ما هو هذا إن لم يكن حربا؟

أخبار الصحافة

ما هو هذا إن لم يكن حربا؟الحرس الوطني في شارلوت
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i20b

تطرقت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" إلى الاضطرابات التي تشهدها مدينة شارلوت الأمريكية بعد مقتل مواطن أفروأمريكي، وسألت: ما هو هذا إن لم يكن حربا؟

جاء في مقال الصحيفة:

لليوم الثاني تستمر الاضطرابات في مدينة شارلوت الأمريكية الصغيرة بعد إعلان سكانها العصيان أثر مقتل الأفروأمريكي الأب لسبعة أولاد كيث لامونت سكوت.

ويشير تقرير شرطة المدينة إلى أن رجال الشرطة شاهدوا مساء يوم 20 سبتمبر/أيلول الجاري سكوت يخرج من السيارة وبيده سلاح، ما اضطرهم إلى إطلاق عدة عيارات نارية تحذيرية لكي يرمي سلاحه، لكنه لم يحرك ساكنا، عندها أطلق رجال الشرطة النار عليه وأردوه قتيلا.

وقال رئيس شرطة المدينة كير بوتني للصحافيين إن الأدلة في مكان الحادث تؤكد صحة ما جاء في تقرير رجال الشرطة. ولكنه اعترف في الوقت نفسه بأنه شاهد شريط فيديو كاميرا المراقبة ولم يلاحظ سلاحا في يد سكوت. وقال إن "شريط الفيديو الذي شاهدته لا يؤكد أن سكوت وجه سلاحه نحو رجال الشرطة. ويمكنني القول إن بقية الأدلة تؤكد ما جاء في التقرير الذي قدمناه عن الحادث". ومع ذلك، رفضت الشرطة نشر شريط الفيديو من دون "مبررات خاصة" ولكن بوتني وعد بعرض الشريط على من له علاقة بالتحقيق في الحادث كافة، وكذلك أسرة القتيل.

الشرطة في مواجهة المتظاهرين في شارلوت

من جانبهم، يصر أقارب القتيل وجيرانهم على رواية مغايرة للحادث. يقول شهود عيان إن رجال الشرطة كانوا يلاحقون شخصا آخر مشتبه فيه، لكنهم شاهدوا سيارة سكوت الذي كان ينتظر أحد ابنائه أمام المدرسة، والمسدس الذي شاهده رجال الشرطة في يده كما يقولون، في الواقع كان كتابا وليس مسدسا. ويؤكد الشهود أن الشرطة قتلت سكون من دون سبب.

وتثير مثل هذه الحوادث في الولايات المتحدة استياء المواطنين البسطاء الذين لم يعودوا يثقون بالشرطة. وهذه المرة، صبت ليريك - ابنة سكوت الزيت على النار، حين كتبت: لقد قتلوا أبي أمام عيني، وبعد ثوان انتشر في شبكات التواصل الاجتماعي البث المباشر وهي تصرخ والدموع تنهمر من عينيها: "لقد قتلوا أبي لأنه أسود. لقد كان جالسا في سيارته ويقرأ كتاب أمي. ولكنهم أطلقوا عليه النار وقتلوه، وهذا ما حدث".

بعد بضع ساعات على هذه الكلمات، خرج أقارب وأصدقاء وجيران عائلة سكوت إلى الشارع في تظاهرة احتجاجية، كانت في البداية سلمية. ولكن بعد فترة أصبح صعبا السيطرة على التظاهرة، حيث ذهب قسم من المشتركين في التظاهرة إلى الكنيسة لتكريم ذكرى الفقيد، ونصف المشاركين استمروا في الفعالية وبدأوا يحطمون واجهات المحال التجارية ومهاجمة رجال الشرطة بالحجارة والألعاب النارية. ورد رجال الشرطة على ذلك باستخدام الهراوات المطاطية والغاز المسيل للدموع.

الاحتجاجات في شارلوت

وبحسب بعض شهود عيان، استخدم رجال من الشرطة الأسلحة النارية أيضا. وبسبب هذه الاضطرابات قرر محافظ ولاية كارولينا الشمالية بيت ماكروري إعلان حالة الطوارئ في مدينة شارلوت تلبية لطلب رئيس شرطة المدينة بوتني. كما أمر بإرسال الحرس الوطني ودوريات الطرق في الولاية إلى شارلوت لمساعدة شرطة المدينة.

وتشير رويترز إلى أن الوضع ما زال متوترا في المدينة، حيث جرح نتيجة الصدامات مع الشرطة 9 أشخاص واعتقل 44 آخرون في اليوم الثاني للاضطرابات، وفق آخر المعلومات. وقد فند مجلس المدينة الأنباء عن مقتل أحد المتظاهرين، وأكد أنه في المستشفى وحالته حرجة، ولكنه لا يزال على قيد الحياة.