تملك مصادر للطاقة، وتضطر إلى استيراد النفط والغاز من الخارج. ويؤكد ممثلو الشركة الأردنية إن غاز حقل ليفياثان سيسمح بادخار 600 مليون دولار سنويا ويخفض العجز في الميزانية. ولم يعلق أي مسؤول في الدولة على هذه الصفقة لأن إسرائيل طرف مباشر فيها. وقد أعلن معارضو الاتفاق أن الأردن عبر هذه الاتفاقية يمول الجيش الإسرائيلي، الذي يحتل الأراضي الفلسطينية ويقوم "بعمليات انتقامية" في قطاع غزة.

وقد وعد علي أبو شكر، المدير التنفيذي لـ "جبهة العمل الإسلامي" - الجناح السياسي لفرع "الإخوان المسلمين"، بالعمل على إلغاء الاتفاقية التي "تحول أموال دافعي الضرائب في الأردن إلى المحتلين". وأضاف أن "هذا الغاز مسروق من الفلسطينيين. لذلك يجب أن تعود الأرباح من بيعه إليهم، لا أن تعمل ضدهم".

ويذكر أن البرلمان الأردني كان قد صوت ضد اتفاقية غاز مشابهة مع إسرائيل. وتم توقيع الاتفاقية الحالية بعد مضي ستة أيام على الانتخابات البرلمانية. أي قبل أن يناقشها البرلمان الجديد.

يقول البروفيسور غريغوري كوساتش، من الجامعة الروسية للعلوم الإنسانية، إن "أي خطوة للتقارب مع اسرائيل يواجهها العرب بعدائية، والأردن ليس استثناء. وهذه التظاهرات ليست ضد إسرائيل بقدر ما هي ضد الحكومة الأردنية". وبحسب قوله منذ النصف الثاني من ثمانينيات القرن الماضي كان الإسلاميون في الأردن يشكلون القوة الثانية سياسيا، ويبدو أنهم حاليا يطمحون إلى أكثر من ذلك. وأضاف: "كان الأردن دولة هشة دائما. وحتى فترة قريبة تمكن ملوكها من المناورة بين خيارين أحلاهما مر وبين ناري عوامل داخلية وخارجية. أما حاليا، فالأوضاع تختلف والملك عبد الله الثاني الذي أعلن عديد المرات عن خطر "الحريق السوري" يلاقي صعوبة أكثر في المحافظة على توازن القوى السابق". 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة