جزر الكوريل تتحول إلى خط دفاعي

أخبار الصحافة

جزر الكوريل تتحول إلى خط دفاعيجزر الكوريل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hp0o

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" في مقال لها إلى اتخاذ روسيا إجراءات غير مسبوقة لتعزيز بنيتها العسكرية في الشرق الأقصى الروسي.

جاء في مقال الصحيفة:

بتكليف من وزير الدفاع جنرال الجيش سيرغي شويغو، توجهت إلى الشرق الأقصى لجنة فنية، برئاسة النائب الأول لوزير الدفاع روسلان تساليكوف ونائب الوزير تيمور إيفانوف، للاطلاع على سير أعمال بناء المنشآت العسكرية في جزر الكوريل وإقليمي خاباروفسك وزابايكاليه.

سيرغي شويغو وزير الدفاع الروسي

وتركز وزارة الدفاع الروسية اهتمامها على أعمال البناء في هذه المناطق، وخاصة على إنشاء المنشآت الدفاعية في جزيرتي إيتوروب وكوناشير والمدن العسكرية، التي ترابط فيها بطاريات المدفعية والمدافع الرشاشة، حيث تستخدم في بناء هذه المدن هياكل حديدية سريعة التجميع ومقاومة للهزات الأرضية.

مطار في جزيرة كوناشير

كما ستقوم اللجنة بالاطلاع على سير العمل في أعمال الصيانة وإنشاء البنى التحتية الساحلية لقاعدة الغواصات في إقليم كامتشاتكا. وإضافة لذلك، ستناقش اللجنة مسائل تنفيذ وتطوير وتحديث البنى التحتية العسكرية في الشرق الأقصى الروسي.

وتُجري الآن بعثة علمية مؤلفة من ممثلي الدائرة الشرقية العسكرية والجمعية الجغرافية الروسية في جزيرة ماتوا دراسة شاملة لهذه الجزيرة. وبحسب وسائل الإعلام، فإن ذلك يهدف إلى نشر قواعد عسكرية بحرية لأسطول المحيط الهادئ في موقع واحد أو في مواقع مختلفة.

جزيرة ماتو

وقد عقد المجلس العسكري يوم 27 مايو/أيار الجاري اجتماعه في مدينة أنيفا الواقعة على ساحل خليج بنفس الاسم، أعلن خلاله قائد قوات الدائرة العسكرية الشرقية الفريق أول سيرغي سوروفيكين أن "المخافر الأمامية الشرقية لروسيا، وخاصة ساخالين وجزر الكوريل، توفر ضمانات غير مشروطة لأمن ووحدة أراضي بلادنا.. وقد اتخذت الإجراءات اللازمة على ضوء توجيهات قيادة البلاد ووزارة الدفاع لمنع ظهور ما يعرقل تطوير البنى التحتية العسكرية في المنطقة، وإعادة تسليح الوحدات العسكرية وتحسين الخدمات الاجتماعية لعائلات العسكريين كافة".

كما أكد سوروفكين أن روسيا ستتخذ إجراءات غير مسبوقة لتعزيز البنية العسكرية وإعادة تسليح القوات في الشرق الأقصى الروسي، وأن وزارة الدفاع تدرس مسألة إنشاء موقع لمرابطة سفن أسطول المحيط الهادئ في إحدى جزر الكوريل.

وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قد صرح، في اجتماع قادة القوات المسلحة الروسية يوم 26 مايو/أيار الجاري، بأن قيادة القوات المسلحة ستركز اهتمامها في أعوام 2016 – 2020 على تطوير البنى التحتية في مناطق القطب الشمالي وجزر الكوريل.

ويذكر أن رئيس وزراء اليابان شينزو آبي زار يوم 6 مايو/أيار الجاري مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين الصيفية في بوتشاروف روتشيي، وأجرى محادثات مطولة معه. وجاءت هذه الزيارة غير الرسمية لرئيس وزراء اليابان إلى روسيا بعد جولته الأوروبية التي زار خلالها باريس ولندن.

وفيما لم يكشف أي شيء عن تفاصيل محادثات بوتين وآبي، فإن من الطبيعي أن تكون مشكلة جزر الكوريل الجنوبية المتنازع عليها بين الموضوعات التي ناقشها الطرفان.

وإضافة إلى ذلك، فقد أعلنت اليابان عن بداية التحضير لاستقبال الرئيس بوتين في اليابان. واقترح آبي على بوتين عقد لقائهما في مسقط رأس آبي بمحافظة ياماغوتشي. وهذا يُعد حسب التقاليد اليابانية علامة تدل على الاحترام الكبير لبوتين؛ لأن اليابانيين لا يستقبلون في بيوتهم سوى الأصدقاء.

ما وراء هذه المظاهر؟ لا شيء على ما يبدو إيجابيا، ما دام تعزيز روسيا حدودها الشرقية مستمر على قدم وساق.