التحالف الغربي يُعِدُّ لعملية انتقامية

أخبار الصحافة

التحالف الغربي يُعِدُّ لعملية انتقاميةالتحالف الغربي يُعِدُّ لعملية انتقامية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hvdu

تطرقت (نيزافيسيمايا غازيتا) إلى عملية "نيس" الإرهابية، مشيرة إلى أن باريس وواشنطن تنويان طرد "داعش" من الموصل، في الوقت الذي لا تزال فيه المجموعات المحلية تتقاسم "تركة" الإسلامويين

 جاء في مقال الصحيفة:

أجبرت العملية الارهابية في مدينة نيس السلطات الفرنسية على تمديد حالة الطوارئ لمدة ستة أشهر أخرى. في غضون ذلك، يُعدُّ التحالف الغربي عملية انتقامية ضد "داعش"، ومن المحتمل أن تكون في مدينة الموصل العراقية، حيث يحتشد عدد كبير من مسلحي التنظيم.

فقد التقى وزراء دفاع دول التحالف الغربي في واشنطن لمناقشة النتائج الأولية لمكافحة "داعش" ووضعِ خطة لتحرير مدينة الموصل؛ حيث يتوقع ممثلو العراق والولايات المتحدة والأمم المتحدة أن تكون معركة تحرير الموصل معقدة، لكن تأخيرها سيخلق مشكلات كبيرة وعديدة.

ساحة الجمهورية في باريس

ومع أن بعض جوانب تطهير الموصل من الإسلامويين لا تزال تحت الدراسة، فإن الأمم المتحدة تستعد لأضخم عملية لتقديم مساعدات إنسانية خلال السنة الجارية. وفي الوقت الذي تقترب فيه القوات العراقية من الموصل، يحاول سكان المدينة مغادرتها والابتعاد قدر المستطاع عن ساحة القتال. وهذا الأمر يدركه العاملون في الأمم المتحدة، ويؤكدون أن هؤلاء سيحتاجون إلى مأوى وطعام وماء وظروف صحية لمدة بين 3 – 12 شهرا، ارتباطا بدرجة الدمار الذي سيلحق بالمدينة عند تحريرها.

ويقول مصدر دبلوماسي في بغداد رفض الكشف عن هويته إن "الإسراع في تحرير المدينة مسألة منطقية، ولكن هناك خطورة في أن لا تفلح الأمم المتحدة في الوقت المناسب بتوفير المساعدات الإنسانية. أي عند ذلك سنواجه كارثة إنسانية. كما لا يستبعد حصول مشكلات سياسية في إدارة المدينة بعد تحريرها". وتكمن المشكلة في أن النازحين سيكونون من السنة الذين يشعرون بالغبن في ظل الحكومة الشيعية في العراق. من جانبه، اعترف مصدر في مجلس أمن إقليم كردستان، بأن احتمال حصول المواجهات بين السنة والشيعة في المدينة بعد تحريرها كبير جدا. وبحسب قوله، ينوي رئيس وزراء العراق حيدر العبادي تعيين شخص عسكري محافظا للمدينة بعد تحريرها.

مخيم للنازحين

وأعرب مصدر مجهول في البنتاغون عن شكوكه بقدرة القوات العراقية على تحرير الموصل من دون "مساعدة مديدة وجوهرية" من جانب قوات البيشمركة الكردية وقوات الحشد الشعبي. وقد يكون لهذا الخليط العرقي والديني تأثيره السلبي في المصالحة بعد طرد "داعش" من المدينة.

فهذه المجموعات يوحدها عدو مشترك، وتفرقها وجهات نظر ومواقف مختلفة بشأن تسوية الصراع. أي بمعنى آخر، سيكون على بغداد التفكير بكيفية تلبية كل طلبات سكان ثاني أكبر مدينة عراقية، التي يقطنها مزيج متفجر من العرب السنة والأكراد والتركمان وغيرهم. "داعش" سيخرج، ولكن المشكلة تبقى.

من جانبه، يقول رئيس معهد الدين والسياسة ألكسندر إيغناتينكو، إن تحرير الموصل لا يزال بعيدا، "لأن أمام اشتراك الأكراد والحشد الشعبي والجيش العراقي في العملية عراقيل عديدة، بغض النظر عن القدرات القتالية للجيش العراقي، الذي بدعم من الحشد الشعبي كما يقال حرر مدينة الفلوجة من "داعش". لكن الجيش في الواقع خلَّف جيوبا حليفة لـ "داعش" من العشائر السنية. مقابل هذا، ترى العشائر السنية و"داعش" في الحشد الشعبي قوة ضاربة لإيران, إضافة إلى أن جزءا من الحشد الشعبي لم يشارك في تحرير الفلوجة. وهذه الوحدات التي يقودها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، لا يُتوقع مشاركتها في تحرير الموصل تحت قيادة أمريكية. فقد أعلن الصدر أن العراقيين، يقصد الشيعة، سيقاتلون ضد القوات الأجنبية".

قوات عراقية

وبحسب قول إيغناتينكو، فإن هناك اهتماما بالموصل من جانب الأكراد الذين يحتمل أن تكون الولايات المتحدة قد وعدتهم بـ "ضم المدينة إلى إقليمهم. وهذا ما "تعلمه الأطراف المشاركة في عملية تحرير الموصل كافة. لذلك فإن آفاق هذه العملية غامضة ومحزنة".

أما ممثل الحكومة الفرنسية ستيفان لو فول، فأعلن أن باريس وواشنطن تحضِّران لـ "هجمة منسقة على الموصل" ضد "داعش". وبحسب قوله، فإن هذه المسألة بالذات كانت موضع نقاش بين وزير الدفاع الفرنسي جان-إيف لودريان مع الجانب الأمريكي. كما ذكر أن القوات الفرنسية الخاصة تقاتل في ليبيا ضد الإسلامويين. ولكنه لم يتمكن من تأكيد مقتل اثنين منهم كما ذكرت صحيفة "لو باريزيان". ولكن بعد مضي بعض الوقت، أكدت وزارة الدفاع الفرنسية مقتل ثلاثة من أفراد القوات الخاصة في ليبيا وليس اثنين.

في الوقت الذي تفكر فيه واشنطن بمصير الموصل وتضع الخطط للقضاء على الإسلامويين، تعيش فرنسا حالة طوارئ؛ حيث وافق البرلمان الفرنسي على تمديد حالة الطوارئ التي أعلنت في البلاد بعد العمليات الإرهابية في باريس في شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 2015، مدة ستة أشهر أخرى بعد العملية الإرهابية في مدينة نيس.

وقال رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس في كلمة له أمام البرلمان إن "عمليات إرهابية أخرى ستقع وسيموت أبرياء". أما الرئيس فرانسوا هولاند، فإنه أمر باستدعاء 10 آلاف من الاحتياط. أي اضطرت السلطات الفرنسية إلى الاعتراف بعدم قدرتها على مواجهة التهديدات الإرهابية، على الرغم من تعهداتها بأخذ العبرة من العمليات الإرهابية السابقة.