"دمعة الطفل" لخداع مواطن الغرب البسيط

أخبار الصحافة

"دمعة الطفل" لخداع مواطن الغرب البسيط
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i128

تطرقت صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" إلى استغلال الغرب دموع الأطفال من أجل مخططاته الشريرة؛ مشيرة إلى نجاح هذا الأسلوب مع العراق عام 1991.

جاء في المقال:

عندما لا يصبح لائقا التدخل العسكري السافر في شؤون دول لم تَـرُق الولايات المتحدة، تلجأ واشنطن إلى ما يسمى "التدخلات الإنسانية. وذلك بالاستعانة بـ"دمعة الطفل"، التي تسمح بتأجيج غضب الرأي العام وبتأييده القصف وإدخال الجيوش كما كان قد جُرب ذلك بنجاح عام 1991.

آنذاك، وقفت طفلة في الكونغرس وهي تبتلع دموعها، وروت كيف يعاني الكويتيون من الاحتلال العراقي. وفي النتيجة – كانت العملية الدولية لتحرير الكويت وفرض أشد العقوبات الاقتصادية، التي استمرت أكثر من عشرة أعوام، على العراق؛ حيث مات ببساطة ألوف الأطفال لانعدام الأدوية بسبب الحصار. بيد أن دموعهم لم تلق اهتماما من أحد في الغرب. تماما كما لم يعر أحد اهتماما فيما بعد أن الفتاة الخطيبة في الكونغرس هي ابنة السفير الكويتي، الذي لقنها النص الذي كتبه وألقته بمهارة.

البوسنة كانت التالية، وذلك عندما عُرضت على العالم صور أناس أنهكهم الضنى وراء الأسلاك الشائكة، وزُعم أنهم "حبيسو معسكر الاعتقال الذي أقامه الصرب". وفي حقيقة الأمر كان هؤلاء صربًا فروا من مناطق الأعداء، والتقطت لهم الصورة عبر السياج على أرض أحد الفلاحين.

وهذا الأسلوب تم تجريبه في كوسوفو وليبيا، واليوم يستخدمونه في سوريا وتركيا. لنتذكر صورة الطفل السوري الغريق، الذي قذفت به أمواج البحر إلى الشاطئ التركي!

وأخيرا، جاءت صورة جديدة من حلب؛ حيث تدور معركة القضاء على الإرهابيين، لطفل آخر، ملوث بالجير الأبيض بعد غارة جوية مع أن زجاج نوافذ البيوت بقي سالما. ولكن ذلك غير مهم، لأن المطلوب هو الضغط على سوريا ومطالبتها بالهدنة! وفيما بعد يصوِّر المسلحون أنفسهم وهم يقطعون رأس طفل آخر. وهذا غير مهم أيضا. فالجهاديون المعتدلون الذين أُحكم الحصار عليهم في حلب يفضلون بدلا من الهدنة الإبقاء على السكان الأبرياء رهائن في الأحياء التي يسيطرون عليها، ويحرمونهم من الماء والغذاء، ويتلفون على رؤوس الأشهاد اللقاحات، التي أرسلت إليهم.

ألم يأن الأوان للغرب ملاحظة دموع هؤلاء الرهائن؟