ترامب يكرر تهديدات الحزب الشيوعي الروسي الانتخابية

أخبار الصحافة

ترامب يكرر تهديدات الحزب الشيوعي الروسي الانتخابيةجونالد ترامب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hvnf

تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" حملة دونالد ترامب الانتخابية، مشيرة إلى تكراره تهديدات الحزب الشيوعي الروسي بالخروج من منظمة التجارة العالمية.

جاء في مقال الصحيفة:

هدد مرشح الحزب الجمهوري في انتخابات الولايات المتحدة الرئاسية دونالد ترامب بالخروج من منظمة التجارة العالمية في حال عرقلتها تعريفة الحماية الجمركية للمنتجات الوطنية. ورأى الخبراء أن ذلك هو جزء من "برنامجه الشعوبي". والمثير في الأمر أن هذا التهديد يتوافق تماما مع الشعار الانتخابي للحزب الشيوعي الروسي بشأن الخروج من منظمة التجارة العالمية.

وقد جاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة أجرتها معه قناة "إن بي سي نيوز" التلفزيونية؛ حيث افترض ترامب أنه يجب فرض رسوم استيراد على الشركات التي نقلت إنتاجها من الولايات المتحدة إلى الخارج، بنسبة 15-35 في المئة.

منظمة التجارة العالمية

من جانبه، اعترض مقدم البرنامج، معللا ذلك بأن هذه الإجراءات قد ترفضها منظمة التجارة العالمية. فرد عليه ترامب: "وهذا أفضل". وأضاف: "في الحالة هذه سنعيد النظر بالاتفاقية أو نخرج من المنظمة"؛ مؤكدا أن المنظمات التجارية على غرار منظمة التجارة العالمة هي كارثية.

يجب القول إن منظمة التجارة العالمية- ليست هي الضحية الوحيدة لوجهات النظر الانعزالية لترامب. ففي حال انتخابه رئيسا للولايات المتحدة، فإن اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ، التي وقعتها إدارة أوباما مع 12 دولة من منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ستصبح في مهب الريح. والشيء نفسه سيحصل لاتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية.

ويؤكد خبير الشؤون التجارية في معهد السياسة التقدمية إر غيرفين، في لقاء مع قناة "إن بي سي"، أن مبادرة ترامب بشأن الخروج من منظمة التجارة العالمية هي "جنون"، حتى وفق معاييره كرجل أعمال، لأنه سيسبب "فوضى اقتصادية عالمية غير مسبوقة" وركودا اقتصاديا في الولايات المتحدة وفقدان الملايين من الوظائف. وهذا القرار سيحول الولايات المتحدة اقتصاديا  إلى "دولة مساوية لكوريا الشمالية".

من جانبها، تقول "فايننشال تايمز" إن المبادرات التجارية أصبحت جزءا رئيسا من البرنامج الشعبوي لترامب.

أما صحيفة "وول ستريت جورنال" فتلفت إلى تخوف الخبراء من أن يؤدي فرض ضرائب على البضائع الأمريكية المنتَجة خارج الولايات المتحدة إلى ارتفاع أسعار البضائع المستوردة وتوجيه ضربة إلى المستهلك.

كما أن الخروج من منظمة التجارة العالمية سيضعف أدوات الضغط على شركاء الولايات المتحدة في مجال التجارة؛ حيث إن المنظمة حاليا هي ساحة تسمح للولايات المتحدة بحماية مصالحها.

أما مدير معهد الولايات المتحدة وكندا فاليري غاربوزوف، فيرى في تصريحات ترامب أساسا عقلانيا؛ لأن واشنطن اليوم تراهن على الشركة التجارية عبر المحيط الهادئ. واستنادا إلى هذا، فإن "قاعدة منظمة التجارة العالمية التكاملية تصبح ضعيفة ومن دون قيمة". ويضيف أن "تصريحات ترامب تحمل بين طياتها أرضية معينة تسمح باعتبارها جدية نوعا ما، ولكن مع بعض التحفظات".

فاليري غاربوزوف

وأضاف: "يجب عدم النظر إلى هذه التصريحات على أنها قرارات نهائية قد اتخذت، وذلك لسببين: أولا – إن ترامب لا يزال مرشحا للرئاسة وليس رئيسا. وثانيا – هذه نية جدية لا يمكن قبولها من شخص واحد، حتى وإن كان المسؤول الأعلى في الولايات المتحدة. لأن هذا إذا حصل، فإن نقاشات جادة سترافقها في الكونغرس. وبرأيي، هذا ليس موضوعا ليوم واحد ولا حتى سنة، أو حتى أربع سنوات. أنها مسألة كبيرة".

هذا، وإن مبادرة ترامب أقلقت منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، والمدير العام لمنظمة التجارة العالمية روبرتو كارفاليو دي أزيفيدو.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة