كيم جونغ أون يعمل بوصفة نيكسون

أخبار الصحافة

كيم جونغ أون يعمل بوصفة نيكسونكيم جونغ أون
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i0r5

تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" التجربة النووية الخامسة لكوريا الشمالية، مشيرة إلى أن الهراوة النووية أصبحت الوسيلة الوحيدة لبقاء بيونغ يانغ.

جاء في مقال الصحيفة:

دان مجلس الأمن الدولي التجربة النووية الخامسة التي أجرتها كوريا الشمالية. وأعلنت كل من الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية عن تشديد العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ. كما أعلنت سيئول خطة لتدميرها ردا على الهجمة النووية. ولكن هذه التهديدات تعزز فقط من عزم كوريا الشمالية على تحسين السلاح النووي الذي يعدُّ الوسيلة الوحيدة للحماية من الأعداء. وقد أصبحت احتمالات تخفيف التوتر أكثر نأيا بعد قرار واشنطن نشر الدرع الصاروخية في كوريا الجنوبية.

مجلس الأمن الدولي

وبحسب وسائل الإعلام الغربية، كانت التجربة النووية الأخيرة الأقوى بين التجارب السابقة. ومع ذلك، فلم تتمكن كوريا الشمالية، بحسب علماء الفيزياء النووية الغربيين، من صنع رؤوس نووية صغيرة لوضعها في رؤوس الصواريخ. وبحسب رأيهم، ستستطيع التوصل إلى ذلك بحلول عام 2020 أو قبل ذلك.

وهذا الأمر يثير مشكلة للدول العظمى في العالم والمنطقة: كيف التصرف مع نظام كوريا الشمالية؟

رد فعل الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية كان تقليديا، حيث أعلنت عن فرض عقوبات إضافية على كوريا الشمالية من جانب واحد. أي أن هذه الدول قررت عدم انتظار قرار مجلس الأمن الدولي، الذي اكتفى بإدانة التجربة من دون الإشارة إلى أي إجراءات إضافية.

أما سيئول، فكما قال مصدر في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، إنها على استعداد للدخول في حرب مع كوريا الشمالية، وفق مبدأ المعاملة بالمثل، حيث تم وضع خطة فعلية لتدمير بيونغ يانغ في حال تلقي معلومات عن تحضير الشمال لتوجيه ضربة نووية.

كوريا الشمالية تختبر صاروخا باليستيا

وعلى الرغم من أن المدافع الكورية صامتة، فإن المنطقة تصبح أكثر المناطق خطورة في العالم.

فما الذي يحفز بيونغ يانغ على الاستمرار في انتهاج سياسة التأرجح على حافة الحرب، التي لن تخرج منها منتصرة؟

يقول كبير الباحثين في معهد الشرق الأقصى يفغيني كيم إن للولايات المتحدة قوة عسكرية في كوريا الجنوبية قوامها 28.5 ألف شخص، وإن الوقت اللازم لوصول الطائرات الحربية الأمريكية المنطلقة من القواعد العسكرية في اليابان إلى كوريا 2-3 ساعات، وإن كوريا الجنوبية تنفق سنويا 35 مليار دولار على الحاجات العسكرية، في حين أن حجم الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الشمالية 33-34 مليار دولار.

وتراهن كوريا الشمالية على الصواريخ النووية؛ لأنها لا تتمكن من الوقوف بوجه الأعداء بالسلاح التقليدي. وخير مثال على ذلك معمر القذافي وصدام حسين اللذان تخليا عن فكرة السلاح النووي. أي أن الهراوة النووية تحمي من أي هجوم.

أما بالنسبة لدور مجلس الأمن الدولي فيفترض كيم أن روسيا والصين متفقتان سرا على أن "كل ما يمس كوريا الشمالية في الأمم المتحدة ستقومان بتسويته. ونحن آليا نوافق على قرارات مجلس الأمن الدولي كافة حول العقوبات على كوريا الشمالية، لأن الولايات المتحدة تتفق عليها مع الصين".

وكيف ما كان الأمر، فإن المراقبين الغربيين يعتقدون أن تعاون بكين مع واشنطن بشأن كوريا الشمالية مستقبلا سيتقلص. وذلك بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، بسبب موافقة سيئول على نشر عناصر منظومة الدفاع الصاروخية الأمريكية في كوريا الجنوبية. إضافة إلى الخلافات حول بحر الصين الجنوبي.

صاروخ "ثاد" من عناصر منظومة الدرع الصاروخية الأمريكية

وتسمي الولايات المتحدة الصين شريكا وحليفا رئيسا لكوريا الشمالية. فبحسب وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر، تتحمل الصين المسؤولية عن التصرفات السيئة لبيونغ يانغ. ويبدو أن واشنطن تنتظر من بكين أن تضغط على "المخالف". بعكس ذلك، بإمكان الولايات المتحدة إدراج شركات صينية تستمر في التعامل مع كوريا الشمالية في قائمة العقوبات.

من جانبها، رأت بيونغ يانغ العقوبات الإضافية مضحكة. لذلك كتبت "نيويورك تايمز" أن هذا يجبر المجتمع الدولي على التفكير: قد يكون كيم جونغ أون عاجز عن التفكير بعقلانية؟ أو ببساطة قد جُن؟

كلا هو ليس مجنونا، بل هو عاقل جدا. إذ يؤكد المحلل السياسي ديني روي أن سمعة "الدولة المجنونة" التي تميل لأعمال غير عقلانية، تخدم مصلحة كوريا الشمالية وتضمن الوقوف بوجه أعدائها الأقوياء.

وفي الواقع، ينتهج كيم جونغ أون "نظرية الجنون" التي انتهجها الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون. وبهذه النظرية يصنع القادة لأنفسهم سمعة محاربين يصعب التكهن بأعمالهم، وهذا ما يجبر العدو على التعامل معهم بحذر.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة