ميركل تحرك الجيش الألماني إلى حدود عام 1941

أخبار الصحافة

ميركل تحرك الجيش الألماني إلى حدود عام 1941البرلمان الألماني
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/htmg

تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" خطاب أنغيلا ميركل أمام البرلمان الألماني، مشيرة إلى أن برلين تفضل تخويف روسيا على الحوار معها.

 جاء في مقال الصحيفة:

عشية انعقاد قمة الناتو في وارسو، ألقت المستشارة الألمانية خطابا في البرلمان الألماني، أعربت فيه عن دعمها الكامل لتعزيز قوات الناتو وتنشيطها بالقرب من حدود روسيا، والذي تبرره طبيعة الاتهام الموجه إلى سياسة موسكو. وقد دعمت أحزاب الائتلاف الحاكم موقف المستشارة. ولكن أصواتا أخرى دوت هناك محذرة من أن برلين بزيادة مشاركتها في سياسة الناتو تساعد في وقوع مواجهة خطرة في أوروبا.

لقد أكدت ميركل قبيل قمة وارسو أن الناتو يرسل وحداته إلى بولندا ودول البلطيق لترابط فيها بصورة دائمة. واستنادا إلى قرارات الحلف، بحسب رأيها، لا تكفي قوات التدخل السريع (50 ألف عسكري) أو قوات "رأس الرمح" هذه للدفاع عن أمن هذه البلدان التي تخاف روسيا. وتعهدت المستشارة ميركل، بأن ألمانيا ستساهم في هذه الخطوات، وستتولى قيادة وحدات حلف شمال الأطلسي في ليتوانيا. 

وبالطبع، فإن هذه الوحدات ليست جيشا ألمانيا، ومع ذلك فلا مفر من وضع مقارنة تاريخية: والحديث يدور عن عام 1941، حيث بدأ العدوان النازي على روسيا (الاتحاد السوفياتي). وهذا ما ذكَّرت به زعيمة كتلة اليسار في البرلمان الألماني سارة فاغنكنشت؛ حيث لفتت إلى إنه "بعد مضي 75 عاما على الحرب الألمانية، تجري بالقرب من الحدود الروسية تعزيزات عسكرية مخيفة بمشاركة ألمانية". ودعت بدلا من ذلك إلى إنشاء منظومة أمنية جماعية مشتركة مع روسيا.

سارة فاغنكنشت

ويبدو أن هناك أعضاء في أحزاب أخرى ليسوا مرتاحين تماما لمساهمة ألمانيا في وحدات الناتو. فقد بينت نتائج استطلاع للرأي بهذا الشأن أن 9 في المئة فقط من الألمان يؤيدون مساهمة ألمانيا. ويشير رئيس "مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن" ولفغانغ إيشينغير إلى أن أوروبا قلقة من تصعيد التوتر. وقد بينت ردود الأفعال على تحذيرات وزير الخارجية فرانك-فالتر شتاينماير من "قعقعة السلاح" بأن هناك "تيارا قويا في المجتمع الألماني يعتقد أن روسيا محقة وأن رد الناتو مفرط".

وفي هذا الصدد، يمكن أن نفترض بأنه ليس جميع نواب كتلة "الحزب الديمقراطي الاشتراكي" الألماني متفقين مع ميركل، على الرغم من أنهم ساندوها في إطار الانضباط داخل الكتلة. ورغم موافقة رئيس كتلة "الخضر" في البرلمان أنطون هوفشتيتر على "متطلبات أمن" البلدان الشرقية الأعضاء في الناتو، فإنه في الوقت نفسه أعرب عن "شكوك معينة في صحة الرد عبر هذا التصعيد العسكري، بدلا من الحوار".

وقد حاولت ميركل أمام البرلمان أن تبرر تصرفات الناتو واتهامه لروسيا، بتذكيرها بالقرم وأوكرانيا. فبحسب قولها، إن تعزيز قوات الناتو بالقرب من الحدود الروسية ليس سوى "مسألة دفاعية"؛ محملة موسكو المسؤولية الكاملة عن فقدان الثقة.

تدريبات قوات الناتو في البلطيق

بيد أن تحول برلين من شريك استراتيجي لروسيا، وانضمامها إلى العقوبات المفروضة عليها، يشي بأن خطواتها لا تتحلى بالاستقامة في هذه الحالة.

فقد قالت ردا على شتاينماير، بأن التخويف والحوار ليسا متعارضين، ولكن في هذه الحالة يجب أن تكون الغلبة للتخويف.

ولا يبقى لدينا إلا أن نأمل بأن هذا ليس قرار برلين النهائي. فلعل ألمانيا ستتوقف بعد قمة الناتو عن تعقيد علاقاتها مع روسيا. ولكن من الصعوبة أن نجد شيئا إيجابيا في محتوى خطاب المستشارة أمام البرلمان، باستثناء قولها إن من "الممكن تحقيق الأمن الدائم مع روسيا فقط وليس ضدها".

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة