حرب بالوكالة

أخبار الصحافة

حرب بالوكالةمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي في الدونباس
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hou0

نشرت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" مقالا عن معارضة رئيس جمهورية دونيتسك الشعبية مقترح كييف إرسال بعثة مسلحة لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي إلى دونيتسك.

جاء في مقال الصحيفة:

أعلن رئيس جمهورية دونيتسك الشعبية ألكسندر زاخارتشينكو عن معارضته الشديدة مقترح سلطات كييف، بإرسال بعثة مسلحة لمنظمة التعاون والأمن الأوروبي إلى دونيتسك. لكن هذا الرفض لم يمنع كييف من الإصرار على مقترحها، الذي له هدف عملي واحد – استمرار رفضها لاتفاقيات مينسك.

ألكسندر زاخارتشينكو

يقول زاخارتشينكو: "أنا لا أتصور كيف يمكن وجود منظمة الأمن والتعاون الأوروبي مسلحة هنا. ممن ستحمي نفسها. من الدبابات؟ ليجربوا. قبل كل شيء، لا بد لحماية شخص يحمل مسدسا من شخص آخر يحمل بندقية. كما أنه لا بد من الدبابات بعد ذلك لحماية جمهورية دونيتسك الشعبية، وهذا عمليا هو تكرار لسيناريو يوغوسلافيا. ونحن لن نسمح به. وجميع أنواع الأسلحة التي سيجلبونها إلى هنا ستسلم عند الحدود".

إن رغبة سلطات أوكرانيا في جلب شرطة مسلحة من الخارج إلى أراضي جمهورية دونيتسك التي تعدُّها كييف تابعة لها، يفسرها ساسة أوكرانيا بعقلية الأطفال: ضمان المحافظة على الأمن لإجراء الانتخابات. ولا يقلق الرئيس بيترو بوروشينكو وجماعته أنهم بذلك يؤكدون عدم رغبتهم بوقف إطلاق النار؛ حيث إن استفزازات القوات الأوكرانية من دون ذلك مستمرة، وترصدها فرق المراقبة التابعة لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي.

بيترو بوروشينكو

لذلك، ورغم الاتفاقيات، يستمر تظاهر كييف بعدم وجود دونيتسك ولوغانسك كطرفين للتسوية السلمية. والسلطات الأوكرانية لا تنوي مناقشة مسألة الشرطة الدولية معهما، وهي بذلك تنتهك بنود اتفاقيات مينسك، مؤكدة بذلك ما صرح به زاخارتشينكو عن سيناريو يوغوسلافيا.

تحاول كييف من دون خجل تحوير اتفاقات "رباعية نورماندي"، والقول وفق وزير الخارجية الأوكراني بافل كليمكين، إنها تسمح بنشر "الألوف من عناصر الشرطة" في الدونباس بصورة دائمة.

غير أن على بافل كليمكين وسيده بوروشينكو في الواقع أن يتذكرا أن رئيس منظمة الأمن والتعاون الأوروبي هذه السنة هو الدبلوماسي الألماني فرانك – فالتر شتاينماير. لذلك، فمن المشكوك به أن تكون لهذا السياسي رغبة في إرسال المئات من مواطني بلاده إلى شرق أوكرانيا، تلبية لرغبة بوروشينكو، الذي ليس بمستطاعه تنفيذ التزاماته الواردة في اتفاقات مينسك.

الحرب في الدونباس

ولا شك في أن كييف تهدف من وراء الحديث عن بعثة الشرطة إلى تهيئة الأرضية اللازمة لرفض إجراء انتخابات في الدونباس.

فقد عين الرئيس الأوكراني السكرتير العام السابق لحلف الناتو أندرس فوغ راسموسين مستشارا له من خارج الملاك. ويرى راسموسين أن مهماته الأساسية تكمن في تعزيز أمن أوكرانيا وتوطيد علاقات كييف بالاتحاد الأوروبي.

ويذكر أن سكرتير ناتو السابق هو من المناصرين المتحمسين لتوسيع الناتو باتجاه الشرق وتعزيز وجوده في أوروبا الشرقية بالقرب من الحدود الروسية. وكان راسموسين قد حمَّل روسيا مسؤولية النزاع في الدونباس منذ بداية، و"تبييض" وجه كييف بكل السبل.

اندرس فوغ راسموسين

ومنذ عام 2015، يعمل راسموسين على تدعيم الاقتصاد الأمريكي في أحد أكبر المصارف في العالم "غولدن ساكس غروب"، الذي وصفته مجلة "رولينغ ستون" عام 2008 بـ "الأخطبوط العملاق- مصاص الدماء، الذي تلتف أذرعه على البشرية جمعاء".

وليس هناك أدنى شك في أن بوروشينكو سيحاول استخدام راسموسين كقناة لتوصيل المعلومات اللازمة إلى المسؤولين الأوروبيين الكبار ومسؤولي الناتو عما يجري في أوكرانيا. كما أنه ليس مستبعدا أن يكون وسيطا لتنفيذ الخطط البعيدة المدى لرجال الأعمال الأمريكيين في أوكرانيا ضمن إطار خصخصة ممتلكات الدولة.