صواريخ كوريا الشمالية بلغت أهدافا غير مقررة

أخبار الصحافة

صواريخ كوريا الشمالية بلغت أهدافا غير مقررةصواريخ كوريا الشمالية بلغت أهدافا غير مقررة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hx39

تطرقت صحيفة "كوميرسانت" إلى تبادل التصريحات الشديدة اللهجة بين بكين وسيئول بسبب نشر منظومات الدفاع الصاروخية الأمريكية "ثاد" في كوريا الجنوبية.

جاء في مقال الصحيفة:

تجذب تجارب إطلاق الصواريخ، التي تجريها كوريا الشمالية، أطرافا جديدة. فقد تبادل، عضوا اللجنة السداسية في المفاوضات مع كوريا الشمالية بشأن برنامجها النووي، الصين وكوريا الجنوبية، انتقادات شديدة اللهجة. وهذا الأمر يوجه ضربة قوية إلى آلية الوساطة الدولية لتسوية هذه المشكلة الشائكة في شمال شرق آسيا. وبحسب وسائل الإعلام الكورية الجنوبية، تعود المنطقة إلى عصر الحرب الباردة.

وقد أكد الخبراء الذين استطلعت "كوميرسانت" آراءهم أن نشر منظومات الدرع الصاروخية "THAAD" الأمريكية المحدثة لا يرضي بكين وموسكو.

وكانت وزارتا الدفاع الأمريكية والكورية الجنوبية قد أصدرتا بيانا مشتركا حول هذه المنظومات الصاروخية، جاء فيه: إن "هذه المنظومات سوف تستخدم فقط في الحماية فقط من القدرات الصاروخية لكوريا الشمالية". وقد ردت الصين على هذا البيان باستدعاء سفيري الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، ودعتهما إلى "وقف عملية نشر منظومات الصواريخ، والامتناع عن اتخاذ أي خطوة تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، وتضر بالمصالح الاستراتيجية الصينية في مجال الأمن".

منظومة "ثاد" المضادة للجو

وقد أعربت صحيفة "الشعب" الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني عن موقف الصين، وقالت: "لا يمكن بناء نظام أمني على أساس التناقضات الاستراتيجية. وهذا ما تحاول الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية عمله بعقليتهما القديمة". وتذكِّر الصحيفة بأن بكين وموسكو اعترضتا مرات عديدة على نشر منظومات "THAAD" بحجة حماية كوريا الجنوبية، بالنظر إلى أن إمكانيات هذه المنظومة تفوق حاجة كوريا الجنوبية الدفاعية. كما أن وزارة الخارجية الروسية حذرت من أن "مثل هذه الأعمال تشكل سببا لتصعيد التوتر في المنطقة".

من جانبها، انتقدت السلطات الكورية الجنوبية الصين متهمة إياها بـ "عدم القدرة والرغبة" في ردع كوريا الشمالية. وجاء في البيان الصادر عن مكتب رئيسة كوريا الجنوبية بارك كون هيه "فبل إثارة مسألة أعمالنا الدفاعية البحتة، كان يجب على الصين إيلاء اهتمام أكبر لكوريا الشمالية، التي تقوض السلم والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية وشمال – شرق آسيا". 

ويذكر أن واشنطن وسيئول اتفقتا على نشر منظومات "THAAD" الصاروخية في كوريا الجنوبية يوم 8 يوليو/تموز المنصرم. وهذه المنظومة مخصصة لاعتراض رؤوس الصواريخ البالستية المتوسطة والقصيرة المدى في المرحلة النهائية من تحليقها.

ووفق بيان وزارة دفاع كوريا الجنوبية، تخطط سيئول وواشنطن لإدخال هذه المنظومة الصاروخية الخدمة الفعلية في نهاية عام 2017  المقبل. ولكن أحزاب المعارضة في البرلمان الكوري وناشطي المنظمات المناهضة للحرب يقودون حملة احتجاجات ضد نشر هذه المنظومات الصاروخية في كوريا الجنوبية. لأن نشر هذه المنظومات يتسبب، حسب قناعتهم، بتقويض العلاقات الاقتصادية مع بكين الشريك التجاري الكبير الذي يستورد ربع صادرات كوريا الجنوبية.

يقول عضو المجلس الروسي للشؤون الخارجية غليب إيفاشينتسوف إن "منظومة "THAAD" المضادة للصواريخ مجهزة برادار قوي جدا يمكنه اكتشاف المواقع على بعد 1500 كلم. أي أنه "يراقب" القسم الأكبر من الصين والشرق الأقصى الروسي بكامله. وطبعا هذا لا يرضي موسكو أبدا؛ لأنه يخرج عن إطار المسائل التي تتحدث عنها واشنطن وسيئول. وإضافة إلى هذا، يحفز نشر هذه المنظومة كوريا الشمالية على تطوير أسلحتها الذاتية. وطبعا لا ينتظر إجراء بيونغ يانغ تجارب نووية جديدة التي تتحدث عنها وسائل الإعلام الكورية الجنوبية. ولكن الحديث عن ضربات عسكرية سيزداد حتما، وستستمر كوريا الشمالي بإطلاق الصواريخ. كل هذا ستستخدمه واشنطن كحجة لإنشاء بنية دفاعية جديدة في المنطقة".

وأضاف، ستكلف هذه المنظومات الصاروخية 1.25 مليار دولار، تتحمل كوريا الجنوبية القسم الأكبر منها.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة