نحن لسنا قطيعا

أخبار الصحافة

نحن لسنا قطيعامكسيم شيفتشينكو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hxb2

تطرقت صحيفة "أرغومينتي إي فاكتي" إلى الأحداث التي تشهدها أوروبا أسبوعيا بمشاركة لاجئين من الشرق الأوسط، فيما الاتحاد الأوروبي مستمر بالحديث عن "الخطر الروسي".

جاء في مقال الصحيفة:

يقول الصحافي الروسي مكسيم شيفتشينكو: لا يكاد يمر أسبوع في أوروبا من دون حدوث تجاوزات بمشاركة لاجئين من الشرق الأوسط. ومع ذلك يستمر الاتحاد الأوروبي بالحديث عن "العدوان الروسي" وضرورة تشديد الإجراءات ضد روسيا.

ماذا يجب أن يحدث لكي يهتموا بالتهديدات الإرهابية الحقيقية وليس بحساباتهم الافتراضية عن عدد الساعات التي تحتاجها روسيا لاحتلال بولندا؟

يقول شيفتشينكو: صحيح أن المتطرفين الإسلامويين وآخرين يقومون بعمليات إرهابية شنيعة. ولكن دعونا نفكر: ماذا فعل الغرب بالعالم الإسلامي؟ فخلال السنوات الخمس والعشرين الماضية أصبح ساحة لمجازر رهيبة، حيث قتل الملايين ودمرت المدن، وانتشرت الحروب الأهلية في كل مكان.

والغرب ينظر إلى روسيا من وجهة نظر استهلاكية. فحسب اعتقادهم: علينا أن نكون ضعفاء وفقراء وغير سعداء وأن نتسول ونعيش على ما يقدمونه من مساعدات، وأن نكره ونبغض أحدنا الآخر: الروس والشيشانيون، الشيشانيون والأفاريون، الأفاريون وآخرون وهكذا. أما حقوق الإنسان والاقتصاد والنظام المصرفي والتكنولوجيا فجميعها من حق الغرب فقط.

فمثلا حالما بدأت إيران بوضع برنامج نووي للأغراض المدنية، وليس العسكرية، حتى تعرضت لضغوط واحتجاجات غربية كبيرة.

أنا اعرف كيف يعمل طابور الغرب الخامس، الذي دمر في وقت مضى جامعاتنا ومعاهدنا العلمية، التي تشكل قاعدة علمية تعمل على إعداد كوادر علمية وتصمم المشروعات للمجمع الصناعي–العسكري. لقد حاولوا تدميرها بأي ثمن.

جامعة موسكو

وبحسب رأيهم، يجب أن يعيش الناس المقيمون خارج حدود العالم الغربي في معاناة دائمة، وأن يحصلوا على قوتهم وحاجاتهم إما مما ترميه لهم الطائرات من الجو، أو بعد أن يتحولوا إلى قطيع مستعد لتناول الوجبات السريعة. هذا ما يريده الغرب.

أنهم لا يفهمون سوى لغة القوة. فقد قال بوتين عام 2004 بعد مأساة مدرسة بيصلان "كنا ضعفاء، والضعيف يعتدى عليه".. ونحن لسنا ملزمين باللعب وفق قواعدهم.

الرئيس فلاديمير بوتين

وأكثر من هذا، فأنا لا أصدق أي هجمة إرهابية على أوروبا، لأنها ليست سوى تلاعبٍ هدفه إقحام العالم غير الغربي في حروب ووقف نمو روسيا التي تستعيد سيادتها ومكانتها الدولية، وحرمان أوروبا من صفتها كمركز عالمي. فحسب رأي المتلاعبين كان على أوروبا التي تهتز من العمليات الارهابية الشنيعة، أن تعيش في رعب من الإسلام والأتراك والعرب، وأن يكره الناس بعضهم بعضا. ولكن، يوجد في أوروبا والولايات المتحدة الكثير من الناس الطيبين، الذين يريدون بناء علاقات جيدة مع روسيا، ويدركون جيدا أن معاناة الشعوب هي من فعل النخب الحاكمة.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة