خصوم في الحوار

أخبار الصحافة

خصوم في الحواراجتماع مجلس روسيا- الناتو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hu97

تناولت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" اجتماع "مجلس روسيا- الناتو"، مشيرة إلى أن تعزيز وجود الحلف عند حدود روسيا هو عودة إلى زمن "الحرب الباردة".

جاء في مقال الصحيفة:

صرح ممثل روسيا الدائم لدى الناتو ألكسندر غروشكو عقب انتهاء اجتماع "مجلس روسيا – الناتو"، الذي عقد في بروكسل يوم 13 يوليو/تموز الجاري، على مستوى الممثلين الدائمين، بأن تعزيز الحلف وجوده عند الحدود الروسية هو عودة إلى أيام "الحرب الباردة".

وقال إن هذه كانت أول محاولة للجانبين للبدء في الحوار بعد قرار قمة الحلف، التي عقدت في وارسو، نشر أربع كتائب عسكرية للحلف في بولندا ودول البلطيق. لذلك كان الحديث عن آليات التأثير الإجبارية المتبادلة على خلفية استمرار التوتر.

ألكسندر غروشكو

ويذكر أن اجتماع المجلس السابق عقد في أبريل/نيسان الماضي بعد توقف استمر نحو سنتين، بسبب فتور علاقات روسيا مع الغرب على خلفية الأزمة الأوكرانية، التي كانت أحد أهم الموضوعات، التي نوقشت في اجتماع بروكسل. ولكن، يبدو أن كل طرف بقي على موقفه، وكما قال الأمين العام للناتو ينس ستولتينيبرغ: "لم يحصل أي تقارب في المواقف"؛ مضيفا أنه مع ذلك فقد "تمكنا من مناقشة مسائل مهمة جدا". وقد نفى غروشكو من جديد "وجود أي نشاط عسكري لروسيا في أوكرانيا"؛ مذكرا بضرورة تنفيذ الجزء السياسي من اتفاقيات مينسك.

ينس ستولتنبرغ

وبصورة عامة، كان الجانب الروسي ينتظر أن يتمخض اجتماع بروكسل عن توضيح دوافع قمة الناتو الأخيرة لتعزيز وجوده عند حدود روسيا، ونشر منظومة الدفاع الصاروخية في رومانيا، والبدء في انشاء قاعدة مماثلة في بولندا. وبحسب غروشكو، فإن "الحلف ينشئ مواقع للضغط على موسكو"، وهو بذلك يستخدم "المعايير الحربية" في العلاقة مع روسيا، التي سيكون عليها "تكييف بنيتها العسكرية للأوضاع الجديدة في مجال الأمن". لذلك تصر موسكو على أن السبيل إلى استقرار أوروبا يمر عبر تجميد نشاط الحلف في الجناح الشرقي، وليس فقط في إعادة اتخاذ "إجراءات بناء الثقة التجميلية". التي جرى عنها الحديث أيضا في هذا الاجتماع. ويذكر أن هذا الاجتماع هو أول اجتماع يحضره عسكريون من الجانبين بعد انقطاعهم لفترة طويلة جدا.

وكما توقع الخبراء، ناقش اجتماع مجلس روسيا-الناتو مسألة الحوادث في أجواء منطقة البلطيق وكيفية تجنبها. ومن ضمن الموضوعات التي نوقشت كان الخطة التي اقترحها الرئيس الفنلندي ساولي نينيستو خلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي أطلق عليها اسم "خطة نينيستو"، التي تتضمن فرض تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال (أجهزة الراديو) في الطائرات التي تحلق في الأجواء الدولية فوق بحر البلطيق (هذه الأجهزة تسمح بتحديد هوية الطائرة ومؤشرات تحليقها من قبل الرادارات الأرضية). وقد رحب الناتو بمقترح روسيا ووعد بدراسة المقترح.

الرئيسان الروسي والفنلندي

كما تطرق المجتمعون إلى الأوضاع في أفغانستان، حيث تبين وجود تطابق في تقديرات الجانبين في العديد من الأمور، علما أن التعاون في هذا المجال جرى تجميده على الرغم من أنه كان مثمرا.

وبشكل عام، لم يحدث أي اختراق في هذا الاجتماع، ولكن، وكما أعلن ستولتينبيرغ، اتفق المجتمعون على ضرورة الاستمرار في الحوار، لكنه لم يحدد شكله أو موعده.