ميركل نجت من غضب أنقرة

أخبار الصحافة

ميركل نجت من غضب أنقرةانغيلا ميركل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hpxq

تطرقت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" إلى العلاقات الألمانية–التركية، مشيرة إلى الموقف المحرج الذي وجدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل نفسها فيه.

 جاء في مقال الصحيفة:

ليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لموقف محرج مرتبط بوضع العلاقات الألمانية – التركية.

فكما هو معلوم، دافعت ميركل، على خلفية أزمة تدفق المهاجرين، عن موقف أنقرة، ووقفت إلى جانب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على الرغم من تعرضه لانتقاد شديد من جانب الساسة الألمان والرأي العام بسبب انتهاك حقوق الإنسان وحرية التعبير، وبسبب تصريحاته الفجة بشأن أي موضوع.

وقد أعرب الألمان عن هذا المزاج بعرضهم صورة أردوغان بواسطة تقنية الإسقاط الضوئي على الجدار الخارجي لمبنى سفارة تركيا في برلين، حيث يظهر فيها بشارب هتلر المشهور وعلى ذراعه شعار النازية "الصليب المعقوف".

أردوغان بشنب هتلر وعلى ذراعه شعار النازية "الصليب المعقوف"

وتعدُّ ميركل محركا لسياسة الهجرة الفاشلة، التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي، والداعية إلى تقديم مليارات اليورو كمساعدات مالية إلى أنقرة، لكي تتمكن من استقبال وإيواء ألوف المهاجرين من سوريا. ولكنها شيئا فشيئا أصبحت بين نارين.ولكن، ليس غريبا عندما يقال إن هذه السياسية تستطيع البقاء تحت المطر من دون أن تتبلل ثيابها، "لأنها تناور ما بين زخاته".

وقبل أيام، أصبح معلوما أن على ميركل أن تختار بين الاستمرار في فقد شعبيتها وبين الدفاع عن أردوغان، الذي توعد في الأسبوع الماضي بـ "فتح بوابة" الهجرة إلى أوروبا، إذا ما لم ينفذ الاتحاد الأوروبي وعوده بشأن إلغاء تأشيرات السفر لمواطني تركيا في الخريف المقبل.

وقد كان المسؤولون في الاتحاد الأوروبي على استعداد للنظر في هذه المسالة لكن بعد أن تنفذ أنقرة كل الشروط التي قدمها الاتحاد، والخاصة بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب.

بيد أن العاصفة الحقيقية التي تهدد علاقات تركيا وألمانيا التي يعيش فيها عدة ملايين من الأتراك، هبت بعد اتخاذ البرلمان الألماني قرارا يعترف بأن مذابح الأرمن في العهد العثماني عام 1915 كانت إبادة.

البرلمان الألماني

وفور الإعلان عن تصديق البرلمان على هذا القرار، وجه وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو إلى المستشارة الألمانية إنذارا، وقال: "على الحكومة الألمانية إعلان عدم موافقتها على قرار البرلمان بصراحة".

فماذا كان رد فعل المستشارة؟ المستشارة لم "تتصدَّ لهجوم وزير خارجية تركيا بهجوم أعنف، ولم تؤنبه". ولكنها خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف بعد ساعتين من تصريحات الوزير التركي، أعلنت أن أعضاء البرلمان كافة جرى انتخابهم بحرية، وأن "اتهامات الجانب التركي غير مفهومة".

وزير خارجية تركيا

غير أن من الصعب تصديق أن ميركل التي وضعتها مجلة "فوربس" للمرة السادسة في صدارة قائمة النساء الأكثر تأثيرا في العالم، لم تكن تتوقع رد فعل أنقرة على قرار البرلمان الألماني.

والمستشارة تمكنت مرة أخرى من ترك مجال للمناورة والدفاع عن "جماعتها" من دون إهانة "الغرباء". كل ما هناك، هو أنها تظاهرت بـ "سوء الفهم"، الذي يسعف السياسيين في مثل هذه الحالات.