شويغو يستعد للتعبئة العامة

أخبار الصحافة

شويغو يستعد للتعبئة العامةسيرغي شويغو وزير الدفاع الروسي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hqvp

تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" المناورات العسكرية في كل من أوروبا وروسيا، مشيرة إلى أنها سيناريوهات للحروب الهجينة في المستقبل القريب.

جاء في مقال الصحيفة:

لم تبق سلسلة المناورات العسكرية التي يجريها الناتو هذه الأيام في أوروبا الشرقية من دون اهتمام روسيا، حيث أصبح الرد عليها بالمثل تقليدا، وذلك بمناورات مفاجئة للقوات الروسية للتأكد من جاهزيتها القتالية. وفي هذه المرة بدأت المناورات المفاجئة في الدوائر العسكرية الأربع في روسيا. والمناورات الروسية الحالية هدفها التأكد من استعداد وجاهزية القوات للقتال في ظروف استثنائية طارئة.

وتشير وسائل الإعلام إلى أنه سيتم خلال هذه المناورات اختبار ترسانة وزارة الدفاع. وإذا كان هذا صحيحا إلى حد ما، فإنه لا يعكس جوهر هذه المناورات المفاجئة، التي قررت القيادة العسكرية السياسية للبلاد إجراءها.

وكما يتضح من كلمة وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو خلال الدائرة التلفزيونية المغلقة مع القيادات العسكرية، تتضمن المناورات "اختبار عدد من مستودعات الأسلحة والمعدات وإدارات الهيئات العسكرية. وكذلك تقييم استعداد وجاهزية القوات وقدرتها على تنفيذ المهمات الدفاعية المحلية بمشاركة المسرَّحين من الخدمة العسكرية والإدارات الحربية". وهذا يعني اختبار مدى قدرتها على تجنيد المدنيين الخاضعين لخدمة الاحتياط الذين خدموا في مستودعات الأسلحة وغيرها من الوحدات العسكرية.

مناورات القوات المسلحة الروسية

ويتضح من هذه المهمات، أن الاختبار سيشمل جميع أنحاء روسيا. ولكن اختبار هيئات السلطة وقيادات الوحدات ودوائر التجنيد وغيرها شيء، وخلق حوافز للاحتياطيين شيء آخر.

إن مشاركة الخاضعين لخدمة الاحتياط في هذه المناورات يعني انفصالهم عن أعمالهم وعائلاتهم وإيفادهم إلى ظروف غير معتادة. وغالب هؤلاء، وخاصة رجال الأعمال والحقوقيون، يتكبدون خسائر؛ لذلك يحضرون إلى دوائر التجنيد من دون رغبة واندفاع، حتى أن بعضهم يرفض استلام دعوات دائرة التجنيد. وفي هذا الإطار، تحاول روسيا على غرار الولايات المتحدة خلق حوافز مادية للخاضعين لخدمة الاحتياط، حيث يوقعون على عقود مع وزارة الدفاع ويستلمون بموجبها مرتبات مقابل حضورهم إلى هذه المناورات.

إن موضوع التعبئة موضوع مغلق جدا، ولن يتحدث عنه أي مسؤول. فمثلا، تقيِّم الولايات المتحدة وبلدان الناتو عاليا إمكانات روسيا في مجال التعبئة العامة. ففي الأسبوع الماضي، وقبيل بدء مناورات "ضربة السيف" السنوية للناتو في إستونيا، أكد نائب وزير الدفاع الأمريكي مايكل كاربينتر لصحيفة "Weekly Standard" ما جاء في التقرير الذي قدمه مركز RAND حول قدرة الجيش الروسي على احتلال عواصم دول البلطيق خلال 60 ساعة.

مايكل كاربينتر

وقال كاربينتر "لا أعلم مدى تقدمنا منذ نشر هذا التقرير وحتى الآن"، ولكنه وعد بأن الناتو في نهاية عام 2017 سيتمكن من تغيير هذه الوضعية نحو الأحسن بالنسبة إليه، لأن الولايات المتحدة ستنشر في أوروبا الشرقية لواء مدرعا إضافيا. وأكد نائب وزير الدفاع الأمريكي أن الناتو يعمل على رفع كفاءته الدفاعية في أوروبا الشرقية. ولكن موقع روسيا الجغرافي أفضل؛ حيث ستكون لدى موسكو الأفضلية من ناحية المسافة والوقت إذا قرر الكرملين غزو بلدان البلطيق.

مناورات الناتو في منطقة البلطيق

وقد رد عليه الخبير العسكري الروسي يوري نيتكاتشيف، بقوله: "طبعا هذا هراء، بأن روسيا تخطط لمهاجمة بلدان الناتو. إن هدفهم تحت شعار الخطر الروسي هو زيادة النفقات العسكرية. ولكن الأمريكيين لا يأخذون جميع العوامل التي يمكن أن تساعد في تعزيز موقع روسيا في بلدان البلطيق بالاعتبار. هنا يلعب العامل العرقي دورا مهما. إذ يعيش في بلدان البلطيق أعداد كبيرة من الروس، وغيرهم من القوميات الأخرى التي لنا معها صلات قربى. هؤلاء يطلق عليهم "الطابور الخامس". وهؤلاء بالذات في حالة اندلاع الحرب لا سمح الله مع الناتو هم الذين سيضمنون انتصارنا على الناتو". ويؤكد الخبير أن هذا ما تخافه الولايات المتحدة وهي تنشر وحدات عسكرية إضافية على مقربة من الحدود الروسية".

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة