ماذا يهدد أوزبكستان وآسيا الوسطى بعد وفاة كريموف

أخبار الصحافة

ماذا يهدد أوزبكستان وآسيا الوسطى بعد وفاة كريموف اسلام كريموف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i01r

تطرق محلل صحيفة "كوميرسانت" مكسيم يوسين إلى العواقب المحتملة لتغير السلطة في أوزبكستان – أكبر دولة في آسيا الوسطى.

جاء في المقال:

إن السؤال الرئيس، الذي يبرز بعد وفاة إسلام كريموف، هو: هل سيستطيع زعماء أوزبكستان الجدد الاحتفاظ بسيطرتهم على هذا البلد، الذي يبلغ عدد سكانه 32 مليون نسمة.

إذ إن الوضع في أوزبكستان قابل للانفجار على الرغم من الاستقرار الظاهري.

فالإسلاميون الراديكاليون، والكثيرون منهم خاصة في وادي فرغانة، تحولوا إلى النشاط السري، ولكنهم لم يختفوا من الوجود. وفي حال شعورهم بفراغ في السلطة، أو ارتخاء قبضتها الحديدية، فليس من المستبعد أن يحاولوا استغلال هذه الفرصة وإثارة الفوضى - إن لم يكن في عموم البلاد، فعلى الأقل في بضع مناطق منها.

وعند ذلك، فإن زعزعة الاستقرار في أوزبكستان - الدولة الرئيسة في آسيا الوسطى - يمكن أن تثير الفوضى في عموم المنطقة، بما في ذلك في طاجيكستان وقيرغيزستان و(بشكل أقل في كازاخستان).

ولا ينبغي لناشطي الدفاع عن حقوق الإنسان، الذين ينتقدون طشقند لانتهاك حقوق الإنسان، أن يغرقوا في بحر من الأوهام: فمن المستبعد أن يخلف حكم إسلام كريموف الصارم، وأحيانا الصارم فوق العادة، ولكن العلماني، سياسيون ليبراليون، يقودون البلد إلى القيم الأوروبية والمجتمع المنفتح. هذه القوى غير ملحوظة في أوزبكستان.

وإن البديل الحقيقي الوحيد للسلطة الحالية، يمكن أن يصبح أصحاب الإيديولوجيا المختلطة من العناصر الإسلاموية والقومية والشعبوية مثلما حدث في مصر، عندما خلف "الإخوان المسلمون" الرئيس حسني مبارك رغم أنهم لم يمكثوا فترة طويلة في الحكم لأن العسكريين أطاحوهم بعد سنة.

غير أن أوزبكستان إذا حكمها ولو بعض الوقت القوميون والشعبويون بميولهم الدينية، فمن الممكن أن يؤدي ذلك إلى عواقب دراماتيكية على الأقليات القومية، وبالدرجة الأولى على مليون ومئتي ألف من الروس هناك.

لهذا، إذا رغبنا بأن نتحدث براغماتيا وليس إيديولوجيا عن أوزبكستان، فإن السيناريو الأمثل للمنطقة ولموسكو، بل وللعالم المتحضر بشكل عام، هو ذلك الذي تحتفظ فيه حاشية إسلام كريموف بالسلطة في أوزبكستان. أما التغييرات الملحة والضرورية للمجتمع، فتُجرى بالتدريج – بالطريق التطويري وليس الثوري.

إن أوزبكستان، التي بقيت نموذجا محافظا على أمور كثيرة من العهد السوفياتي، تحتاج إلى التحديث. وهذا التحديث يجب أن يكون تحديثا وليس تفكيكا جامحا لطراز الدولة، الذي بقي قائما 25 عاما على أي حال، وصان البلد من الوقوع في الحرب الأهلية بغض النظر عن المشكلات المتعددة، التي كانت تذكر بنفسها بشكل دوري، كما حدث في أنديجان عام 2005.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة