سنغافورة صارت هدفا لهجمة إرهابية

أخبار الصحافة

سنغافورة صارت هدفا لهجمة إرهابيةاجراءات امنية مشددة في سنغافورة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hx83

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى الإجراءات السريعة التي تتخذها سلطات سنغافورة لمنع وقوع أي عملية إرهابية بعد تهديد الإسلامويين بتوجيه ضربة صاروخية إلى المدينة–الدولة.

جاء في مقال الصحيفة:

إثر تهديد الإسلامويين بشن هجوم صاروخي على سنغافورة، تحولت المدينة–الدولة إلى معسكر حربي؛ حيث طوق الجنود الملعب، والشرطة البحرية والقوة الجوية ترصدان أي سفينة تقترب من السواحل.

وهذه الإجراءات اتخذت لمنع الإرهابيين من تعكير صفو الاحتفالات بعيد الاستقلال بعد أن اعتقلت الشرطة الاندونيسية خلية إرهابية كانت تخطط لشن هجوم صاروخي على المنطقة الساحلية التي ستقام فيها مسابقات "فورمولا-1".

وقد توجه رئيس الحكومة لي هسين لونغ بمناسبة الذكرى الحادية والخمسين لاستقلال سنغافورة إلى الشعب مهنئا بعيد الاستقلال، ومشيدا بالمنجزات التي حققتها سنغافورة في المجالين الاجتماعي والاقتصادي. وقال إن كل مواطن يملك شقة سكنية، وإن دخول المواطنين في ازدياد، وإن الأطفال والشباب يحصلون على تعليم جيد؛ ولكن الأهم هو العلاقات المتناغمة بين مختلف الطوائف الدينية.

رئيس وزراء سنغافورة

ولكن، لماذا أولى رئيس الحكومة موضوع الدين أهمية كبيرة؟ لأن هذا ما تفرضه الأحداث في العالم، بحسب قوله. فالإرهاب يهدد ليس فقط أوروبا والولايات المتحدة، بل يمكنه أن يمزق سنغافورة أيضا.

هذا، وقد تطورت سنغافورة ونمت كثيرا خلال السنوات العشر الأخيرة، متجاوزة الأزمات والهزات الاجتماعية. علما أن السنوات الأولى التي تلت إعلان الاستقلال لم تكن هادئة أو مستقرة. وذلك لأن سكان سنغافورة الأصليين هم من أصول صينية وماليزية وإندونيسية، ولكل منهم ديانته الخاصة؛ ما كان يؤدي أحيانا إلى مواجهات فيما بينهم.

ومن المحتمل ان يكون سبب إشارة رئيس الحكومة إلى مسألة الخطورة، هو انتشار الأفكار الإسلاموية في البلدين المجاورين إندونيسيا وماليزيا. إضافة إلى التهديد الإرهابي بشن هجوم صاروخي على سنغافورة من إندونيسيا.

ووصفت الصحافة الذين خططوا للهجمة الصاروخية بأنهم مجموعة من ستة أشخاص متعصبين لـ "داعش". وكان هدف هذه المجموعة شن هجوم صاروخي على المنطقة الساحلية لسنغافورة التي ستجري فيها سباقات "فورمولا-1" التي يحضرها عادة عدد كبير من الناس.

وكان من المقرر لشن الهجوم استخدام جزيرة باتام الإندونيسية التي تبعد 20 كلم عن السواحل الجنوبية لسنغافورة. ولكن تبين بعد أن اعتقلت الشرطة الإندونيسية أفراد الخلية الإرهابية أنهم على علاقة بالمدعو بحر النعيم (32 سنة) المتهم بتنفيذ العملية الارهابية في جاكارتا، والموجود حاليا في سوريا.

جزيرة باتام الإندونيسية

من جانبها، تشير صحيفة "الإندبندنت" اللندنية إلى أن الصواريخ التي كان الإرهابيون ينوون استخدامها في هجومهم كان يجب أن تكون كبيرة، حيث لن تصلح صواريخ "القسام" التي تصنعها "حركة حماس" لذلك. ولكن صواريخ "غراد" التي كانت تصنع في ستينيات القرن الماضي في الاتحاد السوفيتي، ثم في بيلاروس وأوكرانيا والتشيك والصين وبولندا، هي التي تصلح لمثل هذا الهجوم؛ لأن مداها أطول من 20 كلم. ويمكن للمنظومة أن تطلق 40 صاروخا خلال 20 ثانية.

وتفيد وكالة "رويترز" بأن الإرهابيين على مختلف اشكالهم يستطيعون الحصول على صواريخ "غراد"، حيث إن النزاع في أوكرانيا حول هذا البلد إلى سوق سوداء عالمية للأسلحة.

من هنا يمكن أن نستنتج بأنه ليس في إمكان سنغافورة درء الخطر إلا في حال تعاونها مع الدول المجاورة في مكافحة عمليات تهريب الأسلحة.