القوات "الجو-فضائية" الروسية على خطى جول فيرن

أخبار الصحافة

القوات مناطيد للأغراض العسكرية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hpj5

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى قرار وزارة الدفاع الروسية تطوير تقنيات الملاحة الجوية، مشيرة إلى إيجادها طريقة لاستخدام المناطيد.

جاء في مقال الصحيفة:

قررت وزارة الدفاع الروسية تطوير تقنيات الملاحة الجوية "البالونات والمناطيد المختلفة" حتى عام 2025. ولذلك، سوف يعاد إنشاء قسم "الملاحة الجوية" في القوات الجو-فضائية" الروسية. وقال مصدر في وزارة الدفاع للصحيفة إن الوزارة تدرس حاليا إمكان استبدال أجهزة الملاحة الجوية التي أُنتجت عام 1953، والتي تستخدم إلى هذا اليوم في الأغراض العسكرية والعلمية.

ويقول أليكسي ليونكوف، الموظف السابق في معهد البحوث المركزي التابع لوزارة الدفاع، إن دور المناطيد في النزاعات الحربية المعاصرة واضح جدا؛ فهي تعلَّق بعيدا بقدر الإمكان عن وسائل الاعتراض فوق أرض المعركة.

وتعدُّ تقنيات الملاحة الجوية بديلا للطائرات من دون طيار؛ لأن حمولتها أضعاف حمولة هذه الطائرات، ويمكنها الثبات في مكان واحد عدة أسابيع؛ لذلك يطلق عليها اسم "الجواسيس الساكنة".

ويوضح أركادي سيرويجكو رئيس مجمع "فيغا" للطائرات من دون طيار أنه توجد أشكال مختلفة لتقنيات الملاحة الجوية، منها المقيدة والطليقة. ومن فائدتها أنها ترفع الحمولة اللازمة إلى ارتفاع يصل إلى 40 كلم من دون استهلاك كميات كبيرة من الطاقة، وأنها تبقى تراقب المجال المطلوب مدة تصل إلى 30 يوما؛ وكذلك يمكنها تنفيذ مهمات أخرى؛ حيث تستخدمها الولايات المتحدة حاليا لمراقبة الحدود المكسيكية والكندية.

منطاد طليق

وقد برزت أهمية هذه التقنيات خلال عمليات القوات الجو-فضائية الروسية في سوريا.

ويقول مصدر في وزارة الدفاع الروسية: "لقد تمكنا بواسطة المناطيد المربوطة من حماية قاعدة حميميم؛ حيث تصل المعلومات التي تحصل عليها المناطيد مباشرة إلى المركز الوطني للدفاع في موسكو. كما استخدمت هذه التقنيات في تغطية الحفل الموسيقي في تدمر بعد تحريرها من الإرهابيين. والعسكريون لا يتحدثون عن نوع هذه التقنيات وعن المهمات المناطة بها، ولكن بعض الخبراء يعتقدون بأنها إضافة إلى أجهزة النقل التلفزيوني، كانت مزودة بأجهزة راديو للتشويش لمنع استخدام طائرات من دون طيار توجه بالراديو.

كما تستخدم تقنيات الملاحة الجوية في عمليات الاستكشاف والتجسس؛ حيث ترسل المعلومات التي تحصل عليها إلى مركز القيادة، وترصد إصابة الأهداف على الرغم من أنها تكون على ارتفاعات كبيرة وفوق طبقة الغيوم. وإضافة لهذا، من الصعب إصابتها بصاروخ أرضي، لأن غلافها لا يعكس أشعة الرادارات، أي أنها غير مرئية لهم.

منطاد مقيد

وأشار سيرويجكو، إلى البدء بإنتاج المواد اللازمة لصنع غلاف الجيل الجديد لهذه التقنيات؛ ما سيسمح بصنع تقنيات مختلفة الأغراض، وذات مؤشرات تقنية عالية.

وأضاف: منذ سنوات نعمل مع وزارة الدفاع في هذا المجال؛ حيث نجري حاليا اختبارات لمجمع ملاحة جوية جديد، وبعد فترة سيتم اختبار أنواع أخرى من هذه التقنيات.