سويسرا تغرم الممتنعين عن مصافحة المعلمين

أخبار الصحافة

سويسرا تغرم الممتنعين عن مصافحة المعلمينمصافحة التلميذ للمعلم تقليد سائد في مدارس سويسرا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hofb

نشرت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" مقالا عن مصافحة المعلمين في بداية ونهاية الدوام، مشيرة إلى أن هذا التقليد السائد في سويسرا أصبح "ساحة للوغى".

 جاء في مقال الصحيفة:

تشير صحيفة "واشنطن بوست" إلى أن المصافحة التقليدية السائدة في سويسرا بين المعلمين والتلاميذ في بداية الدوام ونهايته أصبحت "ميدانا للمعارك" خلال المناقشات العلنية بشأن الحرية الدينية والمساواة بين الجنسين. فقد حذرت سلطات أحد الكانتونات السويسرية عائلات التلاميذ من أن من يرفض منهم مصافحة المعلمين، فسيكون عليه دفع غرامة مالية تعادل 5 آلاف دولار.

جاء هذا التحذير بعد أن طلب تلميذان، في مدينة سيرفال القريبة من بازل، من إدارة المدرسة إعفاءهما من ضرورة مصافحة المعلمة. وأعلن التلميذان وهما سوريان أن مصافحة المعلمة تتعارض وتعاليم الدين الإسلامي. وعلى ضوء ذلك، اتخذت إدارة التعليم المحلي قرارا يفيد بأن الطالبين يمكنهما ألا يصافحا المعلم ذكرا كان أم أنثى.

بعد ذلك، أفادت صحيفة "شفايتس زونتاغ" بأن غالبية السويسريين أعربوا عن استيائهم من قرار الإدارة. لتبدأ إثر ذلك النقاشات في وسائل الإعلام السويسرية بشأن الهجرة والاندماج؛ حيث أكد المعارضون أن القرار يتعارض والتقاليد السويسرية بشأن المساواة بين الجنسين؛ وقال وزير العدل السويسري في حديث إلى قناة OCP: "نحن لا يمكننا قبول هذا القرار حتى من وجهة نظر حرية الأديان؛ لأن المصافحة هي جزء من حضارتنا".

وسائل الإعلام من جانبها تصب الزيت في النار، مشيرة إلى أن أحد التلميذين نشر فيديو في شبكة الـ"فيسبوك" يتضمن دعما لـ "داعش"، وأن والدهما كان إماما في أحد المساجد السورية، الذي يتردد عليه المتشددون. وأن هذه العائلة، التي حصلت على حق اللجوء السياسي، تحاول الحصول على الجنسية السويسرية.

أما إدارة التعليم في كانتون بازل – لاند، فبقيت في بداية الأمر في معزل عن هذه النقاشات، ولكنها لاحقا أعلنت عن إلغاء القرار المذكور. وجاء في البيان الصادر عن إدارة التعليم في  الكانتون أن "جميع الطلاب ملزمون بمصافحة معلمهم، وإلا فسيغرم أولياء أمورهم". وأوضح ممثل السلطة أن "المصلحة العامة بشأن مسألة المساواة بين الرجال والنساء واندماج الأجانب في مجتمعنا، هي أهم بكثير من حرية الضمير (الحرية الدينية)". وأضاف لاحقا أن "المصافحة علامة اجتماعية مهمة للتلاميذ في المستقبل عند بدء حياتهم المهنية".

لقد أثارت مسألة "المصافحة" في سويسرا من جديد قضية دور الإسلام في المجتمع السويسري، الذي تصل نسبة المسلمين فيه إلى 5 في المئة، ولكنهم كما يؤكد العديد من السويسريين أنهم لم يندمجوا تماما في المجتمع.

ويذكر أن الناخبين السويسريين منعوا في استفتاء عام 2009 بناء المآذن في البلاد، وفي السنة الماضية قررت سلطات كانتون تيتشينو، فرض غرامة مالية على كل من ترتدي البرقع في الأماكن العامة مقدارها 10000 دولار.

سويسرا فرضت غرامة على المرأة التي ترتدي البرقع في مكان عام

كما حدثت مشكلات مختلفة في كانتونات أخرى، فمثلا تم تغريم أولياء أمور الطالبات الذين يمنعون بناتهم من حضور دروس السباحة.