"على روسيا ألا تقلق، فليتوانيا لن تهاجمها"

أخبار الصحافة

الناتو يقترب من الحدود الروسية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hoyu

نشرت صحيفة "إيزفيستيا" مقالا عن نية الناتو نشر وحدات عسكرية في دول البلطيق، أشارت فيه إلى أن ذلك يعني فسخا كاملا لأحد أسس "معاهدة روسيا–الناتو".

جاء في مقال الصحيفة:

دول البلطيق موقنة بأن قمة الناتو، التي ستعقد في وارسو يومي 8 و9 يوليو/تموز المقبل، ستتخذ قرارا إيجابيا بشأن نشر وحدات عسكرية للحلف بصورة دائمة على أراضيها، وأن نحو 30 ألف عسكري سيوزعون على دول الحلف - كل وفق حجمها. ففي بولندا ستنشر عدة كتائب. في حين ستنشر كتيبة واحدة في كل من لاتفيا ولتوانيا وإستونيا. والهدف من مرابطة هذه الوحدات العسكرية في هذه البلدان، هو أن ينام سكانها مطمئنين.

وصرح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في ليتوانيا بنديكتاس يودكا للصحيفة بألا "داعي لأن تقلق روسيا، لأن ليتوانيا، حتى بوجود وحدة عسكرية للناتو على أراضيها، لن تهاجم روسيا".

وأضاف أن من المهم أخذ الأوضاع الجيوسياسية الحالية وأمن الدول بالاعتبار. فالناتو – حلف غير هجومي، بل دفاعي. وبعد توقيع ليتوانيا معه اتفاقا، يحق لها الطلب منه ضمان أمنها. والضمان في هذه الحالة هو مرابطة عدد محدود من وحدات عسكرية في كل دولة من دول البلطيق. وأضاف: "لا تعتقدوا أننا نحمي نفسنا من روسيا؛ فهي جارتنا وليست عدوة لدول البلطيق. ولكن، مع ذلك يجب أن نولي الاهتمام اللازم لأمننا. نحن لا نبحث عن أعداء ولا نرى أعداء، ولكننا نريد أن ننام مطمئنين".

بينيديكتاس يودكا

ومع أن السياسي الليتواني يعي جيدا أن روسيا ترى في قرار مرابطة قوات للناتو بصورة دائمة، قرارا سلبيا، فإن دول البلطيق تأمل أن تدرك موسكو أن "البلدان الأعضاء في الناتو تهددها المخاطر من كل حدب وصوب".

وأشار المتحدث، إلى وجود حشد من السياسيين المحنكين في روسيا، وقال: "لذلك يجب أن تدركوا أن هذه الخطط ليست موجهة ضد روسيا. ذلك على الرغم من أن أحداثا كثيرة وقعت على مر الزمن، وأن روسيا استولت على ليتوانيا عدة مرات، ولكننا الآن نعيش في القرن الحادي والعشرين. لذلك لا أشعر بمثل هذا الخطر حاليا".

من جانبها، أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الليتوانية ديانا إلايت أن هدف قمة وارسو هو تعزيز دفاعات الدول الأعضاء في الحلف وردع القدرات العسكرية. وكذلك، للحديث عن كيفية تعميق التعاون مع أولئك الشركاء، الذين أبدوا اهتماما بتعزيز أمن المنطقة؛ والمقصود هنا السويد وفنلندا. في حين أن أبواب الناتو مفتوحة لكل دولة ترغب بالانضمام إلى الحلف.

وبحسب قولها، فإن الأزمة الأوكرانية ستكون موضع نقاش في هذه القمة من ناحية الحوار مع روسيا.

وقد ردت موسكو سريعا على خطط الناتو. فصرح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الدوما الروسية أليكسي بوشكوف للصحيفة، بالقول إن "قمة الناتو في وارسو ستدرس مسألتين: الأولى، مسألة نشر قوات الناتو في دول البلطيق بصورة دائمة؛ والثانية، إنشاء قواعد عسكرية في بولندا موجهة ضد روسيا".

وأضاف بوشكوف أن الحلف يؤكد أن هذه القواعد هي قواعد دفاعية؛ حيث سيكون للحلف والولايات المتحدة وجود دائم هناك. وهذا يعني فسخا كاملا لأسس "معاهدة روسيا – الناتو"، التي وُقعت عام 1977؛ حيث يلتزم الحلف بموجبها بعدم نشر أي قوات في أراضي بلدان الناتو الجديدة. حينها اعتبر الكثيرون بأن هذا ليس سوى إعلان شكلي سيتخلى عنه الحلف في أول فرصة سانحة. وهذا ما نراه حاليا.

وقد أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتينبيرغ  يوم 20 مايو/أيار الجاري عن نيته البحث عن إمكانية لدعوة مجلس الناتو- روسيا إلى الانعقاد على مستوى السفراء قبل عقد قمة وارسو.

ينس ستولتنبيرغ

وبحسب قوله، فقد اتفق الوزراء على أنه في هذه الظروف لا بد من وجود منصة على غرار مجلس روسيا – الناتو لضمان الشفافية والقدرة على التنبؤ بتصرفات روسيا والحلف بعضهما مع بعض، وتخفيض احتمال ظهور حالات خطرة يصعب السيطرة عليها.

أما موسكو، فتعتقد أن "دعوة ستولتينبيرغ ليست أكثر من ستار للقرارات العدوانية التي يستعد الحلف لاتخاذها في قمة وارسو".

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة